الداخلة-وادي الذهب.. انتخابات 2026 وترسيخ المكتسبات

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، يستعد الناخبون في جهة الداخلة-وادي الذهب للعودة إلى صناديق الاقتراع، بعد خمس سنوات من استحقاقات تميزت بمشاركة انتخابية ملحوظة.
وكانت نسبة المشاركة خلال اقتراع 8 شتنبر 2021 قد بلغت 58.30 في المائة في الجهة، حيث كانت هذه التعبئة ملموسة بشكل خاص في إقليم أوسرد بنسبة مشاركة بلغت 79.64 في المائة.
وتندرج هذه الأرقام في سياق استمرارية الانتخابات التشريعية لعام 2016، والتي تميزت كذلك بتعبئة مكثفة للناخبين، بنسب مشاركة بلغت 76,77 في المائة في أوسرد و59 في المائة في وادي الذهب.
وتأتي استحقاقات عام 2026 ضمن سياق تحظى فيه رهانات التمثيلية وتجديد النخب وزيادة انخراط الشباب والنساء بمكانة بارزة. كما يندرج ضمن مشهد ديموغرافي في تطور مستمر.
فقد أظهرت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 نموا ملحوظا لسكان الجهة خلال العقد الماضي، وهو ما يعكس الجاذبية المتزايدة لجهة الداخلة-وادي الذهب والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها.
ويضفي هذا التطور الديموغرافي أهمية خاصة على انخراط الأجيال الجديدة في الحياة العامة.
وفي جهة تتميز بتركيبة شبابية قوية، تمثل مشاركة الشباب، سواء في الاستحقاقات الانتخابية أو داخل الهيئات التمثيلية والمجتمع المدني، أحد رهانات تجديد تدبير الشأن السياسي.
وتندرج مكانة المرأة في إطار الدينامية ذاتها، وذلك بفضل حضور تعزز بشكل تدريجي داخل المؤسسات المنتخبة والآليات المعتمدة لتشجيع وصول النساء إلى المناصب التمثيلية ومساهمتهن في تدبير الشأن العمومي.
كما ستجرى الاستحقاقات التشريعية برسم عام 2026 في جهة الداخلة-وادي الذهب في سياق تطبعه دينامية تنموية حقيقية، مدفوعة بمشاريع مهيكلة وبتثمين إمكاناتها الاقتصادية.
وفي هذا السياق، يقترن تعزيز المكاسب بتطلعات جديدة مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز خدمات القرب، وتوسيع الفرص المتاحة للشباب، ومشاركة أوسع لمختلف مكونات المجتمع في الحياة العامة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، ستشكل تعبئة الناخبين بالتالي أحد المؤشرات الرئيسية التي ينبغي تتبعها، تماما كما هو الشأن بالنسبة لمكانة الشباب والنساء في هذه المحطة الانتخابية الجديدة.
وبين مكاسب ينبغي ترسيخها، وتحولات ديموغرافية، وتطلعات جديدة، تقبل جهة الداخلة-وادي الذهب على الاستحقاقات التشريعية 2026 في سياق متجدد، حيث تشكل المشاركة والتمثيلية ومواكبة دينامية التنمية المتواصلة رهانات أساسية للمرحلة المقبلة.





