مجتمع

شرط الدراسة يهدد بتشرد وبطالة عشرات حراس الأمن الخاص بالمستشفيات

شرط الدراسة يهدد بتشرد وبطالة عشرات حراس الأمن الخاص بالمستشفيات

يواجه عشرات حراس الأمن الخاص بجهة فاس مكناس وجهة الشرق (180 حارساً) شبح التشرد والبطالة بعدما شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في التعاقد مع شركات جديدة وفق شرط المستوى التعليمي (إما الثالثة إعدادي أو البكالوريا)، مقابل تصاعد الغضب النقابي تجاه مصير هؤلاء الأجراء وسط مطالب بـ”التراجع الفوري عن كل إجراء ترتب عنه طرد أو إقصاء حراس الأمن الخاص بسبب شرط المستوى الدراسي”.

وراسلت المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، من أجل “التراجع الفوري عن قرار إقصاء وطرد حراس الأمن الخاص بالمستشفيات العمومية وإنصافهم وعدم  تشريدهم وأسرهم”.

وسجلت النقابة، في المراسلة التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “فرض شرط المستوى الدراسي على هؤلاء العمال بأثر رجعي، بما يترتب عنه من إقصاء وطرد وتشريد، يطرح إشكالًا حقيقيًا على مستوى الاستقرار المهني والاجتماعي، ويستوجب من الوزارة فتح نقاش مسؤول وجدي مع ممثلي الشغيلة، بدل تحميل العمال وحدهم تبعات مقتضيات أو شروط لم تكن قائمة عند ولوجهم إلى العمل”.

وتتشبث النقابة ذاتها بإعادة جميع العمال المتضررين إلى مناصب عملهم، دون تمييز أو انتقائية وفتح حوار استعجالي وجدي ومسؤول مع النقابة باعتبارها الممثل النقابي للشغيلة المعنية واعتماد مقاربة تحفظ الخبرة المهنية والحقوق المكتسبة والاستقرار الاجتماعي للعمال ووقف كل الإجراءات التي من شأنها توسيع دائرة الطرد والتشريد داخل المستشفيات العمومية.

لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قالت إن “القطاع يشهد فرض شروط قاسية تتعلق بالمستوى الدراسي للعمال، حيث يُشترط الحصول على مستوى السنة التاسعة، وفي بعض الحالات مستوى البكالوريا”، مؤكدةً أنه “على الرغم من تنظيم وقفات احتجاجية، إلا أنه لم يتم تسجيل أي تجاوب أو تفاعل نهائي مع هذا الملف من أي جهة”.

وتُضيف نجيب، في تصريح لجريدة “مدر21” الإلكترونية، أن “العمال يسيرون نحو تنفيذ اعتصام أمام وزارة الصحة، في ظل غياب أي حلول تُقدّم لهم من قِبل المسؤولين. وتزداد حدة الأزمة مع حلول فترة الدخول الاجتماعي والتزامات التمدرس، حيث يجد العمال أنفسهم مطرودين دون الحصول على أجورهم المستحقة أو أي تعويضات، ليتم إيقافهم وتوظيف شركات أخرى مكانهم، رغم أن العديد منهم قضوا فترات عمل طويلة تمتد من 16 إلى 20 سنة أو أكثر داخل المستشفيات”.

وعن أعداد المتضررين، أفادت المتحدثة ذاتها أن الإحصائيات المسجلة لدى النقابة تشير إلى طرد نحو 150 عاملاً على مستوى جهة فاس مكناس (شاملة مناطق مثل صفرو، ومولاي يعقوب، والحاجب، وإفران، وأزرو)، بالإضافة إلى نحو 30 عاملاً في منطقة سلا، مشيرةً إلى أن هذه الأرقام تخص المنتسبين لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فقط، بينما قد تكون الأعداد الإجمالية أكبر بكثير.

وشددت نجيب على أن الأمر يتعلق بصفقات جهوية ذات شروط وطنية؛ حيث تمنح الصفقة لشركة واحدة أو شركتين كبيرتين لتولي الجهة بأكملها، كما حدث في الجهة الشرقية ثم جهة فاس مكناس، مع توقع امتداد هذه الشروط والإجراءات إلى جهات أخرى كجهة الرباط سلا والدار البيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News