أمازيغية

تاماينوت: تغييب “تيفيناغ” عن لوحات ترقيم المركبات خرق للدستور

تاماينوت: تغييب “تيفيناغ” عن لوحات ترقيم المركبات خرق للدستور

لم تستسغ منظمة تاماينوت اعتماد وزارة النقل واللوجستيك للحرف العربي واللاتيني في النموذج الجديد للوائح ترقيم المركبات ذات محرك والمقطورات وتغييب حرف تيفيناغ (الأمازيغية) عنها، معتبرة أن هذا القرار غير مبرر وغير دستوري ويخرق القانون والدستور ويسيء لدولة الحق والقانون.

وأضاف منظمة تاماينوت، في بلاغ لها، أن إن “هذا القرار وأمثاله من القرارات التي تقصي اللغة الرسمية للبلاد وتغض الطرف عن أسمى قانون في البلاد، يعري زيف الخطاب الرسمي حول إنصاف الأمازيغية من جهة، ويتناقض مع مبدأ سمو الدستور الذي يقضي أن تكون كل التصرفات القانونية والمادية للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وكل الفاعلين العموميين والخواص منسجمة مع مقتضيات الدستور، من جهة أخرى”.

واعتبرت المنظمة المدافعة عن قضايا اللغة والثقافة الأمازيغية أن “الدستور يعد عقدا سياسيا واجتماعيا يؤطر العلاقة بين الشعب والدولة، والإخلال به يعد تنكرا الدولة الحق والقانون وإفراغا للدولة الدستورية من محتواها”، مشددةً على أن “المغرب في حاجة ماسة إلى التوجه نحو دسترة الممارسة عوض الاكتفاء بدسترة النصوص التي تبقى حبرا على ورق إذا لم تجد طريقها إلى التفعيل والأجرأة”.

محمد أمدجار، رئيس منظمة تاماينوت، قال في تصريح لجريدة “مدار21” إنه “عندما ننظر إلى الدستور، الذي هو أسمى قانون في البلاد، نجد أنه ينص على أن اللغة الأمازيغية هي لغة رسمية للبلاد. ثم جاء القانون التنظيمي رقم 26.16 الصادر سنة 2019، بعد ثماني سنوات من إقرار التعددية اللغوية في دستور 2011، والذي يتضمن خطوات وإجراءات لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. وكنا ننتظر هذا القانون التنظيمي لكونه هو المحدد لكيفية التفعيل، لكننا نجد في واقع الحال أنه لا يطبق”.

وعندما نتحدث عن الأمر، يضيف رئيس المنظمة المهتمة بالأمازيغية: يقال إن هناك مشكلة في الوقت، فعندما لم يدرجوا الأمازيغية في بطاقة التعريف الوطنية، أو في القطع النقدية والأوراق البنكية، أو في الحالة المدنية، أو في أي قرار آخر، يتحججون بوجود مشكلة في الوقت وإجراءات تقنية. وفي نظرنا، ومن خلال جميع المواقف، فإن المشكلة ليست تقنية إطلاقاً، بل تتعلق بالإرادة السياسية.

واعتبر أمدجار أن “الإرادة السياسية ليست مفهوماً هلامياً أو تحليلياً فقط، بل هي مفهوم يمكن تحديده في أرض الواقع عبر مؤشرات تدل على وجوده من عدمه”، مورداً أنه “حتى الآن، ومن خلال مجموعة من الممارسات، يتبين أن هذه الإرادة غير موجودة. فنحن أمام قرار بتعديل التسجيل في لوائح المركبات ذات المحرك والمقطورات يتضمن الحرف العربي والحرف اللاتيني دون خط “تيفيناغ”، رغم أن اللغة العربية واللغة الأمازيغية هما اللغتان الرسميتان للبلاد”.

وتساءل المتحدث ذاته: أين تكمن المشكلة في خط “تيفيناغ”؟ مواصلاً “هذا ليس مشكلاً تقنياً؛ إذ يمكن إنجاز لوحة تحمل جانباً جمالياً وفي الوقت نفسه تحترم القوانين الجاري بها العمل. وإذا كانت اللوحة تتضمن العربية وتيفيناغ باعتبارهما اللغتين الرسميتين، ويمكن إضافة الحرف اللاتيني للمركبات التي تتنقل خارج المغرب لتفادي أي إشكال، فهذا لا يشكل عائقاً نهائياً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News