اقتصاد

البنوك تسرّع تمويلها للشركات في ظل استقرار قروض الأسر

البنوك تسرّع تمويلها للشركات في ظل استقرار قروض الأسر

سجلت الكتلة النقدية ارتفاعًا بنسبة 11.2 % في يوليوز 2026، بعد 11.7% في الشهر الماضي، لتصل إلى 2,195 مليار درهم. ويعكس هذا التطور تسارع نمو القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي، من 9.8% إلى 10.1%، وارتفاع صافي مستحقات مؤسسات الإيداع على الإدارة المركزية من 2.6% إلى 5.7%، إلى جانب ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 22.7%، مقابل 22.2%.

ويعكس تطور القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي تسارع نمو التمويلات المقدمة إلى الشركات الخاصة غير المالية، من 8.1% إلى 11%. وفي المقابل، ظل نمو القروض الموجهة إلى الأسر شبه مستقر عند 3.3%، بينما تباطأ نمو القروض الموجهة إلى الشركات العمومية غير المالية من 15.9% إلى 3.1%، وفقا للإحصائيات النقدية الصادرة عن بنك المغرب برسم يوليوز الماضي.

وحسب الغرض الاقتصادي، يعكس تطور القروض البنكية للقطاع غير المالي تسارع نمو تسهيلات الخزينة إلى 8.7%، مقابل 6.9%، وذلك نتيجة ارتفاع القروض الممنوحة للشركات الخاصة غير المالية إلى 11.3%، مقابل 6.4%، وانخفاض القروض الموجهة إلى الشركات العمومية غير المالية إلى 4.3%، بعد ارتفاعها بنسبة 8.3% في يونيو، يضيف المصدر ذاته.

كما يعكس تباطؤ نمو قروض التجهيز إلى 25.7%، مقابل 27.1%، بسبب تباطؤ التمويلات الموجهة إلى الشركات العمومية غير المالية من 21.5% إلى 5.6%. وشبه استقرار نمو القروض العقارية عند 3.9%، وكذلك القروض الاستهلاكية عند 4.5%.

وفيما يتعلق بالديون المتعثرة فقد ارتفعت بنسبة 3.1%، مقابل 1.9% في يونيو، بينما استقرت نسبتها من إجمالي القروض البنكية عند 8.1%.

ويعكس تباطؤ وتيرة النمو السنوي للكتلة النقدية M3 بشكل أساسي تباطؤ نمو النقود المتداولة خارج خزائن البنوك من 18.4% إلى 18%، وتراجع نمو حيازات الفاعلين الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية (OPCVM) من 41.1% إلى 20.3%.

كما يعكس شبه استقرار نمو الودائع تحت الطلب لدى البنوك عند 11.2% وتسارع نمو حسابات الادخار من 4.4% إلى 4.6%، وتراجع وتيرة انخفاض الحسابات لأجل من 5.5% إلى 2.2%.

وحسب القطاع المؤسساتي، يعكس تطور الأصول النقدية، باستثناء النقود المتداولة، تباطؤ نمو الأصول النقدية لدى كل من الأسر، من 9.4% إلى 9.1%، والشركات الخاصة غير المالية، من 17% إلى 13.6%. ويُعزى ذلك أساسًا إلى تباطؤ نمو ودائعها تحت الطلب، فضلًا عن تراجع نمو حيازاتها من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية.

ويقصد بالكتلة النقدية وسائل الدفع والأصول المالية التي يمكن تحويلها بسرعة وسهولة إلى وسائل دفع، من دون تحمل مخاطر مهمة تتعلق بخسارة رأس المال. وتُعرض في شكل مجاميع نقدية يرمز إليها بالحرف M متبوعًا بأرقام من 1 إلى 3، ويتم تصنيفها حسب درجة سيولة الأصول المالية التي تتكون منها، من الأكثر سيولة إلى الأقل سيولة.

وتمثل M1 الكتلة النقدية بالمفهوم الضيق، وتشمل الأصول السائلة والقابلة للتجزئة والتحويل، والتي لا تترتب عنها تكاليف للمعاملات. وتتكون من النقود الكتابية والنقود المتداولة. أما M2 فتتكون من M1 مضافًا إليها مجموع الأصول السائلة غير القابلة للتحويل والتي تدر عائدًا، والمتمثلة أساسًا في حسابات الادخار المفتوحة لدى البنوك.

أما M3، التي تمثل الكتلة النقدية بالمفهوم الواسع، فتضم بالإضافة إلى M2 الأصول النقدية الأقل سيولة، والتي تترتب عنها تكاليف مهمة للمعاملات، وغير القابلة للتحويل و/أو التجزئة، والتي تدر عائدًا. وتُجمع هذه الأصول ضمن مجمع يسمى «الأصول النقدية الأخرى»، ويتكون من الحسابات لأجل والسندات ذات الاستحقاق الثابت والودائع بالعملات الأجنبية، والقيم المقدمة في إطار عمليات إعادة الشراء؛ وشهادات الإيداع التي لا تتجاوز مدتها المتبقية سنتين وسندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية؛ والودائع لأجل المفتوحة لدى الخزينة العامة للمملكة (TGR).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News