البرلمان الجزائري يصادق على الإعدام بجرائم حرائق وخطف أطفال

صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان)، الخميس، على مشروع قانون تعديل العقوبات، الذي ينص على تفعيل عقوبة الإعدام بحق مرتكبي جرائم إشعال الحرائق عمدا واختطاف الأطفال.
ويعد المشروع أول نص يصادق عليه نواب المجلس خلال الدورة البرلمانية الجديدة، وجاء تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون عقب حرائق شهدتها البلاد في أغسطس/ آب الماضي، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
ويتضمن النص المعدل إقرار عقوبة الإعدام بحق مرتكبي جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول، والتخريب العمد للأملاك العمومية والخاصة لصالح أطراف أجنبية، في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة.
كما تشمل العقوبة، بحسب النص، كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين، أو الوحدة الوطنية، أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
ومن بين المواد الجديدة المصادق عليها، مادة تقر عقوبة الإعدام بحق مختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت، مع تشديد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
وارتفع عدد جرائم الخطف في الجزائر من 4 أطفال في العام 2008 إلى 31 بين العامين 2012 و2013، وفق وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن مصدر حكومي قال إن دوافع هذه الجرائم في غالبيتها جنسية.
وينص مشروع القانون على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب أي من الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال من الظروف المخففة التي يقرها قانون العقوبات.
ويصبح القانون ساريا بعد مصادقة مجلس الأمة (الغرفة الثانية) عليه بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه، ثم إصدار القانون من رئيس الجمهورية، ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية.
وعقوبة الإعدام قائمة في التشريع الجنائي الجزائري في عدد من الجرائم، إلا أن تنفيذها متوقف منذ العام 1993.
وشهدت الجزائر في الفترة بين 27 و30 أغسطس/آب الماضي حرائق كبيرة بعدة ولايات شرقية، خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة، خاصة بولاية جيجل التي لا تزال تستقبل قوافل مساعدات وإغاثة.
وحينها، أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود، مصرع 12 شخصا جراء موجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من ولايات شرقي البلاد.





