سياسة

لشكر: بلادنا تواجه تحديات صعبة ومعركة حقوق النساء متواصلة

قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، إن المغرب يواجه تحديات صعبة، “بدءا من التربية والتعليم والصحة والتشغيل إلى المطالب الاقتصادية والتحولات الثقافية والاجتماعية”، مركدا أنه “لا يكفي إيجاد حلول لبعض القضايا التي تعوق تطورنا، بل ينبغي شعورا منا برهانات مرحلة الدمقرطة، العميقة لمجتمعنا، القيام بقفزة نوعية نحو مجتمع الحداثة والمساواة والتقدم والازدهار”.

واعتبر لشكر حزب الاتحاد الاشتراكي، في كلمة له خلال الاجتماع الوطني للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات اليوم السبت، بفضل هويته الاشتراكية، وتوجهاته الحداثية، كان سباقا منذ المؤتمر الاستثنائي 1975 إلى طرح قضية المرأة، وإعطاء المكانة اللائقة للنساء في بنيات الحزب وهياكله، و”وفرنا الآليات الضرورية لإدماج الطاقات النسائية في مواقع المسؤولية والقرارات وتقديم الأجوبة الأولية عن إشكالية تحررها واندماجها، وعن الصيغ الملائمة لتعبئة ولتأطير الجماهير النسائية”.

وأضاف “أعطى، حزبنا من خلال مسيرته النضالية، إشارات قوية على انخراط حقيقي جدي وموضوعي، في المعركة من أجل إنصاف النساء المغربيات، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والمضي قدما في تجويد الترسانة التشريعية، وإيلاء الاعتبار للنساء المغربيات، وتحسين مكانتهن في المجتمع والدولة معا”.

ويرى الكاتب الأول لحزب “الوردة” أن “المعركة من أجل حقوق النساء ما زالت متواصلة لأنها معركة فكر وممارسة ثقافية واجتماعية وتشريعية في مواجهة قوى المحافظة والانغلاق”، مشددا على أن “ربح رهان الحداثة والتقدم والتحرر يقتضي قراءة نقدية موضوعية لتجربة الحزب النسائية، و”للممارسة التنظيمية منذ مؤتمرنا الوطني النسائي في يناير 2014”.

وأردف “اختلالات حالت دون عقد مؤتمركن الوطني في آجاله المحددة طبقا للمقتضيات القانونية التي يحددها قانون الأحزاب السياسية لأسباب موضوعية مرتبطة بتداعيات الوضعية الوبائية، ولكن أيضا لأسباب ذاتية.. ومن المؤكد أن تجاوز هذه الاختلالات بروح من التضامن والتآزر والحيوية، سيمر من خلال وضع استراتيجية للعمل تتماشى مع هويتنا النساء الاتحاديات الحاملات لمشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي، وتتمحور بالخصوص حول تفعيل حقيقي لسياسة القرب كأداة أساسية للتجذر وسط النساء، ومن خلالهن وسط المجتمع، بالانفتاح على فئات واسعة من النساء، والتفاعل مع قضاياهن اليومية، والمساهمة في إيجاد الحلول الملائمة لها وصولا الى تجسيد النموذج التنظيمي الذي يليق بحزبنا وتحولات مجتمعنا”.

ودعا لشكر النساء الاتحاديات إلى ضرورة الانخراط الواعي والمسؤول في الأشغال التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل، بكامل الجرأة والنجاعة “وذلك لحاجة الحزب إلى مقاربة جديدة لتأهيله بمختلف تنظيماته المجالية والقطاعية، وجعله في مستوى المهام والتحديات المطروحة علينا، ولتمكين المغرب من مؤسسات حزبية حديثة تليق بتطلعاته وانتظاراته”.

ووجه لشكر رسالة تهنئة للنساء المنتخبات بمختلف المؤسسات الوطنية الجهوية والمحلية، “وبكل تأكيد سيكون لمساهماتهن التأثير الإيجابي على العمل الجماعي والبرلماني والحكومي، وعلى المساهمة الفعالة لإنجاح المشروع المجتمعي الذي نطمح الى وضع بلادنا في طريق بنائه، لصالح وطننا وأجياله الصاعدة”.

وأشار إلى أن جهود الحركة النسائية المغربية كانت سببا في تحقيق عدة مكتسبات، لعل أبرزها وفق تعبيره “الرفع من تمثيلية النساء في مختلف المؤسسات المنتخبة محليا ووطنيا ومهنيا واعتماد اللوائح الجهوية للنساء”، مضيفا “مما يطرح علينا مواصلة النضال السياسي والتشريعي ليصبح مكسب قاعدة الثلث في أفق المناصفة قاعدة قانونية تهم كل الهيئات المنتخبة، وكافة الهيئات والتنظيمات السياسية والمدنية والنقابية وغيرها من المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.