سياسة

بندام: المغرب مرشح ليكون منصة رائدة في الطاقة النووية السلمية

بندام: المغرب مرشح ليكون منصة رائدة في الطاقة النووية السلمية

أكدت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، خديجة بندام، أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية مهمة تؤهله للاضطلاع بدور إقليمي محوري في مجال الطاقة النووية السلمية بإفريقيا، وذلك بفضل بنياته التحتية العلمية وكفاءاته التقنية وخبرته المتراكمة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية للطاقة النووية.

وأوضحت بندام، في حوار مع وكالة الأنباء المغربية “لاماب” على هامش مشاركتها في القمة الثانية للابتكار في الطاقة النووية بإفريقيا، التي احتضنتها كيغالي ما بين 19 و21 ماي 2026، أن المملكة تتموقع كمنصة إقليمية للتكوين والخبرة ونقل المعرفة لفائدة الدول الإفريقية الصاعدة في المجال النووي.

وقالت: “أعتقد أن المغرب يتوفر بالفعل على مؤهلات استراتيجية مهمة، بفضل بنياته التحتية العلمية، وكفاءاته التقنية، وخبرته المتراكمة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية للطاقة النووية”، مضيفة أن “المملكة تتموقع كمنصة إقليمية للتكوين والخبرة ونقل المعرفة لفائدة الدول الإفريقية الصاعدة في المجال النووي”.

وأضافت أن “التجربة المغربية مع المنظمات الدولية تشكل بدورها رافعة أساسية لمواكبة تطوير الأطر التنظيمية والتقنية بالدول الإفريقية”، مشيرة إلى أن “المفاعلات النووية الصغيرة ومتناهية الصغر تتطلب منظومات كفاءات أكثر مما تحتاج إلى قدرات صناعية ثقيلة، وهو ما يتيح للمغرب إمكانية الاضطلاع بدور محوري كمركز إقليمي للتميز في خدمة القارة الإفريقية”.

وبخصوص التحديات التي تواجه المغرب والدول الإفريقية في مجالات التمويل وتكوين الكفاءات وضمان الأمن والسلامة النووية، شددت بندام على أن “أحد أبرز التحديات يرتبط بآليات التمويل، باعتبار أن المستثمرين يبحثون عن أطر تنظيمية مستقرة، وحكامة واضحة، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى”.

وأضافت أن المغرب “يتوفر بالفعل على كفاءات مؤهلة وخبرة معترف بها، تم تطويرها عبر سنوات من العمل في مجالات البحث والسلامة والتطبيقات النووية”، مؤكدة في المقابل أن “هذه القدرات تحتاج إلى مزيد من التعزيز لمواكبة متطلبات التكنولوجيات الحديثة، خاصة المفاعلات النووية الصغيرة ومتناهية الصغر”.

كما أبرزت أن “التحدي المطروح بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية مرتبط أساسا بتطوير رأسمال بشري متخصص في المجال النووي”، معتبرة أن “تعزيز منظومات الأمن والسلامة النووية وترسيخ ثقافة السلامة يظل شرطا أساسيا لضمان تطوير مستدام وذي مصداقية للبرامج النووية بالقارة”.

وفي معرض حديثها عن مكانة المغرب داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، أكدت بندام أن المملكة “تحتل اليوم موقعا موثوقا وذا مصداقية داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، بفضل خبرة تم تطويرها على مدى عقود في مجالات البحث، والسلامة، والأمن النووي، والتطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية”.

وأضافت أن “الانخراط النشط للمغرب في المبادرات الدولية، وتطوير الكفاءات، وبرامج التعاون التقني، جعله شريكا يحظى بالثقة على المستويين الإقليمي والدولي”.

وأعلنت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، من كيغالي، عن إطلاق “الجمعية النووية الإفريقية” (ANS)، موضحة أن هذه المبادرة “سيتم إطلاقها رسميا خلال المؤتمر العام المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا المرتقب نهاية العام الجاري”.

وقالت في هذا السياق: “هذه المبادرة الاستراتيجية تهدف إلى توحيد الكفاءات الإفريقية، وتعزيز الشبكات المهنية، وإحداث منصة مستدامة للتبادل العلمي والتقني على المستوى القاري”.

وأشارت إلى أن هذا الإعلان “حظي بدعم عدد من المنظمات الدولية الحاضرة بالقمة، لاسيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة النووية العالمية، واللجنة الإفريقية للطاقة النووية، التي عبرت عن دعمها للمبادرة وأكدت مشاركتها في ورشة الإطلاق الرسمي المرتقبة بفيينا”.

وأكدت بندام أن “هذه الدينامية تشكل مؤشرا قويا يؤكد أن التعاون جنوب-جنوب لم يعد ينبغي أن يقتصر على تبادل التجارب، بل يجب أن يتطور نحو بناء جماعي للقدرات والكفاءات والطموحات النووية الإفريقية”.

وختمت بالقول: “أنا مقتنعة تماما بأن مستقبل الطاقة النووية الإفريقية ينبغي أن يبنى من طرف إفريقيا، ومع إفريقيا، ومن أجل إفريقيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News