لقجع يقر بوجود “هوة” بين البطولة المحلية والمنتخبات الوطنية

أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وجود ما وصفه بـ”الهوة” بين المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها وبين منظومة كرة القدم الوطنية، معتبرا أن هذا الواقع يفرض طرح أسئلة جوهرية حول قدرة البطولة الوطنية وباقي مكونات المنظومة الكروية على تغذية المنتخبات بالمواهب.
وقال لقجع، اليوم الإثنين، خلال اجتماع مع مدربي أندية القسم الأول والثاني من البطولة الوطنية الاحترافية، إن المغرب يتوفر اليوم على 25 منتخبا وطنيا، سواء في كرة القدم للذكور والإناث أو كرة القدم داخل القاعة، غير أن الملاحظة الأساسية تتمثل في وجود “فجوة” بين هذه المنتخبات وبين المنظومة الكروية الوطنية، مضيفا أن هذا المعطى أصبح “واقعا لا يمكن تجاهله”.
واستشهد رئيس الجامعة بمشاركة المنتخب الوطني الأول في نهائيات كأس العالم، موضحا أن المنتخب خاض المنافسة بـ”حارسين احتياطيين من خريجي البطولة الوطنية”، مع غياب أي لاعب يمثل البطولة الوطنية.
واعتبر لقجع أن مشاركة المغرب في المونديال وما حققته من إنجازات خدمت الأندية التي يلعب لها لاعبون مغاربة، وبينها نادي ليل الفرنسي الذي هو بصدد مناقشة انتقال اللاعب أيوب بوعدي إلى نادي مانشستر سيتي مقابل 100 مليون يورو، وغيرهم من اللاعبين الذين ارتفعت قيمتهم السوقية.
وأضاف لقجع أنه إلى عهد قريب كانت البطولة الوطنية تمد المنتخب الأول بعدد كبير من اللاعبين، بينما تغير هذا الواقع بشكل واضح، مؤكدا أن الأمر “مجرد تشخيص وواقع يجب الاعتراف به”.
وأوضح لقجع أن المؤشرات نفسها تظهر أيضا على مستوى الفئات السنية، قائلا إن المنتخب الأولمبي الذي شارك في الألعاب الأولمبية “لم يعتمد تقريبا على لاعبين من البطولة الوطنية”، باستثناء حالات محدودة بعد استبعاد خريجي أكاديمية محمد السادس، مضيفا أن أغلب اللاعبين الذين تألقوا في تلك المشاركة، مثل بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري وغيرهما، “تكونوا خارج البطولة الوطنية”، معتبرا أن “هذه هي الحقيقة”.
وأشار إلى أن الملاحظة ذاتها تنطبق على منتخب أقل من 20 سنة، الذي توج بطلا للعالم، وكذلك على منتخب أقل من 17 سنة الذي بلغ ربع نهائي كأس العالم، موضحا أن الخلاصة تكاد تكون واحدة في مختلف الفئات العمرية، مع اختلاف بسيط في النسب.
وأكد لقجع أنه سبق أن أثار هذا الموضوع داخل المكتب المديري للجامعة، ويعيد طرحه اليوم لأن “المسؤولية جماعية”، مضيفا أن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، بل تشمل جميع المتدخلين في كرة القدم الوطنية.
وشدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه اليوم هو: “لماذا لا تستطيع كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى البطولة الاحترافية أو بطولة الهواة أو العصب الجهوية أو كرة القدم القاعدية، أن تجد مكانها داخل المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية؟”، معتبرا أن هذا هو التحدي الحقيقي الذي يستوجب المعالجة.





