لطيفة أحرار: انشغالي بإدارة المعهد أخر عددا من مشاريعي الفنية

كشفت الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار استمرار حضورها في الساحة الفنية من بوابة السينما والمسرح، إذ تشتغل على إخراج أعمال وثائقية وروائية، إلى جانب مواصلة اهتمامها بالمسرح الوثائقي، في وقت تدبر فيه المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
وقالت أحرار في تصريح لجريدة “مدار21” إنها مستمرة في الإشراف على إخراج أفلام وثائقية وروائية، من بينها سلسلة “عيالات العسكر”، التي تشتغل على ثيمة الصحراء بعد تناولها موضوع العسكريين، مشيرة إلى أن والدها، الذي كان جنديا واشتغل في الصحراء، كان جزءا من هذا العمل.
وإلى جانب السينما، تضيف أحرار أنها تواصل اشتغالها على المسرح الوثائقي، خاصة وأنها أشرفت على إعداد بحث دكتوراه حول موضوع “المسرح الوثائقي وسينما الواقع”، بالتوازي مع مسؤولياتها في إدارة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
وعن اشتغالها في الأعمال الأمازيغية، عبرت أحرار عن فخرها بكونها أمازيغية، مؤكدة في الوقت نفسه اعتزازها بمغربيتها المتعددة ثقافيا، وبما يميز الشخصية المغربية من تنوع وغنى، معتبرة أن هذا التعدد يشكل مصدر ثراء، إضافة إلى أنه يمنح المرأة المغربية حضورا قويا وقدرة على التعبير عن جوانب مختلفة من الهوية المغربية.
وترى أحرار أن الأمازيغية، سواء في السينما أو المسرح أو الرواية، لم تعد مجرد مكون فلكلوري، بل أصبحت فنا قائما بذاته، مشيرة إلى أن جيلا من الفنانين والفنانات استفاد من التكوين وأصبح يمتلك وعيا وأدوات فنية قادرة على الاشتغال وفق معايير عالمية، سواء اختار التعبير بالأمازيغية أو العربية أو الدارجة.
وأضافت أن العمل الفني، في جميع الحالات، لا يرتبط باللغة وحدها، بل بما يحمله من فكرة وتصور ومعنى، معتبرة أن الاشتغال المهني والتكوين الجيد يتيحان للفنان تقديم أعمال ذات قيمة فنية وفكرية، بغض النظر عن اللغة التي يختارها للتعبير.
وأشارت المخرجة إلى أن عددا من شركات الإنتاج تواصل معها من أجل الإشراف على إخراج أعمال أمازيغية، بعدما سبق واشتغلت على فيلم تلفزيوني بعنوان “إم كوسا” إلى جانب محمد الكغاط، الذي وصفته بأحد المبدعين في مجال الإنتاج، إضافة إلى مشاركتها في إنجاز عدد من البرامج بالقناة الأمازيغية.
وأوضحت أن الاشتغال على مسلسل أمازيغي سيكون إضافة إلى مسارها الفني، غير أن المشروع، شأنه شأن عدد من المشاريع الأخرى خلال السنوات الأخيرة، ما يزال مؤجلا بسبب انشغالاتها بتدبير المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
وفي هذا السياق، قالت أحرار إن تدبير مؤسسة بيداغوجية وعلمية وأكاديمية بهذا الحجم، إلى جانب مواكبة إصلاحها الجامعي، استنزف جزءا كبيرا من وقتها، خصوصا مع العمل على إحداث ماسترات جديدة ودكتوراه، وتجديد الفضاءات، واعتماد شعب جديدة، وإرساء هندسة بيداغوجية مغايرة.
ورغم هذه المسؤوليات، أكدت أن انشغالاتها الإدارية والأكاديمية لم تمنعها من مواصلة الكتابة والاشتغال المسرحي وإصدار مواد علمية، معربة عن رغبتها في العودة مستقبلا إلى الإخراج التلفزيوني من بوابة مسلسل أمازيغي، في ظروف أكثر أريحية.
ولا تقتصر اهتمامات أحرار على العمل الفني والأكاديمي، إذ أكدت حرصها على تأطير الورشات الفنية في المدن الصغيرة والمناطق البعيدة عن المركز، معتبرة أن التكوين الفني ينبغي ألا يظل حكرا على المدن الكبرى.
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أنها تولي، في إطار مسؤولياتها بالمعهد، أهمية خاصة لمواكبة الطلبة القادمين من مدن بعيدة، والعمل على تمكينهم من الاستفادة من الأحياء الجامعية والورشات والتكوين، إلى جانب تشجيع المبادرات التي تتيح تأطير الشباب في المناطق التي لا تحظى عادة بالقدر نفسه من الفرص الثقافية والفنية.




