فن

حياة شيخة بين الكابريه وحلم ابنها.. دوزيم تعرض “الجميع يحب تودا” لعيوش

حياة شيخة بين الكابريه وحلم ابنها.. دوزيم تعرض “الجميع يحب تودا” لعيوش

قررت القناة الثانية عرض فيلم “الجميع يحب تودا” للمخرج نبيل عيوش، على شاشتها نهاية الأسبوع الجاري، بعد عرضه سابقا في القاعات السينمائية، لعرض قصة “الشيخة” المغربية وصلتها بفن العيطة، من خلال تتبع تفاصيل الحياة اليومية لتودا، التي تجد نفسها ممزقة بين العمل ليلا في فضاءات “الكباريه” وما يرافقه من تحرش ومضايقات، والسعي نهارا إلى تأمين مستقبل ابنها الأبكم.

ويحمل الفيلم مجموعة من الرسائل المرتبطة بحياة بطلته، من بينها علاقتها بابنها وحرصها على رعايته، إلى جانب تمسكها بمبادئها ورفضها الانخراط في الدعارة، رغم طبيعة الفضاءات التي تضطر إلى العمل فيها ليلا وما يحيط بها من ممارسات وسلوكيات غير أخلاقية.

وفي هذا العمل، رغم أن عيوش لا يعتمد بالقدر نفسه على المشاهد الجريئة التي طبعت عددا من أفلامه السابقة، مقابل حضور لافت للكلمات والعبارات النابية ضمن بعض الحوارات، بما ينسجم مع طبيعة الشخصيات والفضاءات التي تدور فيها الأحداث.

وسبق للقناة الثانية أن منحت القناة الثانية “دوزيم” الضوء الأخضر لعرض فيلم “زنقة مالاقا”، من إخراج مريم التوزاني وإنتاج نبيل عيوش، لينتقل من مساره السينمائي إلى الشاشة الصغيرة ضمن برمجة الموسم التلفزيوني المقبل.

ويعد هذا الفيلم من بين الأعمال التي أثارت نقاشا منذ الكشف عنها، بالنظر إلى طبيعة بعض مشاهده والمواضيع التي يتناولها والتي وصفت بـ”الجريئة”، قبل أن تقرر “دوزيم” إدراجه ضمن قائمة الأفلام المبرمج عرضها.

ويتضمن فيلم “زنقة مالاقا” عددا من المشاهد التي اعتبرها من شاهدوه في مناسبات فنية سابقة، جريئة وغير مبررة، خصوصا تلك التي ترصد علاقة الحب بين الشخصيتين الرئيسيتين وتُظهر لحظات حميمية بشكل مباشر.

ويتناول فيلم “تودا” المنتظر عرضه، في إطار عدد من الأفلام السينمائية التي تعرضها القناة الثانية بشكل حصري على شاشة التلفزيون، قصة فتاة تحلم بأن تصبح “شيخة”، إذ تستغل كل الفرص التي تأتي أمامها، دون أن تتخلى عن مبادئها الرافضة للخضوع لأطماع العديد من الرجال الذين تصادفهم خلال رحلة بحثها عن نيل ما تطمح إليه.

تودا ستقود المشاهد لـ103 دقائق في رحلة انتقال من قريتها إلى مدينة الدار البيضاء للبحث عن فرصة لغناء العيطة، ومساعدة ابنها على الدراسة في مدرسة للبكم والصم.

ينطلق فيلم “تودا” بمشهد جلسة من النساء “الشيخات” اللواتي يغنين فن العيطة في جبل وسط رجال يحتسون الخمر، الذين يزداد حماسهم مع تعالي أصوات هؤلاء النسوة اللائي تتمايلن برقصات شعبية.

في مشهد موال مؤثر، تظهر تودا تركض نحو غابة بسبب حدوث فوضى في ذلك التجمع، غير أنها لم تستطع الإفلات من مجموعة من ذئاب يصطادون جسدها ليتم اغتصابها بشكل جماعي.

وترصد عدسة الكاميرا تودا بعد عودتها محطمة في سريرها بجانب ابنها الذي يبلغ من العمر 9 سنوات (ياسين)، دون إشارة إلى ماضيها.

وتقضي تودا الكثير من الوقت في الملاهي الشعبية التي تُغني فيها، بعدما عملت في الأعراس والمواسم، إذ تحاول إغراء الزبناء لاقتناء المزيد من المشروبات الكحولية، دون أن تسمح بتجاوز الحدود.

تودا رغم أنها تقضي الكثير من الوقت في الملاهي الشعبية، وتعاطيها الخمر، فهي ترفض التحرش وممارسة الدعارة رغم العروض التي قد تبدو مغرية لواحدة تنحدر من منطقة قروية وتعيش الفقر المذقع.

ولتحقيق حلم “الشهرة” واحتراف أداء فن العيطة في الملاهي الليلية، ستختار تودا السفر نحو الدار البيضاء، لتنطلق مغامرتها في مدينة مليئة بالضجيج والاكتظاظ.

وفي مشهد آخر، يوضح نبيل عيوش أن والدي تودا اللذين يعيشان في منطقة نائية، لا يمانعا احتراف ابنتهما مهنة “الشيخة”، إذ يدعمانها من أجل تحقيق حلمها، باحتضان ابنها إلى حين استقرارها وتأمين فضاء يأويهما.

وفي نهاية الفيلم ستتخلى تودا عن حلم الغناء وتحقيق حلمها رغم الإغراءات واقترابها من الوصول إلى هدفها هربا من التحرش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News