عاجل/ إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية نظيفة وتتأهل إلى نهائي المونديال

نجح المنتخب الإسباني في ضمان أول المقاعد المؤهلة لنهائي الكأس العالمية، بعدما تمكن من إسقاط “الديكة الفرنسية” بثنائية نظيفة عكست تفوق الإسبان وأحقيتهم في العودة إلى المشهد النهائي.
وعرف الشوط الأول من المباراة سيطرة كاملة للمنتخب الإسباني، في حين بدت كتيبة ديشان تائهة وغير قادرة على التحرر من الأسلوب الإسباني، الذي نجح في ترجمة سيطرته إلى هدف من ركلة جزاء بقدم اللاعب أويارزابال في الدقيقة 21.
واستمرت السيطرة الإسبانية في الشوط الثاني، الذي أنهى فيه الإسبان اللقاء بهدف ثانٍ أجهز على أمال المنتخب الفرنسي في الدقيقة 58 من توقيع بيدرو بورو.
وسينتظر المنتخب الإسباني هوية خصمه في المباراة النهائية، والذي سيُكشف عنه مساء غدٍ الأربعاء، عندما يلاقي حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، نظيره الإنجليزي في تمام الساعة الثامنة مساءً.
ومع صافرة الحكم، حضر التنظيم التكتيكي وغابت الفرص السانحة للتسجيل، حيث اختار المنتخبان عدم المغامرة في الدقائق الأولى، مع محافظة كل طرف على أسلوبه وأسلحته الهجومية.
ومع توالي الدقائق، واصل المنتخب الإسباني استحواذه على الكرة مع تريثه المعهود في بناء اللعب والفرص الهجومية، في حين كان المنتخب الفرنسي أكثر خطورة بعدما أغلق جميع المنافذ أمام “الماتادور” الإسباني، وبحث عن الهجمات المرتدة الخاطفة التي حاول أن يصعق بها الإسبان.
وبعد ثلث ساعة من اللعب، أشعل لامين يامال اللقاء بعد تحصله على ركلة جزاء أمام لوكاس ديني، ليتركها لامين لزميله ميكيل أويارزابال الذي رفع من حماسة المباراة بعدما نجح في إسكان الكرة الشباك، مانحاً الإسبان التقدم في اللقاء.
وتواصلت أزمات المنتخب الفرنسي بعدما تعرض ويليام صليبا لإصابة في الدقيقة 30، استدعت خروجه من الملعب وتعويضه بزميله ماكسينس لاكروا.
ومنح الهدف دفعة معنوية للمنتخب الإسباني الذي عزز سيطرته على المباراة بعد أن هزم “الديكة” في صراع خط الوسط، وفرض هيمنته على مجريات اللقاء، في حين شتت الهدف تركيز المنتخب الفرنسي الذي حاول تسجيل التعادل غير أنه غابت عنه الحلول.
وفي الدقيقة 36، حاول باركولا الاستعانة بسلاح التسديد من خارج منطقة العمليات، مرسلاً أول تسديدة فرنسية في اللقاء، غير أن كرته افتقدت الدقة لتطير فوق الخشبات الثلاث نحو المدرجات.
ورد الإسبان على الهجوم الفرنسي بفرصة محققة في الدقيقة 37، إثر جملة هجومية فنية رائعة قادها يامال بـ”تيكي تاكا” في مربع العمليات، قبل أن يختتمها النجم الإسباني بتمريرة مفتاحية لفابيان رويز الذي سدد كرة مرت بمحاذاة القائم الأيسر للحارس الفرنسي مايك مينيان.
وقبيل نهاية الشوط الأول، حاول المنتخب الفرنسي العودة في اللقاء بعدما كثف محاولاته الهجومية، خصوصاً من جانب اللاعب أوليسي الذي مرر كرة عرضية لكيليان مبابي، كادت أن تأتي بهدف التعادل لولا المتابعة الجيدة للدفاع الإسباني، الذي ظل مستميتاً حتى نهاية الشوط الأول.
واستمرت خطورة المنتخب الإسباني في الشوط الثاني أمام صدمة للمنتخب الفرنسي الذي كاد أن يستقبل ثاني الاهداف في الدقيقة 51 بعد هجمة خطيرة من لامين يمال الذي اخترق مربع العمليات ليسدد كرة قوية في أقصى الزاوية اليسرى غير أن كرته مرت أمام اعين الحارس وهي تغادر الملعب.
وفي الدقيقة 58، أطلق بيدرو بورو رصاصة الرحمة على أحلام “الديكة”، بعد لعبة ثنائية رائعة مع داني أولمو، ليستقبل بورو الكرة وحيداً في مربع العمليات قبل أن يسدد كرة قوية هزمت مينيان واستقرت في الشباك الفرنسية.
وعاد لامين يامال في الدقيقة 60 ليعمق الجراح الفرنسية ويأكد صطوة الماتادور بتسجيله للهدف ثالث بعد أن انسل من حلف الدفاعات قبل أن يتوغل في العمق ليسدد كرة مخادعة اكتفى مينيون بمتابعتها وهي تسكن الشباك، غير أن الحكم أنقد زملاء مبابي بعد إعلانه عن حالة تسلل قبل الهدف.
وحاول المنتخب الفرنسي العودة في اللقاء وخطف هدف تقليص الفارق أمام جدار دفاعي إسباني صلب، كاد كيليان مبابي أن يكسره في الدقيقة 67 بتسديدة صاروخية كانت تسير نحو الشباك، لولا أنها ارتطمت بالدفاع وغيرت مسارها إلى خارج الملعب.
وأضاع المنتخب الفرنسي في الدقيقة 82 فرصة محققة لتسجيل أول أهدافه، بعد خطأ فادح من الحارس الإسباني، لتنتهي الكرة أمام ديزيري دوي الذي كان أمام شباك شبه فارغة، غير أنه تأخر في التسديد لتصطدم كرته بالدفاع الذي أبعدها بسهولة.
وغابت الروح الهجومية المعهودة عن المنتخب الفرنسي الذي بدا عاجزاً أمام المنظومة الدفاعية الإسبانية، التي واصلت سيطرتها على الدقائق الأخيرة من المباراة، لتضمن تأهلها للمرة الثانية في تاريخها إلى نهائي المونديال، بعد نهاية المباراة بفوز اسبانيا على فرنسا بنتيجة 2-0.




