المخارق: لم نحسم بعد موقفنا من أحزاب الحكومة ونقابتنا ليست “خبزية”

قال الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، إن موقف النقابة من الحكومة والأحزاب المشكلة لها (الأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال) في الانتخابات المقبلة لم يحسم بعد، مدافعاً عن حق الـ”UMT” إبداء موقفا اتجاه الحكومة والأحزاب المشكلة لها في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالقول: “العمل النقابي هو، قبل كل شيء، عمل سياسي بالأساس، وليس مجرد عمل للدفاع عن الخبز فقط، أي أننا لسنا نقابة خبزية وإنما نهتم أيضا بالعمل السياسي”.
وفي انتخابات شتنبر 2021، كان الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، قد أشهر ورقة التصويت العقابي في وجه حزب العدالة والتنمية، داعيا أعضاء ومنخرطي نقابته إلى التوجه للمشاركة في انتخابات 8 شتنبر والتصويت ضد “البيجيدي”، في حين لم يصدر إلى حدود الآن، أي نداء من القيادة النقابية في علاقة بالانتخابات، حيث أكد المخارق، في التصريح الذي أدلى به لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الانتخابات ما زالت بعيدة وموقفنا ينطبخ على نار هادئة، وسنعلنه في الوقت المناسب”.
وأوضح الميلودي المخارق أن “كافة أجهزة الاتحاد ستجتمع في الوقت المناسب لاتخاذ القرار الملائم الذي يخدم مصلحة الشغيلة المغربية”، مشيراً إلى أن “هناك عدة سيناريوهات مطروحة سيتم التداول بشأنها وتدارسها بين أعضاء النقابة”.
وتابع زعيم نقابة الـ”UMT” في معرض حديثه عن جوهر الفعل النقابي وأدواره أن “العمل النقابي يتجاوز المفهوم الضيق الذي يفهمه البعض، وللأسف من بينهم بعض أفراد النخبة السياسية”، مؤكداً أن:”العمل النقابي هو، قبل كل شيء، عمل سياسي بالأساس، وليس مجرد عمل للدفاع عن الخبز فقط؛ وذلك لأن القرارات التي تتخذها الحكومة لها انعكاسات مباشرة على فئة الأجراء، وبخاصة القرارات التي تمس عالم الشغل”.
وفي هذا السياق، انتقد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الإجراءات الحكومية المتعلقة بقضايا الشغل، حيث صرّح قائلاً: “كانت هناك محاولات ملتوية للحكومة من أجل مراجعة مدونة الشغل والتراجع عن مجموعة من المكتسبات. وكمثال آخر، سنّ قانون تكبيلي للإضراب بدون حوار اجتماعي وفي خرق سافر للمنهجية التشاورية، حتى إن محكمة العدل الدولية، عندما مررت الحكومة المغربية هذا الأمر وبطلب من الحركة النقابية الدولية، قالت إنه قانون لا يليق”.
وأضاف المخارق أن “كل ما تقوم به الحكومة، والتي لا نعرف لها لوناً ولا طعماً ولا من سيشارك معها، من قرارات لها انعكاسات علينا، وبالتالي فنحن لسنا منظمة خبزية فقط كما يقال، بل نمارس العمل السياسي من خلال ممارستنا للعمل النقابي”.
وحول مدى حسم النقابة لمواقفها النهائيات من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد المتحدث ذاته أن “الموقف لا يزال قيد التدارس، مردفاً: “كل هذه المعطيات التي ذكرتها لكم معروفة، ولكن ما يلزمنا الآن هو تحديد الموقف. ولهذا ستجتمع أجهزة الاتحاد المغربي للشغل لندرس العديد من الأمور، لأن هذا القرار هو قرار جد مهم وجد استراتيجي بالنسبة للحركة النقابية في بلدنا”.
وعن الموعد المرتقب لهذا الاجتماع، أشار إلى أن “الأجل سيتحدد بناءً على قرار الأجهزة النقابية”، لافتاً إلى أن “الانتخابات مازالت بعيدة إلى غاية 23 سبتمبر”. وزاد موضحاً أن “الأهم قبل ذلك، هو أننا طلبنا من مناضلينا ومسؤولينا النقابيين في كافة القطاعات التسجيل في اللوائح الانتخابية؛ لأنه لا معنى لاتخاذ أي قرار دون أن نكون مسجلين فيها. وهذا ما قاموا به بالفعل، وعلى كل حال، سنتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب”.




