المنصوري: البام لا يُسيَّر بالـ”تيليكوموند” ولن أشارك شخصياً في الحكومة إذا فاز “الأحرار”

قالت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن حزبها “لا يُسيّر بالتيليكوموند” كما يُشاع عنه، مُجددة التأكيد على أنها لن تشارك في الحكومة المقبلة إذا فاز حزب التجمع الوطني للأحرار بانتخابات شتنبر 2026، ومشددة على أن الأمر يتعلق بها شخصياً وليس بحزبها ككل، الذي تظل مشاركته من عدمها قراراً بيد مجلسه الوطني.
وأوضحت، في معرض حديثها خلال لقاء من تنظيم “مؤسسة الفقيه التطواني”، مساء اليوم الأربعاء بسلا، أنه لا يمكن الحديث عن التحالفات قبل ظهور النتائج، مشيرة إلى أن النتائج وحدها لا تكفي وينبغي إخضاعها لقراءة متأنية؛ قبل أن تتطرق لتصريحها في وقت سابق بكونها غير معنية بالتحالف مع التجمع الوطني للأحرار في حال فوزه بالانتخابات، قائلة إن الأمر يتعلق بموقف شخصي لها كفاطمة الزهراء المنصوري، وهو قرار لا يلزم الحزب ككل الذي يقرر في أموره من هذا النوع المجلسُ الوطني.
وبخصوص ما يوجه لحزب الأصالة والمعاصرة من اتهامات بالخضوع لتسيير “عن بعد”، رفضت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان هذه المزاعم بالقول إنه “لو كان الحزب يسير بجهاز التحكم عن بعد كما يُشاع، لما عاش كل الأزمات والصراعات الداخلية التي عاشها في تاريخه وصمد في وجهها”.
واستعرضت المنصوري، في هذا الصدد، سلسلة من الأزمات التي عاشها حزب “الجرّار” ودفعت بعض التكهنات السياسية حينها إلى اعتباره آيلاً للاضمحلال، على غرار مغادرة المؤسس، فؤاد عالي الهمة، في سنة 2011، ثم أزمة رحيل إلياس العماري بعد انتخابات 2016، مؤكدة أن الحزب لم يسقط إثر أي من هذه الأزمات.
واعتبرت أن هذه الأزمات تعكس كون الحزب يعيش دينامية وحيوية داخلية، و”يؤمن بالرأي والرأي الآخر، والحزب الذي يسير بالتيليكوموند لن يحدث فيه شيء من ذلك”.
وفي معرض جوابها عن سؤال آخر حول إقبال “الأعيان” على الالتحاق بالحزب في الآونة الأخيرة، شددت على أن الأمر لا يتعلق بترحال سياسي؛ “التحق بنا 5 برلمانيين فقط، والأمر مرده إلى تغير قناعاتهم السياسية التي لم تعد منسجمة مع أحزابهم، أو في الغالب الأعم بسبب رفضهم لمنطق تسيير تلك الأحزاب الفوقي، بحيث يبقى زعيم واحد مُتحكماً في الحزب طيلة حياته، مقارنة بحزبنا حيث أجواء النقاش الحيوي”، مضيفة في هذا الصدد أن القيادة الثلاثية “تعكس رفضنا لمنطق الزعيم الأوحد”.
وبخصوص ما يروج حول تنكر حزب الأصالة والمعاصرة للأغلبية الحكومية التي هو مُكون فيها، قالت المنصوري إن ما يربط حزبها بالأغلبية هو البرنامج الحكومي، الذي يخضع لتوافق جميع مكوناتها، وكذا ميثاق الأغلبية، وأن ذلك لا يعني أنه لا توجد خلافات بين مكونات هذه الأخيرة؛ “أؤكد لكم أن الخلاف موجود دائماً، ومنذ اليوم الأول اختلفنا حول الوزارة التي سيعهد إليها بتسيير برنامج “فرصة”، وقد أطلعنا رئيس الحكومة على رأينا، لكننا تركنا له الخيار بحكم أن الأمر يدخل في صلاحياته”.
وشددت المنصوري على أن حزبها لا يتبرأ من الحكومة، بل يتحمل مسؤوليته في حدود اختصاصات القطاعات التي يسيرها وزراؤه؛ “في الأغلبية يكون الاتفاق على المبدأ السياسي فحسب، ولا نتفق على طريقة التدبير، التي تظل قطاعية، وأؤكد أننا اتفقنا على أنه ينبغي دعم القطيع الوطني، ولكننا لم نشرف على عملية الدعم، بل وزير الفلاحة”.





