سياسة

ابن كيران غاضب من “تهجّم” بوانو على الناطق الرسمي للحكومة

كشفت مصادر جيدة الإطلاع لجريدة “مدار21” الالكترونية، أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، غضِب من التصريحات التي أدلى بها رئيس المجموعة النيابية للحزب “البيجدي” بمجلس النواب عبد الله بوانو، والتي تهجّم فيها على الناطق الرسمي بإسم الحكومة مصطفى بايتاس.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن ابن كيران عبّر لبعض المقربين منه، عن غضبه وانزعاجه الشديدين من وصْف بوانو للوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، بـ”غلام الحكومة” معتبرا أن هذا الوصف “القدحي” لا يليق بأعضاء حزب العدالة والتنمية ولا يمكن للحزب أن يقبل بوصف أحد أعضائه ومسؤوليه بذلك.

ابن كيران، الذي عبّر أيضا عن رفضه للتصريحات التي أدلى بها الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، التي دعا فها أحزاب المعارضة إلى الانسحاب من البرلمان إن هي لم تقبل بنتائج الانتخابات، قال إنه “كان من الممكن أن نردّ على بايتاس بما يليق وبكلام معقول ومسؤول بعيدا عن الأوصاف الجارحة”.

وأطلق عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب،في وقت سابق وصفا قدحيا ضد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وقال بوانو في تدوينة على حسابه بـ”فايسبوك” “ما معنى أن يدعو غلام الحكومة المعارضة إلى الانسحاب من البرلمان، وكأن مفاتيحه في جيبه، أو كأن البرلمان مقر تابع لحزبه، وليس مؤسسة من مؤسسات الدولة المحورية” مضيفا “هل اختلطت لدى هذا الغلام مهمة ناطق باسم الحكومة، المحددة في مرسوم اختصاصاته، بمهمة ناطق باسم الدولة؟”.

وكان عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وجّه خلال استقباله، لأعضاء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية في بيته بحضور رئيسها عبد الله بوانو،  المجموعة النيابية بأن “تخفف من حدة لغة المعارضة”، حيث أبلغهم أن المعارضة التي على الحزب القيام بها، لا يجب أن تكون شكلية، أو تقوم على استغلال نقط ضعف الآخرين، بل يجب أن تكون معارضة تتجه لعمق الإشكالات.

وكشف ابن كيران، عن دوافع دعوته لمهادنة  حكومة أخنوش وتخفيف لهجة انتقاد الحزب لها، مؤكدا أنه “لا يمكنه أن يمنع أي عضو من أعضاء الحزب من الكلام، لأن الحرية هي الأصل والأساس داخل الحزب، ويتعين أن تبقى”.

وأوضح ابن كيران، في اجتماع سابق لأمانة البيجدي، أن معارضة الحزب للحكومة الحالية، ” يجب أن تكون معقولة ومسؤولة وتخضع لمنطق الحزب ولأولوياتها واختياراتها، مشددا على أن حزب “المصباح” هو عنصر إيجابي في المجتمع، وسيمارس دوره في المعارضة، بالقوة اللازمة، ووفق مرجعيته.

وأكد أن دعوته إلى الهدوء في ممارسة المعارضة إنما هدفه هو التميز وعدم الانضمام إلى بعض الأصوات التي انقلبت بين عشية وضحاها من مؤيدة إلى منتقدة للحكومة الحالية، مسجلا أنه “نبغي أن تكون للحزب القدرة، إن كان هناك شيء ليس على  ما يرام، أن ينبه له وأن يتخذ الموقف الصحيح الذي يجب اتخاذه”، وشدد حزب العدالة والتنمية لا يمكنه أن ينساق وراء اختيارات وطروحات لا تنسجم مع أولوياته ومنطقه في التعاطي مع قضايا تدبير الشأن العام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *