مجتمع

بنموسى: جودة التعليم بالمغرب لا ترقى إلى المستوى المأمول

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أن الوزارة تسعى إلى الاستثمار في رأسمال بشري يتمتع بقدرات ومهارات عالية، وبناء مدرسة عمومية ذات جودة تضمن تعلم التلاميذ وتنمية قدراتهم وارتقائهم الاجتماعي، في أفق تحقيق مغرب الكفاءات.

وفي معرض تقديمه للميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، شدد الوزير على حرص الوزارة على “تحسين جودة التعليم بالمغرب التي لا ترقى إلى المستوى المأمول، حسب ما أبرزته العديد من التشخيصات والتقويمات، بما في ذلك مرحلة التشخيص العام وتحديد الانتظارات والاحتياجات التي واكبت إعداد النموذج التنموي الجديد”.

وقال الوزير بهذا الخصوص، إن ما حققته منظومة التربية والتكوين من منجزات هامة وخاصة على مستوى توسيع قاعدة التعليم، وتحقيق إلزامية الولوج، جعل الانتظارات الملحة للمواطنات والمواطنين، تتجه بالأساس نحو تحقيق مدرسة الإنصاف وتكفاؤ الفرص، والقضاء على الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأوضح وزير التربية الوطنية، أن التسريع بدينامية التغيير وتحسين جودة التعلمات، يقتضي تعبئة الوسائل والموارد لتمويل التدابير ذات الأولوية، كما يتطلب اعتماد مقاربة جديدة لقيادة التغيير تسمح بتحقيق التحول العميق للمدرسة، مضيفا أن “هذه المقاربة الجديدة، تستند للتغيير على قياس وتقويم المكتسبات الدراسية للتلاميذ، بكيفية موضوعية وشفافة وذلك في كل مرحلة من مراحل مسارهم الدراسي”.

كما تقوم هذه المقاربة، يسترسل بنموسى، على إشراك مختلف الفاعلين في العملية التربوية، من خلال الانصات إليهم وإشراكهم في صياغة الحلول وفي بلورتها الميدانية، وتقوية القدرات والكفايات التدبيرية للفاعلين في إحداث التغيير على المستوى الميداني، بالإضافة إلى استدامة المشاريع الإصلاحية، من خلال تحضيرها الجيد، وضمان استمراريتها، من أجل توفير شروط النجاح على مستوى المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية، وتعزيز اللامركزية واللاتمركز، ودعم استقلالية المؤسسات التعليمية.

وفي هذا الصدد، سجل بنموسى، أن الحكومة حرصت؛ كتعبير منها على التزامها القوي بتنفيذ أهداف برنامجها الحكومي، على تسخير الموارد المالية الضرورية، وتوجيهها نحو المجالات ذات الأولوية والتي حظيت بزيادة هامة مقارنة بسنة 2021، علما أن الموارد المرصودة، على أهميتها، فهي تظل في حاجة للدعم بالنظر لحجم التحديات المطروحة.

وقال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إن جودة التعليم ترتبط بالأنشطة الموازية والمندمجة، وبأنشطة الرياضة المدرسية التي تعمل على تنمية الشخصية المتوازنة للتلاميذ، وتحقيق اندماجهم في الحياة الاجتماعية، وصقل مواهبهم وترسيخ القيم وحس المبادرة لديهم.

وأوضح بنموسى أنه “باعتبار الرياضة المدرسية مشتلا لصناعة الأبطال الرياضيين القادرين على تنمية الرياضة الفردية والجماعية، ستحرص الوزارة على بث دينامية حقيقية في الرياضة المدرسية، وخاصة من خلال تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية داخل الفضاءات الرياضية المتواجدة، وتحفيز الجمعيات الرياضية”.

وتعهد أمام المستشارين البرلمانيين، بمنح التربية البدنية والرياضية مكانة بارزة في البرامج الدراسية، وتمكين التلاميذ الرياضيين من التوفيق بين الرياضة والدراسة، كما التزم بنموسى بالحرص على تطوير الممارسة الرياضية للجميع، من خلال الاستغلال الأمثل للبنيات الرياضية التي تتوفر عليها المؤسسات التعليمية ومن خلال ارساء آلية ستمكن من تنشيط الفضاءات الرياضية التي يتوفر عليها قطاع الرياضة من أجل حسن استغلالها والرفع من الاقبال عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *