“الشمعة” و”الرسالة” و”النهج” يطلقون مبادرة يسارية لتوحيد العمل الميداني

تتجه أحزاب يسارية مغربية إلى إطلاق مبادرات مشتركة للعمل الوحدوي بـ”نفس نضالي موحد”، رافعة شعارات اجتماعية وسياسية كبيرة، في مقدمتها “الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية”، ويتعلق الأمر بحزب الاشتراكي الموحد وحزب فدرالية اليسار الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي العمالي.
وأوردت الأحزاب الثلاثة، في بلاغ مشترك، أن مكاتبها السياسية عقدت اجتماعًا ثلاثيًا بمقر فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 22 ماي 2026، خصص للتداول في الأوضاع السياسية والاجتماعية والحقوقية الراهنة ببلادنا، مشيرةً إلى أن “هذا الاجتماع وقف على ما تعرف بلادنا من هجوم متواصل ومقلق على مستوى الحقوق والحريات، وقمع مستمر و حصار وتضييق ممنهج على الأصوات المعارضة، ومن محاكمات ومتابعات تطال عددا من الفاعلين السياسيين والنشطاء الحقوقيين والاجتماعيين ومن بينهم مناضلي تنظيمات اليسار المناضل”.
وأوضح البلاغ المشترك، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذا الواقع يظهر في استمرار مظاهر الاعتقال السياسي واستهداف الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج”، مبرزةً أن “الاجتماع توقف عند تنامي الهجوم على الحقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وعلى طاقتها الشرائية، وانعكاساتها الخطيرة على الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من الشعب المغربي، في ظل تبني الحاكمين لسياسات طبقية رأسمالية تعمق مظاهر الفقر و الإقصاء والتهميش الاجتماعي والمجالي”.
وأكدت الأحزاب الثلاثة، خلال هذا الاجتماع، وفق البلاغ ذاته أن “التحديات الكبيرة للمرحلة تفرض تعزيز العمل الوحدوي”، مشيرةً إلى أن “الأوضاع السياسية والحقوقية والاجتماعية تفرض العمل على إطلاق مبادرات مشتركة ونفسا نضاليا موحدا من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية”.
وفي هذا الإطار،ـوضحت الأحزاب اليسارية الثلاثة أنه “تم الاتفاق على إطلاق مبادرات نضالية ميدانية مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بداية بتنظيم مهرجان نضالي وطني حول ملف الاعتقال السياسي، والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفيات السياسية، واحترام الحقوق والحريات الأساسية وذلك بمناسبة ذكرى انتفاضة 20 يونيو المجيدة”.
وجددت الأحزاب الثلاثة دعوتها “كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية إلى الانخراط في دينامية نضالية وحدوية واسعة، دفاعا عن الحريات العامة وعن الحقوق وعلى رأسها حق الشعب المغربي في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية”.
وفي مستوى ثانٍ، وقبل أيام قليلة، كان حزبا فدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد قد توصلا إلى اتفاق نهائي بخصوص خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل مشترك، حيث استقر الحزبان اليساريان على تقديم مرشحين مشتركين للانتخابات التشريعية وتقسيم الدوائر المحلية والجهوية وفق الاتفاق ذاته.





