الشبيبة التجمعية: جهات تضلل الرأي العام بالخلط بين دعم الأغنام وبرامج عمومية لا تمت له بصلة

خرجت “الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية” عن صمتها بخصوص جدل دعم استيراد الأغنام، مُعتبرة أن بعض الجهات روجت لأرقام ومعطيات مغلوطة بخصوص الدعم الموجه للقطاع، عبر خلط متعمد بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا تربطها أي علاقة موضوعية، ومؤكدة أن تقديمها ضمن أرقام تخص دعم استيراد الأغنام هو من قبيل التضليل.
وعقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري بمقر الحزب المركزي بالرباط، برئاسة لحسن السعدي، وبحضور أعضاء مكتب الفيدرالية، وذلك لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بعمل الشبيبة والحزب والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.
ونوه بلاغ صادر عن الفيدرالية “بما تحقق لفائدة المواطنات والمواطنين من خلال ورش تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وبرامج دعم السكن، والزيادات في الأجور، ومختلف الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي عززت صمود الاقتصاد الوطني وكرست أسس العدالة الاجتماعية”.
كما “سجلت الفيدرالية بأسف استمرار بعض الجهات في الترويج لأرقام ومعطيات مغلوطة بخصوص الدعم الموجه لقطاع الأغنام، عبر ممارسة خلط متعمد بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا تربطها أي علاقة موضوعية أو محاسباتية بهذا الملف”.
وأكدت أنه تم إدراج مبالغ مخصصة لدعم النقل السياحي والنقل المدرسي ومهنيي النقل العمومي، إضافة إلى اعتمادات مرتبطة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار بعض المواد الأساسية، ضمن أرقام يتم تقديمها للرأي العام على أنها مرتبطة بدعم استيراد الأغنام، “وهو ما يشكل تضليلاً واضحاً للحقائق ومعطيات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو مالي”.
وأضافت أنه تم احتساب مبالغ افتراضية مرتبطة بإجراءات جمركية استثنائية اتخذتها الدولة في سياق ظرفية خاصة لضمان تموين الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، وتقديمها للرأي العام على أنها نفقات مباشرة تحملتها ميزانية الدولة لفائدة المستوردين، في حين أن هذه الإجراءات لا تمثل دعماً مالياً مباشراً، وإنما تدخل ضمن التدابير العمومية المعتمدة لحماية السوق الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.
واعتبرت الفيدرالية أن “هذا الأسلوب القائم على تجميع أرقام متفرقة تخص قطاعات وبرامج مختلفة وإعادة تقديمها في قالب واحد يهدف بالأساس إلى تضليل الرأي العام وتزييف النقاش العمومي، عوض الاحتكام إلى المعطيات الدقيقة والأرقام الرسمية واحترام حق المواطنات والمواطنين في الوصول إلى المعلومة الصحيحة والموثوقة”.
وفي السياق ذاته، استغربت الفيدرالية استمرار ترويج الإشاعات والمغالطات بخصوص لجان تقصي الحقائق، والتي لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي، علماً أن القانون التنظيمي المؤطر لهذه اللجان، إلى جانب مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين، يحدد بشكل دقيق المسطرة القانونية الخاصة بإحداثها، والتي لا تتضمن عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض، مما يجعل ما يتم تداوله في هذا الصدد مجرد ادعاءات لا سند لها من القانون أو الواقع.
وفي سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، أشادت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بالنجاح الكبير الذي حققته محطات “مسار المستقبل”، والتي شكلت فضاءً وطنياً للحوار والتفكير الجماعي واستشراف الآفاق المستقبلية، كما ساهمت في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب من خلال إشراك مختلف تنظيماته الموازية في نقاشات جادة ومسؤولة، بما يجسد ثقافة الإنصات والتفاعل المباشر مع انتظارات المواطنات والمواطنين، على خلاف منطق الشعارات الجاهزة والخطابات المعزولة عن الواقع.
ومن جهة ثانية، عبرت الفيدرالية عن “اعتزازها الكبير بلائحة المرشحات والمرشحين التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تعكس وفاء الحزب لرهان تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية والقرار. كما تثمن الفيدرالية منح الثقة لأزيد من اثني عشر من أبناء الشبيبة التجمعية للترشح ضمن هذه اللائحة، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع السياسي للحزب، وإيمان قيادته بكفاءاتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في خدمة الوطن والمواطنين”.
كما نوهت بما حملته اللائحة من نفس تجديدي مهم تجاوزت نسبته 36 في المائة، و”بما تضمه من كفاءات وطنية راكمت تجارب سياسية وتنظيمية وميدانية متميزة، بما يؤهلها لمواصلة تعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في العمل السياسي وخدمة القضايا الوطنية الكبرى”.
وعلاقة بالفترة الاستثنائية لتقديم طلبات التسجيل الجديدة ونقل التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، تدعو الفيدرالية كافة الشباب المغربي إلى المبادرة بالتسجيل واستثمار الفترة المتبقية من عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، باعتبار المشاركة السياسية والانتخابية آلية أساسية لتحصين المكتسبات الوطنية وتعزيز مسار الإصلاح، والمساهمة في اختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا، والدفاع عن المنجزات الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت لفائدة المواطنات والمواطنين خلال السنوات الأخيرة.
ودعت الفيدرالية مختلف تنظيماتها الجهوية والإقليمية والمحلية إلى مواصلة التعبئة الميدانية والتنظيمية، والانخراط القوي في مختلف المبادرات التأطيرية والتواصلية للحزب والاستعداد الجيد لإنجاح المواعيد التنظيمية القادمة.





