مجتمع

البويهي: المتقاعدون في حاجة لتمثيلية بالبرلمان والصناديق غير مهددة بالإفلاس

البويهي: المتقاعدون في حاجة لتمثيلية بالبرلمان والصناديق غير مهددة بالإفلاس

قال المنسق الوطني لفدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي، إن الواقع الاجتماعي الذي يعيشه المتقاعدون يفرض تخصيص مقاعد خاصة بهم بمجلس المستشارين كغيرهم من الفئات (الحرفيين، الفلاحين، المقاولين، النقابات، …) من أجل إيصال صوتهم والتعبير عن معاناتهم، مشددا، من جانب آخر، على أن “صناديق التقاعد لا تعيش أزمة أو مهددة بالإفلاس، كما تحاول الجهات الرسمية أن تروج له من أجل فرض تصورها في الإصلاح”.

وأضاف البويهي، عند مروره ضيفا على برنامج “حوار الأسبوع”، الذي تبثه المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “النقابات في قوانينها الأساسية تركز بالدرجة الأولى على الدفاع عن المزاولين. ورغم أننا لا ننكر جميل قيادات نقابية سابقة دافعت بملء صوتها عن التقاعد والمتقاعدين وساهمت في تحسين أنظمته، وهو ما استفدنا منه كفئة، إلا أن الواقع الحالي يفرض تحديات جديدة تستوجب مراجعة شاملة لوضعية المتقاعدين ومن يمثلهم”.

المتقاعد في حاجة لتمثيلية في البرلمان

وأضاف البويهي أن “المفارقة الصارخة تكمن في تركيبة مجلس المستشارين”، مسجلاً أن “جميع الفئات المهنية والاجتماعية من موظفين وصناع تقليديين وحرفيين وغيرهم تُمثّل داخله، في حين تظل فئة المتقاعدين مغيبة تماماً وبدون أي تمثيلية داخل هذا المجلس الذي يُفترض فيه أن يعكس صورة المجتمع بمختلف مكوناته”.

وتابع البويهي أن مطالبنا تتلخص في نقطتين تشريعيتين أساسيتين وهي تعديل القانون رقم 011.71 الذي يربط أي زيادة في المعاش بالزيادة في الراتب الأساسي فقط ويحرمنا من التعويضات، مورداً أننا نطالب بتغييره ليمكّن المتقاعد من الاستفادة تلقائياً من أي زيادة تقررها الدولة، سواء تعلق الأمر بالتعويضات أو بتغيير القوانين الأساسية.

وسجل المتحدث ذاته أنه نطالب أيضا بمأسسة التمثيلية من خلال سن قانون واضح يضمن للمتقاعدين تمثيليتهم داخل مؤسسات الحكامة والمؤسسات الدستورية، وعلى رأسها مجلس المستشارين، وكذا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المعني بالملفات الاجتماعية، ليكون للمتقاعد المغربي صوت مسموع يدافع عن حقوقه.

“الصناديق غير مهددة بالإفلاس”

وفي موضوع آخر، أشار المتحدث ذاته إلى أن “صناديق التقاعد لا تعرف عجزاً كما يروج لذلك”، مشيراً إلى أن “جميع المركزيات النقابية تقول إن صناديق التقاعد لا تعرف أزمة أو خطر الإفلاس”.

أورد البويهي أن “هناك اختلالات كبيرة عرفتها هذه الصناديق خلال السنوات الماضية”، مفيداً أنه “إلى حدود 1971 كان المغرب يشتغل بنظام المعاشات الذي تركه المستعمر الفرنسي، بحيث كانت الدولة تؤدي ثلثي المعاش في حين يؤدي الموظف الثلث المتبقي”.

وأفاد المتحدث ذاته أنه “سنة 1989 تغير القانون وأصبح ينص على أداء الموظف لـ50 في المئة من الاقتطاعات الخاصة بصناديق التقاعد و50 في المئة تؤديها الدولة، بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد (CMR)”، مسجلاً أن نسبة مساهمة الموظف من أجره انتقلت من 7 في المئة إلى 10 في المئة ثم إلى 14 في المئة في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.

وأوضح أن “الإشكالية التي طرحت هي أن الدولة لم تؤدي قط ما بذمتها من أقساط لفائدة صناديق التقاعد إلى أن وصلت سنة 1991، بعد إعادة هيكلة الصندوق المغربي للتقاعد وتحوله إلى مؤسسة مستقلة إدارياً”. 

وسجل البويهي أنه “سنة 1996 كانت التقديرات بخصوص ما بذمة الدولة من اشتراكات يقدر بـ15 مليار درهما من المتأخرات”، مبرزاً أن “حكومة اليوسفي في سنة 1998 حاولت أن تعالج هذه  الإشكاليات من خلال تسديد ديون الدولة للصناديق في مبلغ جزافي بـ11 مليار درهم بين صناديق التقاعد الخاصة بالموظفين المدنيين والعسكريين، وهو ما لم يتم تنزيله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News