مثير للجدل

الفردوس.. جدل الجمع بين سفير وعضو مجلس المنافسة

الفردوس.. جدل الجمع بين سفير وعضو مجلس المنافسة

رغم تعيينه سفيرا للمملكة المغربية بأبيدجان، مازال عثمان الفردوس مستمرا في الحضور لأشغال مجلس المنافسة، مما أثار انتقادات حول الجمع بين تحمل المسؤولية داخل مؤسسة دستورية والاضطلاع بالمهام التي يتطلبها التكليف الملكي بالكوت ديفوار.

ويرى المتتبعون أن السفير ليس مجرد منصب بروتوكولي، بل هو تكليف بمهام سيادية تقتضي التفرغ الكامل، والتمثيل الدائم للدولة، ومواكبة المصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية للمغرب بالخارج، وهو ما يتطلب الحضور الدائم داخل بلد الاعتماد الذي يعد جزءا من الوظيفة الدبلوماسية، إذ لا يمكن القيام بالمهام الدبلوماسية عن بُعد أو بشكل متقطع.

ومن جهة أخرى، تتطلب عضوية مؤسسة دستورية من حجم مجلس المنافسة حضورا منتظما وتفرغا لمتابعة الملفات الاقتصادية المعقدة، ومشاركة دائمة في النقاشات التي تسبق دراسة القضايا المثارة وصياغة الآراء والقرارات.

وبالرغم من أن القوانين لا تنص على حالة التنافي بشكل صريح، غير أن المنطق يقتضي التفرغ لإحدى المهمتين للقيام بها بالشكل المطلوب، وذلك حتى لا يؤثر التداخل بين المهمتين على جودة المردودية المطلوبة فيهما.

ولعل التصرف السليم الذي كان يجب أن يصدر عن الفردوس بعد التعيين الملكي هو الاستقالة والانسحاب التلقائي من مجلس المنافسة، من أجل التفرغ لتمثيل المملكة المغربية بالشكل المطلوب داخل واحدة من أهم بلدان القارة الإفريقية، لا سيما في ظل الرهانات التي تمليها تطورات القضية الوطنية الأولى للبلاد، وذلك بشكل يقطع مع كل التباس قد يخلقه الجمع بين المنصبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News