سياسة

شبيبة بنعبد الله تكشف السند القانوني لجر بنموسى للقضاء

كشفت منظمة الشبيبة الاشتراكية التابعة لحزب التقدم والاشتراكية، عن مبررات تقديمها عارضة للمحكمة الإدارية بالرباط، في مواجهة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل الطعن في الشرط المتعلق بالسن المحدد في 30 سنة، لاجتياز مباريات التعليم، مشددة “عزمها على خوض كل الأشكال والخطوات النضالية ضد قرار شكيب بنموسى التمييزي”.

وأوضحت الشبيبة الاشتراكية، في بلاغ لها توصل “مدار21” بنسخة منه، أنها “تستند في قرارها اللّجوء إلى القضاء على خرق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمجموعة من المقتضيات القانونية والدستورية، بالنظر إلى أن تحديد شرط 30 سنة، يعتبر إقصاءً بالنسبة لشريحة كبيرة من الشباب خاصة منهم الحاصلين على شواهد عليا من ماستر و دكتوراه، لكون هاتين الشهادتين تتطلبان من الوقت والجهد الكبيرين حتى يتسنى للطالب أو الطالبة الحصول عليهما”.

وكان يونس سيراج، الكاتب الوطني لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، أوضح أن لجوء منظمته إلى القضاء ينطلق من قناعتها بعدالة قضية حاملي الشواهد العليا الذين تم إقصاؤهم من حقهم الدستوري في الولوج إلى الوظيفة، وفي عدالة القضاء المغربي وقدرته على إنصاف آلاف الطلبة وتصحيح الخطأ القانوني الذي وقعت فيه وزارة بنموسى بعد تبنيها لهذا القرار الذي يعد إقصاء وحيفا في حق فئة واسعة من العاطلين والعاطلات عن العمل من حاملي الشواهد العليا.

وسجل سيراج في تصريح سابق لـ “مدار21″، أن هذا الإجراء يعد إقصاء وحيفا في حق فئة واسعة من العاطلين والعاطلات عن العمل من حاملي الشواهد العليا، التي تصل نسبتهم اليوم إلى ما يزيد عن 18 بالمئة، ولا سيما أمام انحسار المناصب المالية ومحدوديتها، مشددا على أن تحديد 30 سنة حدا أقصى لقبول الترشيح لهذه المباريات، إضافة إلى إجراء انتقاء أولي لطلبات الترشيح، يعد خرقا سافرا للقوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية، خاصة تلك التي تحدد سن 45 سنة كحد أقصى للولوج إلى الوظيفة العمومية.

وبهذا الخصوص، قالت المنظمة الحزبية، في بيانها الجديد، إن القواعد القانونية التي يقرها الدستور تتمتع بالسمو على باقي القواعد و الأحكام القانونية، و لا يمكن لأي قاعدة قانونية سواء كانت تشريعية أو مراسيم أو مقررات تنفيذية، أن تكون مخالفة له أو لمضامينه، معتبرة تبني وزارة التربية الوطنية لهذه الشروط  فيه تضارب تام مع دستور المملكة خاصة في مادته 31 التي تنص على “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الشغل.”

وأكد المصدر ذاته، أنه في تجاهل تام للمواثيق الدولية التي تعهد المغرب بالالتزام بها، قرر وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة عدم الأخذ بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز المنصوص عليهم في المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي صادق عليه المغرب سنة 1979.

وأشارت شبيبة بنعبد الله، إلى أن المرسوم رقم 2.02.349 الصادر في جمادى الأولى 1423، “يحدد السن الأقصى للتوظيف في القطاع العام في 45 سنة، يجعل تقييد الوزارة لاجتياز المباراة للذين لا يتجاوز سنهم 30 سنة خرقا لجميع المقتضيات القانونية المعمول بها، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الضرب السافر في المبادئ والقيم التي تتبناها الدولة المغربية والتي تتمثل في المساواة وتكافؤ الفرص للجميع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.