مجتمع

اتفاقية المغرب والعراق تبعث الأمل وأسر المعتقلين: ننتظر تسريع تنفيذها

اتفاقية المغرب والعراق تبعث الأمل وأسر المعتقلين: ننتظر تسريع تنفيذها

عبر عبد العزيز البقالي، رئيس التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، عن سعادة العائلات بتوقيع اتفاقية التعاون بين المغرب والعراق بشأن نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، معتبرا أن هذا التطور يمثل بارقة أمل جديدة لعائلات المعتقلين التي انتظرت هذه الخطوة لسنوات طويلة.

وأوضح البقالي أن التوقيع على هذه الاتفاقية خلق فرحة عارمة داخل الأسر، التي تتطلع اليوم إلى تسريع إجراءات التسليم وإعادة ذويها إلى المغرب.

وفي تصريح لجريدة “مدار21″، قال البقالي: “منذ سنوات ونحن ننتظر هذه الاتفاقيات، ونتمنى من الله عز وجل أن يتم التسريع بالتسليم، لأن العدد قليل.. امرأتان و7 شباب.. العائلات استقبلت خبر الاتفاقيات بفرحة لا توصف، فرحة كبيرة، ونشكر كل من ساهم في هذا الملف من قريب أو من بعيد”.

وكشف المتحدث ذاته أن العائلات لم تتلق أي تواصل رسمي إلى حدود الساعة، مضيفا أن السجناء المغاربة بالعراق، وتحديدا بسجن الناصرية، لم يتواصلوا مع أسرهم منذ أكثر من شهر، بينما هناك معتقل يقبع في سجن بغداد لم يتصل بذويه منذ 15 سنة كاملة.

وحصلت “مدار21” على لائحة رسمية بأسماء المعتقلين المغاربة في العراق، والتي تضم: ل ق (1994 – طنجة)، ا ح (1996 – بني ملال)، ي م (1989 – فاس)، ع ب (1973 – طنجة)، م إ (1974 – طنجة)، أ ب (1981 – الدار البيضاء)، ع ت (1976 – الدار البيضاء)، ع ع (1983 – الرباط)، ب ط (1977 – الدار البيضاء).

وأكدت مصادر عراقية أن بعض المعتقلين المغاربة، خارج هذه اللائحة، اختاروا في وقت سابق الانتقال من العراق إلى سوريا، في ظل تعقيدات الملف الذي ظل عالقا لسنوات.

وكان المغرب والعراق قد وقعا، أمس الخميس بالرباط، اتفاقية تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إضافة إلى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، وذلك عقب مباحثات رسمية جمعت وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني.

الاتفاقية الجديدة، بحسب تصريحات الوزيرين، تتيح للمغاربة المعتقلين في العراق قضاء ما تبقى من عقوباتهم داخل السجون المغربية، كما تفتح المجال أمام العراقيين المعتقلين في المغرب للعودة إلى بلدهم، في خطوة وُصفت بأنها ذات “بعد إنساني” وتجسد عمق العلاقات الثنائية.

وأكد وهبي أن هذه المرحلة ستكون بداية لمسار تعاون أوسع بين الرباط وبغداد يتجاوز المجال القضائي ليشمل ميادين أخرى، فيما شدد شواني على أن الاتفاقية تأتي التزاما بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان حقوق النزلاء، مشيرا إلى أن دخولها حيّز التنفيذ سيفتح الباب أمام الشروع في إعادة المحكومين المغاربة من العراق، والعكس.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بشأن العقوبات البديلة، في سياق تثمين التجربة المغربية بعد دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، حيث أوضح وزير العدل العراقي أن بلاده تسعى إلى الاستفادة من النموذج المغربي في إعداد وتطبيق هذا النوع من التشريعات.

وبينما يأمل ذوو المعتقلين أن تسرّع الاتفاقية من إجراءات نقلهم إلى المغرب، تبقى الأنظار مشدودة إلى الخطوات التنفيذية المقبلة التي ستحدد ما إذا كان هذا التطور سيضع حدا لمعاناة امتدت لأزيد من عقد ونصف من الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News