وزارة العدل تشدد على موظفيها بضرورة الالتزام بالسر المهني وتحذر من تسريب الملفات

وجه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية إلى المديرين الإقليميين للعدل، ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بالمحاكم العامة بالمملكة، بشأن إلزام الموظفين بكتمان السر المهني، داعياً إلى التقيد الصارم بالواجبات القانونية المرتبطة بهذه المسألة.
وأكدت الدورية، التي تحمل رقم 2026/1، اطلعت عليها جريدة “مدار21″، أن الالتزام بالسر المهني يستند إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للوظيفة العمومية والقانون الجنائي، فضلاً عن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.
وأوضحت الدورية أنه، وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر في 24 فبراير 1958، كما وقع تغييره وتتميمه، وكذا مقتضيات القانون الجنائي المغربي الصادر في 26 نونبر 1962، كما وقع تغييره وتتميمه، وبناء على المرسوم رقم 2.11.473 الصادر بتاريخ 15 شوال 1432 (14 شتنبر 2011) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، كما وقع تغييره وتتميمه، فإن أداء اليمين القانونية من طرف موظفي كتابة الضبط يتم وفق الصيغة التي تلزم الموظف بالقيام بمهامه “بوفاء وإخلاص، وأن أحافظ على السر المهني وأسلك في ذلك مسلك الموظف النزيه”.
وشدد وزير العدل على أن هذا الالتزام لا يقتصر على فئة معينة، بل يتعين على جميع الموظفات والموظفين العاملين بقطاع العدل الالتزام بكتمان السر المهني، والحفاظ على المعلومات التي يحصلون عليها بمناسبة قيامهم بمهامهم، مع الامتناع عن إبداء مواقف قد تؤدي إلى المساس بثقة المرتفقين.
كما دعت الدورية الموظفين إلى كتمان كل ما يروج أمامهم أو يصل إلى علمهم بحكم مزاولتهم لمهامهم، وعدم إفشاء أو إطلاع الأغيار على الملفات والوثائق والمستندات أو تبليغها بصفة مخالفة للقانون، أو تصويرها وإرسالها إلى الغير، ما لم يكن الأمر مرتبطاً بخدمة العدالة أو بحكم أداء الواجب أو بما يفرضه القانون.
تحذير من المساس بالسر المهني
وسجلت الدورية أن القيام بهذه الأفعال يعتبر إفشاءً للسر المهني وإخلالاً بالالتزامات الإدارية للموظف العمومي، مؤكدة في الوقت ذاته أن حدود التماس بين السر المهني والحق في الحصول على المعلومة محددة وواضحة.
وفي هذا السياق، أمر وزير العدل بتعميم مضمون الدورية على جميع الموظفين العاملين تحت إشراف المسؤولين القضائيين والإداريين المعنيين، وحثهم على ضرورة التقيد بمقتضياتها.
كما شدد على أن مخالفة هذه الالتزامات يمكن أن تترتب عنها المتابعة الجنائية وإعمال المسطرة التأديبية، وذلك في حق كل من يتجاوز واجباته الإدارية المتعلقة بالسر المهني.
وختم وزير العدل الدورية بالتأكيد على ضرورة احترام الواجبات الإدارية للموظف العمومي، داعياً المسؤولين إلى ضمان تعميم مضمونها على الموظفين الخاضعين لإشرافهم والعمل على التقيد الصارم بما ورد فيها.
وتأتي الدورية، بحسب مضمونها، لتأكيد الطابع الملزم للسر المهني بالنسبة لموظفي قطاع العدل، خصوصاً في ظل طبيعة المعلومات والوثائق التي يطلعون عليها بحكم مهامهم داخل المحاكم، وربط أي إفشاء غير مشروع لهذه المعطيات بإمكانية ترتيب المسؤولية التأديبية والجنائية.





