سياسة

برلمانيان بريطانيان: المغرب عزز حضوره الدولي ورسخ جاذبيته الاقتصادية بقيادة الملك

برلمانيان بريطانيان: المغرب عزز حضوره الدولي ورسخ جاذبيته الاقتصادية بقيادة الملك

أكد برلمانيان بريطانيان أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، واصل ترسيخ مكانته كنموذج للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، مشيدين بالإصلاحات التي عززت مؤسسات الدولة وجاذبية المملكة للاستثمار، وبالدور الإقليمي والدولي المتنامي للمغرب، مع تأكيدهما أن الشراكة المغربية البريطانية مرشحة لمزيد من التطور في ظل الرؤية التنموية التي تنهجها المملكة.


نموذج للاستقرار السياسي

أكد اللورد هنري بيلينغهام، عضو مجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني، أن المغرب شهد، تحت قيادة الملك محمد السادس، تحولا عميقا عزز مؤسساته ورسخ دولة القانون، وهي مكتسبات رفعت من الجاذبية الاقتصادية للمملكة وضمنت صعودها، لتصبح نموذجا للاستقرار والنمو.

وأوضح اللورد بيلينغهام، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش أن التحولات التي انخرط فيها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس عززت بشكل كبير الأسس السياسية والاقتصادية للمملكة.

ولاحظ هذا العضو البارز في الغرفة العليا ببرلمان وستمنستر، الذي شغل عدة مناصب وزارية، من بينها وزير إفريقيا، أن المغرب تمكن، بفضل حكامة معززة ومؤسسات أكثر قوة، من توفير مناخ ملائم للاستثمار، مع تعزيز حضوره بثقة على الساحة الدولية، حيث رسخ مكانته كشريك من الطراز الأول، وكمرجع وقوة توازن في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وقال اللورد بيلينغهام: “أتيحت لي فرصة زيارة المغرب في عدة مناسبات، وخلال كل زيارة كنت أقف على تطورات لافتة”، معربا عن إعجابه بتعزيز الحكامة في المملكة، الأمر الذي زاد بشكل كبير من جاذبية البلاد بالنسبة للمستثمرين.

وأضاف أن المغرب يتوفر اليوم على اقتصاد مستقر وبيئة مواتية بشكل خاص للاستثمارات الدولية، مبرزا أن العديد من البلدان تطور علاقات تجارية مزدهرة مع المملكة، باعتبارها بلدا منفتحا بحق على الأعمال، تُحترم فيه العقود، ويتوفر على نسيج اقتصادي قوي وموثوق.

واعتبر السياسي البريطاني أن أبرز مكامن قوة المغرب تكمن في استقراره المؤسساتي وفي سيادة القانون. وأشار، في هذا السياق، إلى الخطوات المهمة التي قطعتها المملكة في سبيل تعزيز الحكامة على المستويين المركزي والترابي، وهي تطورات أكد أنه وقف على أهميتها بشكل كامل عندما كان يترأس مؤسسة وستمنستر من أجل الديمقراطية، وهي منظمة مستقلة تحظى بدعم وزارة الخارجية البريطانية، وتتمثل مهمتها في تعزيز الحكامة الديمقراطية وتقوية المؤسسات.

 وأبرز، في هذا السياق، وجاهة قيادة الملك باعتبارها الضامن لهذا المسار الإيجابي الذي تشهده المملكة.

وفي ما يتعلق بعلاقات التعاون بين المملكة المتحدة والمغرب، أكد اللورد بيلينغهام أن البلدين يعملان على تعزيزها بشكل أكبر، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية الثنائية مرشحة لأن تتضاعف خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، بفضل الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.

كما حرص عضو مجلس اللوردات على تسليط الضوء على الإطار السياسي الذي يؤطر هذه العلاقات، مذكرا في هذا الصدد بالدعم البريطاني لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول وحدته الترابية. وقال: “تدعم المملكة المتحدة مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا جديا وذا مصداقية وواقعيا للتسوية”.

 وأضاف أن فرصا عديدة تتيح تطوير وتنويع المبادلات الاقتصادية بين المملكتين، بما يتجاوز القطاعات التقليدية، مثل الصناعة، والنسيج، والمنتجات الغذائية.

 وأشار إلى أن آفاقا واسعة تتوفر أيضا في مجالات التعليم العالي، والتكوين، وتبادل الخبرات، مضيفا أن قطاع السياحة يشهد بدوره تطورا استثنائيا في إطار العلاقات بين البلدين.

 وذكر بأن لندن والرباط قطعتا، السنة الماضية، مرحلة جديدة بإبرام شراكة استراتيجية معززة، تركز بشكل خاص على الرياضة، والبنيات التحتية، والتعليم.

 وأضاف أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 من قبل المغرب يتيح فرصة لتعزيز وتنويع التعاون الاقتصادي بين المغرب والمملكة المتحدة.

 من جهة أخرى، شدد على أهمية تموقع المغرب على الساحة الإفريقية، مبرزا أن المملكة تشكل بالنسبة للمقاولات البريطانية بوابة حقيقية نحو القارة الإفريقية.

 وخلص اللورد هنري بيلينغهام إلى أن القارة الإفريقية تواجه اليوم عدة تحديات كبرى، يساهم المغرب في رفعها بشكل فعال.

