سياسة

استعدادا للانتخابات.. أوزين يكشف الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي”

استعدادا للانتخابات.. أوزين يكشف الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي”

قدم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي”، الذي يراهن عليه في الانتخابات التشريعية المقبلة، والذي يرتكز على عشرة محاور كبرى تهم القدرة الشرائية، والاقتصاد، والصحة، والأسرة، والتعليم، والشباب، والتنمية الترابية، والأمازيغية، والسكن، ثم المناخ والكوارث الطبيعية، مؤكدا أن الحزب لا يقدم “مشروعا مكتملا ونهائيا”، بل يضع أمام المغاربة مجموعة من التدابير العملية القابلة للتنفيذ في آجال قصيرة.

وأوضح أوزين، عشية اليوم السبت في الرباط، خلال لقاء تواصلي لتقديم الخطوط العريضة للتعاقد الحركي، تحت شعار “جا الوقت”، أن الحزب “مازال يشتغل على المشروع، فقط نقدم اليوم الخطوط العريضة من خلال مجموعة من الإجراءات، وفي كل محور سنتحدث فقط عن 3 تدابير فقط، لأنها إجراءات عملية علمية دقيقة، ولن نكذب على المغاربة، في شهر أو شهرين هذه الإجراءات يمكن أن تطبق”.

وعدّ الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن المحور الأول والأولوية الأساسية في هذا التعاقد تتعلق بالقدرة الشرائية، موضحا “قبل الحديث عن الصحة والتعليم والسكن يجب أن نقف على القدرة الشرائية للمواطن لنعيد له كرامته ثم ننتقل إلى المستويات الأخرى التي لا نعتبرها أقل أهمية، لكن القدرة الشرائية هي المدخل الأساسي لاستعادة الثقة بين السياسي والمواطن وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”.

وأضاف أن “التعاقد الحركي يقترح عملية مبنية على حماية المستهلك، ودعم الطبقة الوسطى وضبط السوق الوطنية”، متسائلا: “كيف هذا؟ هل هو أمر سهل؟ وكيف سننزله؟”، قبل أن يجب في باب حماية المستهلك، بأن الحزب يقترح ويتعهد بـ”خلق المنصة الرقمية الوطنية للأسعار، والتي ستمكن المواطن من الاطلاع على الأسعار الحقيقية للمواد الأساسية بشكل يومي من خلال الاعتماد على مؤشرات دقيقة تراعي تكلفة الإنتاج والتوزيع وهوامش الربح المعقولة”.

وأضاف: “نتكلم عن المغرب الرقمي، ولا نريده أن يكون شعارا فقط، وإذا أردنا تنزيله فليكن ذلك من خلال المراقبة، وهذه المنصة ستنهي زمن الفراقشية والسماسرة والاحتكار وحتى على غياب المعلومة التي يستغلها الكثير ليراكم الأرباح”.

واسترسل موضحا: “الطماطم إذا وصلت درهمين، ووضعت في المنصة بهذا الثمن يمكن أن يصل الثمن بالربح 4 أو 5 دراهم، لكن أن يصل سعر البيع 15 درهما فهناك خلل”، مردفا “إذا سيكون لدى المغربي رؤية وفرصة من خلال هذه المنصة ليقف ويتتبع ويراقب، ليساهم في هذه المراقبة”.

وبخصوص دعم الطبقة الوسطى، قال أوزين إن الحزب يقترح ما سماه بـ”الحساب الضريبي الاجتماعي”، موضحا أن الهدف منه هو “تخفيف العبء الضريبي على الطبقة الوسطى”.

