مثير للجدل

وهبي.. وداع على وقع الجدل

وهبي.. وداع على وقع الجدل

يأبى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن يطوي ما تبقى من عمر هذه الولاية الحكومية بعيداً عن الجدل، فكلما خفتت الأصوات المثيرة للنقاش، أعاد الرجل إشعالها من جديد، وكأن بصمته السياسية لا تكتمل إلا وسط العواصف والخلافات التي تتجاوز حدود التدبير الحكومي الهادئ إلى معارك مفتوحة مع فئات مهنية يفترض أن تكون شريكاً في الإصلاح لا خصماً له.

ومرة أخرى، يجد وهبي نفسه في مواجهة المحامين، بعد أن اختارت جمعية هيئات المحامين بالمغرب النزول إلى الشارع وتنظيم إنزال وطني أمام البرلمان، في رسالة سياسية ومهنية قوية تعكس حجم الاحتقان الذي خلفه مشروع قانون المهنة.

فالهيئة أكدت أن معركتها ليست مع الدولة ولا مع مؤسساتها، وإنما مع المقاربة الحكومية التي تعتبر أنها تخلت عن منطق التوافق والشراكة الذي طبع انطلاق ورش الإصلاح، واستبدلته بمنهج أحادي يثير المخاوف أكثر مما يبددها.

وإذا كانت الحكومات تُقاس في نهايات ولايتها بقدرتها على بناء التوافقات وتهدئة الجبهات المفتوحة، فإن وزير العدل يبدو مصراً على السير في الاتجاه المعاكس، عبر خوض معارك جديدة في أشهره الأخيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول جدوى إدارة ملفات مهنية حساسة بمنطق الصدام بدل الحوار، وحول ما إذا كان إرث هذه المرحلة سيُختزل في الإصلاحات المنشودة أم في حجم الجدل الذي لازمها حتى اللحظات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News