لقجع: تمثيليات “وكالة الدعم” تُقرِّب الحكومة من وضعية المستفيدين من الإعانات

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن نظام الدعم الاجتماعي المباشر مكن من تغطية حوالي 43 في المئة من مجموع عدد الأسر المغربية ما يعني شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة، مشيراً إلى أنه بغية تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين تم إحداث تمثيليات ترابية لوكالة الدعم الاجتماعي يشتغل بها مواكبون اجتماعيون، مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها وتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة.
وأضاف لقجع، في جواب كتابي على سؤال رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يهدف إلى دعم الفئات الهشة والفقيرة، وتحسين ظروف عيشها، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة وكذا الإعاقة، مشيراً إل أنه يستهدف حوالي 60 في المئة من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية، حيث يتيح لها، بحسب وضعية كل أسرة، الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المباشر.
وتشمل أشكال الدعم الاجتماعي، وفق المسؤول الحكومي عينه، إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة لفائدة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، بمن فيهم الأطفال المتكفل بهم والإعانة الجزافية، الموجهة للأسر التي ليس لها أطفال أو التي يتجاوز سن أطفالها 21 سنة، لاسيما الأسر التي تضم أفراداً مسنين في وضعية هشاشة والإعانة الخاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأفاد الجواب الكتابي ذاته أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم شهر أبريل 2026، بلغ أزيد من 3.9 مليون أسرة بمبلغ إجمالي يصل إلى 2.17 مليار درهم، لافتاً إلى أنه منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وإلى غاية متم أبريل 2026، تم صرف ما يفوق 59 مليار درهم من الإعانات لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.
ولضمان نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، أوضح لقجع أن الدعم الاجتماعي المباشر يلعب دورا بالغا في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال الرفع من قدرتها الشرائية، كونه يقدم إعانات مالية شهرية مباشرة لهذه الأسر بمبلغ يتراوح بين 500 درهم و1425 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي.
ويُمكِّن لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وفق المعطيات الرسمية عينها، من تغطية حوالي 43 في المئة من مجموع عدد الأسر المغربية مما يدل على شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة تفوق نسب الفقر (3,9%) والهشاشة (12,9%) المسجلة على المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022.
وبغية الرفع من فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، أورد لقجع أن الحكومة تحرص، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي ما فتئ يؤكد عليها الملك، محمد السادس، يؤكد بضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين. لهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة.
وتابع أن هذه المقاربة ترتكز على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعيون، مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها وتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي. ولهذا الغرض، ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة، بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة تمدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا لخصوصيات المجالات الترابية وللوضعية الخاصة بكل أسرة.
ولفت الوزير عينه إلى أن تمثيليات الوكالة ستساهم في وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات. وقد تم إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم.
وبالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة، أورد لقجع أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تشتغل على إرساء منظومة لتتبع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية، وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي الرفع من فعالية هذا الورش الملكي.