وزاد شارحا: “كم يكلف الدولة تلميذ في التعليم العمومي؟ 700 درهم في الشهر. لكن لدي مواطن يدرس ابنه في التعليم الخصوصي، ما يعني أنه وفر للدولة 700 درهم التي تدفعها لتلميذ آخر، في المقابل هناك الضريبة على الدخل التي تصل 38 بالمئة تقتطع من الأجور، ونحن نقترح من خلال الحساب الضريبي الاجتماعي أن نأخذ من الضريبة على الدخل ونعيد للموظف الذي يدرس ابنه في التعليم الخصوصي مبلغ 500 درهم، وبالتالي سأربح معه 200 درهم لأنه لن يأخذ ابنه إلى التعليم العمومي، وسأتجنب الاكتظاظ بالمدارس”.

وشدد أوزين على أن “هذا الدعم يحول الضريبة إلى أداة للدعم الاجتماعي بدل أن تكون عبأ إضافيا على الأسر”.

أما الإجراء الثالث ضمن محور القدرة الشرائية، فأوضح المتحدث عينه أن الحزب يقترح ما أسماه بـ”الهدنة التصديرية”، والتي تعني “التوقيف المؤقت لتصدير بعض الفواكه والخضر التي تعرف نقصا في السوق الوطنية لنعطي الأولوية لاستقرار السوق الوطنية وضمان استقرار الأسعار”.

وضرب مثالا بتصدير البصل الذي يحدث أزمة في السوق المغربية، وقال “مثلا البصل نصدره إلى إفريقيا، بعد ذلك يرتفع ثمنه، فتستورده الحكومة من إسبانيا، وهذا أمر ‘ماراكبش’، وضحية هذا هو المواطن”.

وأكد أن هذه “الهدنة” ستمكن من “محاربة الاحتكار، وتمكين المصدرين من التوفر على رؤية استباقية للتعامل مع زبنائهم ليحترموا التزاماتهم”، مضيفا أنه “إذا كان هناك خصاص في السوق الوطنية فيجب أن تكون لها الأولوية”.

وفي ما يخص المحور الثاني المرتبط بالاقتصاد، اقترح حزب الحركة الشعبية إحداث “منصة وطنية موحدة تغطي دورة العقد الكاملة من الأمر بالشراء إلى التسوية البنكية تجمع بين القطاعين العام والخاص”،

 و”إطلاق منصة رقمية للتصدير، ومضاعفة عدد المقاولات المصدرة من 6 آلاف إلى 12 ألفا”، إلى جانب إحداث “خلية استراتيجية تتابع جميع السياسات العمومية، إما النجاعة أو سحب التمويل من الإدارة التي تفشل في القيام بمهامها”.

وفي محور المنظومة الصحية، يدعو “السنبلة” إلى “رقمنة الخدمات الصحية وإطلاق ملف طبي للمغاربة منذ الولادة لتكون لنا هوية طبية، ورقمنة المواعيد الطبية”، كما يقترح “استقطاب الكفاءات الطبية الأجنبية للعمل في المغرب لسد الخصاص”، بالإضافة إلى “فتح أنظمة التأمين الصحي أمام القطاع الخاص، وإلغاء المؤشر الرقمي للفئات الواضحة الهشاشة”.

أما المحور الرابع المتعلق بالأسرة وقيم “تمغربيت”، فيرتكز، وفق العرض الذي قدمه الحزب، على “تعزيز دور الأسرة في التنشئة وحماية القيم”، و”بناء صناعة ثقافية مغربية بمعايير دولية”، ثم “صناعة القدوة وإبراز النماذج المغربية الناجحة”.

وفي محور التعليم والتكوين، يقترح حزب الحركة الشعبية “إطلاق حملة وطنية لمحو الأمية”، واعتماد “شيكات التكوين في بعض الاختصاصات”، إلى جانب التركيز على “السيادة اللغوية والاستقلال المعرفي”.

وتضمن “التعاقد الحركي” محورا سادسا يتعلق بـ”تحويل دور الشباب إلى قاطرة للتنمية”، إلى جانب محور سابع يهم “التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية”، فيما شمل المحور الثامن ملف الأمازيغية والنهوض بها، ثم “السكن وسياسة المدينة” في المحور التاسع، وأخيرا محور “المناخ والكوارث الطبيعية” ضمن المحور العاشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News