بونو يكشف سر تألقه في ضربات الجزاء

كشف حارس مرمى المنتخب المغربي، ياسين بونو، عن سر تألقه اللافت في التصدي لركلات الجزاء، موضحاً أن التطور الكبير الذي حققه في هذا الجانب جاء ثمرة عمل شاق وطويل، وخبرة متراكمة اكتسبها داخل الملاعب عبر سنوات من العطاء.
وفي حوار صحفي مطول مع مجلة “Onze Mondial” الفرنسية، تحدث حارس مرمى الهلال السعودي وصمام أمان “أسود الأطلس” عن تميزه في الكرات الثابتة قائلاً: “السر يكمن في أنني مررت بفترات طويلة في بداياتي لم أتمكن خلالها من التصدي لأي ركلة جزاء. هذا الأمر شكّل حافزاً لي ودفعني إلى منح أهمية قصوى لهذا الجانب من اللعب؛ حيث اشتغلت عليه كثيراً برفقة زملائي ومدربي الحراس، لكونه حاسماً في المباريات الكبرى، وبعد ذلك بدأت الثمار تظهر على أرضية الملعب”.
وأكد بونو أن ركلات الجزاء تتطلب تركيزاً ذهيناً كبيراً، لاسيما من طرف اللاعب المنفذ، مسترسلاً في قراءته: “إذا كان اللاعب في كامل تركيزه ويملك الجودة التقنية اللازمة، فمن الصعب جداً على الحارس جعله يخطئ المرمى”.
أما فيما يتعلق بدور حراس المرمى، فاعتبر الدولي المغربي أن الهامش المتاح أمامهم يظل ضيقاً، وهو ما يفرض عليهم العمل بذكاء لاستغلاله، وأردف: “دائماً ما أقول إن هناك جزءاً كبيراً في التصدي يعتمد على الحدس وقراءة حركة جسد المسدد، إلى جانب توفر نصيب من الحظ”.
ويصنف ياسين بونو اليوم كأحد أبرز حراس المرمى في العالم بفضل مستوياته الثابتة والمبهرة. ويتطلع “حامي عرين الأسود” هذا الصيف إلى تكرار الملحمة التاريخية التي بصم عليها مع المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين كان ركيزة أساسية في بلوغ المربع الذهبي، ولاسيما في مباراة ثمن النهائي أمام إسبانيا عندما وقف سداً منيعاً في وجه ضربات الترجيح مهدياً بطاقة العبور للمغاربة.
وعلى مستوى الأرقام الإحصائية، يبصم بونو على موسم استثنائي برفقة ناديه الهلال السعودي، إذ تمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في 14 مباراة متصدراً قائمة حراس الدوري، كما ساهم بفضل تدخلاته الحاسمة في جعل الخط الخلفي لفريقه ثاني أقوى دفاع باستقبال 27 هدفاً فقط خلال 40 مواجهة في مختلف المسابقات، وهي الأرقام التي تؤكد جاهزيته التامة لقيادة طموحات المغرب في المحفل العالمي المقبل.