  ثبات مسيرة التنمية

وأكد عضو البرلمان البريطاني، أندرو موريسون، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس، يمضي بثبات وهدوء في مسيرة التنمية في مختلف المجالات، معززا في الآن ذاته الريادة التي تحظى بها المملكة على الصعيدين القاري والإقليمي.

  وقال موريسون، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، إنه “من الإنصاف القول إن المغرب شهد، خلال السنوات الـ27 الماضية، تحولا لافتا، مع تحقيق تقدم كبير على مختلف المستويات، وخاصة الاجتماعية والاقتصادية”.

 وأشار موريسون، الذي يمثل حزب المحافظين في مجلس العموم بالبرلمان البريطاني في وستمنستر، في هذا السياق، إلى قطاع البنيات التحتية الذي عرف تطورا لافتا، فضلا عن منظومة التعليم.

 وأكد السياسي البريطاني البارز، الذي شغل عدة مناصب وزارية في الحكومة البريطانية، من بينها وزير الدفاع ووزير الدولة بوزارة الخارجية المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن “أحد أبرز عوامل النجاح المغربي، في نظري، يكمن في القيادة القوية والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

 ولاحظ أنه في إطار مسيرة التنمية، جعلت المملكة رفاه المواطنين أولوية، مبرزا أن السلطات المغربية أدركت تماما أن التنمية المستدامة تقتضي استثمارات متواصلة في البنيات التحتية وبناء اقتصاد قوي يتطلع إلى المدى البعيد.

  وتطرق موريسون إلى تموقع المغرب على الساحة الدولية، مبرزا أن المملكة نجحت في إيجاد “توازن بالغ الحكمة” في اضطلاعها بدور قوة إقليمية في إفريقيا، مع بقائها في الآن ذاته متجهة بحزم نحو أوروبا.

  وأضاف أن “المغرب يمارس اليوم قيادة إقليمية حقيقية”، مشيرا إلى أن المملكة حققت، تحت قيادة الملك، تقدما لافتا.

  وأبرز أن المملكة نجحت في تطوير علاقات تعاون مع شركائها الأفارقة، وكذلك مع بلدان أوروبية، من بينها المملكة المتحدة، بهدف تعزيز الروابط الدبلوماسية والمبادلات الاقتصادية.

  وتابع قائلا “في المغرب، نرى اليوم العديد من المشاريع الكبرى وهي تتجسد على أرض الواقع. وليس أي من ذلك وليد الصدفة”، موضحا أن الأمر يتعلق بمسار يستند إلى قاعدة صلبة ترتكز على رؤية تحدد المسار الذي تسلكه البلاد.

  وسجل موريسون أن هذه الإنجازات ثمرة تخطيط محكم وإرادة سياسية واضحة المعالم، تحدد الاتجاه الواجب اتباعه، وترسم الأهداف، وتضع الوسائل الكفيلة بتحقيقها.

  وأكد أن “الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، مقترنا بالقيادة الراسخة للملك، أتاح تهيئة الظروف اللازمة لتجسيد هذه الطموحات”، مبرزا أن المستثمرين الدوليين الذين يتوافدون على المغرب يعززون وجاهة الخيارات التي اعتمدتها المملكة.

  وأشار إلى أن المستثمرين يدركون أنهم سيجدون في المغرب شريكا موثوقا ومستقرا ومنخرطا في رؤية طويلة الأمد، مبرزا أن الرهان المطروح اليوم أمام المغرب، باعتباره قائدا إقليميا، يتمثل في تمكين محيطه بأكمله من الاستفادة من التقدم المحرز، لاسيما في مجال البنيات التحتية.

 ولاحظ السياسي البريطاني أن الرياضة تؤدي دورا أساسيا في الزخم التنموي اللافت الذي يشهده المغرب، موضحا أنها توحد الشعوب، وتعزز الاعتزاز الوطني، وتبعث الثقة في المستقبل.

 واعتبر، في هذا السياق، أن المغرب سيكون سنة 2030، في صلب الاهتمام العالمي بمناسبة منافسات كأس العالم لكرة القدم، التي سينظمها بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

 وقال في هذا الصدد “إنها فرصة استثنائية، وأنا على يقين أن المملكة ستحسن اغتنامها بالكامل. ولا يساورني أي شك في أن هذا الحدث سيحقق نجاحا كبيرا”، معربا عن أمله في أن تشارك المملكة المتحدة في المشاريع المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرة العالمية.

  وعودة إلى العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة، التي تمتد لنحو ثمانية قرون، أشار موريسون إلى أن الطابع العريق لهذه العلاقات لا يعفيها من ضرورة التكيف مع الواقع المعاصر. وقال “من هذا المنطلق بالضبط وقعنا، سنة 2019، اتفاق الشراكة”.

  وأضاف: “أعتقد أن هناك، سواء في المغرب أو في المملكة المتحدة، إرادة حقيقية للمضي قدما معا”، مشيرا إلى العديد من القطاعات التي تتيح فرصا للشراكة بين الرباط ولندن، وخاصة في مجال تطوير البنيات التحتية، وتعزيز المبادلات التجارية، التي تشكل أحد الأسس الرئيسية لاتفاق الشراكة الثنائي، فضلا عن التعاون في المجال الأمني.

  وشدد موريسون على أن آفاق علاقات التعاون بين المملكتين تبقى واعدة للغاية، مضيفا “لقد حان الوقت للمضي قدما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News