العزيز: تكرار البرامج الانتخابية والوجوه يُغذِّي عزوف المواطنين عن التصويت

استعرض الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لتحالف اليسار الذي يضم (الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي)، مؤكداً العزم على دخول الاستحقاقات المقبلة ببرنامج مفصل يتضمن مقترحات دقيقة تعكس رؤية حزبه لإصلاح القطاعات الحيوية بالمملكة، مؤكداً أن بناء البديل السياسي الحقيقي يتطلب القطع مع الشعارات الرنانة وإعادة إنتاج الوجوه والسياسات ذاتها.
وأكد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القانة الثانية، أن تكرار البرامج الانتخابية نفسها في شكل حكومات متعاقبة، وتكرار الوجوه ذاتها، يبقى أحد أبرز أسباب عزوف المواطنين عن التصويت؛ حيث إنه عندما تأتي حكومة وتقوم بنفس عمل الحكومة التي قبلها ولا تتغير السياسات مع تغيير الأغلبيات الحكومية، “وهذا يبقى إشكالاً كبيراً يطرح عدداً من علامات الاستفهام”.
وأكد العزيز عزم حزب تحالف اليسار دخول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ببرنامج انتخابي مفصل ودقيق يقع في 100 صفحة، يشمل جميع القضايا الوطنية ويقدم اقتراحات محددة ومفصلة بالأرقام والتكلفة المالية ومصادر تمويل الموارد المالية.
وشدد العزيز على أن الوقت قد فات على الشعارات الرنانة، وحان وقت تقديم مقترحات لنموذج جديد على المستويات السياسية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي
وأوضح عبد السلام العزيز في كلمته أن هذا البرنامج يولي اهتماماً واسعاً بقطاعي الصحة والتعليم، حيث أكد أن إعادة التوازن بين المصحات الخاصة والمستشفيات العامة أضحى أمراً ضرورياً للحد من التجاوزات والخروقات التي بات يعرفها القطاع.
وأضاف أن المكانة والمساحة الواسعة التي أضحت تمتلكها المصحات الخصوصية اليوم تطرح عدداً من الإشكاليات، يتقدمها استنزاف صندوق الضمان الاجتماعي؛ إذ إن هذه الأخيرة أضحت تأخذ 91 في المئة من تعويضات صناديق الضمان الاجتماعي، في حين تذهب نسبة 9 في المئة فقط للمستشفيات العامة.
وفي السياق ذاته، اقترح القيادي في حزب فيدرالية اليسار تعزيز المراقبة على القطاع كنقطة مركزية وأساسية للحد من الخروقات، بالإضافة إلى دعم القطاع العمومي من خلال الرفع من ميزانيته، مؤكداً وضع الحزب لبرنامج مفصل في هذا السياق يعرض عدداً من الاقتراحات على مستوى التجهيز، والتأطير، وعلى مستوى أعداد الأطباء وخدمات الأجهزة الطبية.
واختتم هذا الشق بالتأكيد على أهمية إعادة التوازن بين القطاعين، وإعادة المستشفيات العمومية للريادة، وإعادة القطاع الخاص ليكون مواكباً وداعماً للقطاع العام.
إصلاح التعليم
وفي المجال التعليمي، لم تختلف كثيراً وجهات نظر الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار، الذي شدد على ضرورة تعزيز المراقبة، والوقوف على عدد من الإشكاليات التي يتقدمها غياب التوجيه وغياب المواكبة، وخصوصاً على الصعيد النفسي.
وشدد على أن التلاميذ بمختلف مستوياتهم العمرية، وأمام هذا التحول الذي باتت تعرفه أساليب الحياة، أضحى من الضروري مواكبتهم بشكل دائم، نظراً لغياب من يفهم ويسمع للشباب والأطفال. ولم يقتصر اهتمام عبد السلام العزيز بالمجال التعليمي على هذه النقاط، بل أشار أيضاً إلى ضرورة مواجهة والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، مع توضيحه لأهمية مراجعة البرامج والمناهج الدراسية التي يتم العمل بها في المدرسة العمومية.
الحد من البطالة ومحاصرة الفساد
وفي سياق حديثه عن الشباب، شدد الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار على أهمية هذه الفئة بالنسبة للحزب، مؤكداً أن التيار اليساري دائماً ما كان قريباً من الشباب ودائماً ما يهتم بالقضايا التي تمسهم. وأوضح أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن عدداً من النقاط التي تهم الشباب، وفي مقدمتها دعم الاستقلالية المالية للشباب.
وعن محاربة الفساد، أوضح المتحدث ذاته أن برنامج الحزب يولي اهتماماً خاصاً بالموضوع، مع إعلانه تقديم مشروع قانون يهدف لمحاربة الفساد وتضارب المصالح، مشيراً إلى أن اليسار قادر على أن يكون البديل في حياة سياسية عادية وسليمة.
واختتم القيادي بحزب فيدرالية اليسار بالتأكيد على أن تكرار البرامج الانتخابية نفسها في شكل حكومات متعاقبة، وتكرار الوجوه ذاتها، يبقى أحد أبرز أسباب عزوف المواطنين عن التصويت؛ حيث إنه عندما تأتي حكومة وتقوم بنفس عمل الحكومة التي قبلها ولا تتغير السياسات مع تغيير الأغلبيات الحكومية، “وهذا يبقى إشكالاً كبيراً يطرح عدداً من علامات الاستفهام”.
وأشار أيضاً إلى أن هذا الأمر بحد ذاته كان عاملاً رئيسياً في فقدان الشباب للثقة ليس فقط في التصويت والانتخابات، وإنما في كل شيء، بما فيه الوطن والمستقبل.





