سياسة

الحكومة ترفض اتهامها بـ”التنصل” من التزاماتها وتدعو للارتقاء بالخطاب السياسي

رفضت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، اتهام “حكومة أخنوش” بالتنصل من وعودها والتزاماتها، وقالت إن “هناك من اعتبر البرنامج الحكومي، ومشروع قانون المالية مجردّ إعلاناً للنوايا، ونحن نُجيب بأن النوايا إذا كانت صادقة تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في الأحزاب المكوّنة للأغلبية الحكومية فلا عيب في ذلك”.

وأكدت العلوي في معرض جوابها عن تدخلات المستشارين، ضمن مناقشة مشروع قانون المالية برسم 2022، داخل مجلس المستشارين، أن “الحكومة كُلها مُعبأة لتنزيل هذه النوايا إلى أرض الواقع وقد بدأْنا الاشتغال بجِدّ حتى نكون في مستوى انتظارات المواطنين، ولعلّ أولى معالم هذا الالتزام الصريح بتطبيق النوايا هو هذه التعبئة التي ميّزت عمل الحكومة خلال الأسابيع الماضية، من أجل تسريع تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية”.

وأشارت العلوي إلى مصادقة مجلس الحكومة قبل يومين على ستة مراسيم تطبيقية للقانونين رقم 98.15 و99.15 المتعلقين بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبإحداث نظام للمعاشات الخاصين بفئات المهنيين والعمّال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، مبرزة أن ذلك “سيُمكن حوالي 3 ملايين من التجار والصناع التقليديين ومقدمي الخدمات وذويهم من الشروع في الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض انطلاقا من 1 دجنبر 2021.”

كما قامت الحكومة، تضيف العلوي، بإحداث لجنة وزارية ولجنة تقنية للسهر على التنزيل الفعلي والسريع لتعميم الحماية الاجتماعية، وستشتغل هاتان اللجنتان بشكل متواصل من أجل تمكين باقي فئات العمّال غير الأجراء من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وخاصة الفلاحين، وباقي الصناع التقليدين ومهنيي النقل وأصحاب المهن الحرة.

وتابعت وزيرة الاقتصاد والمالية، أنه سيتم العمل على تمكين الفئات الهشة والفقيرة الخاضعة حاليا لنظام “راميد” من التوفر على تأمين عن المرض يمكنهم الولوج إلى القطاعين العام الخاص، وبنفس سلة علاجات أجراء القطاع الخاص، وذلك خلال النصف الثاني من سنة 2022.

وفي سياق متصل، سجّلت المسؤولة الحكومية، أنه “إذا كان لزاما علينا كحكومة أن نُعيد للمواطن ثقته في الإدارة، ونحن ملتزمون بذلك من خلال تبسيط المساطر ورقمنتها، وتحسين ظروف استقبال وتسريع البت في طلباتهم، فإن من أولويتنا جميعا أن نُعيد للمواطن ثقته في السياسة، وذلك لن يتحقق إلا من خلال الوفاء بالالتزامات وكذلك من خلال الارتقاء بالخطاب السياسي”.

ودعت الوزيرة، في هذا الصدد، إلى “تجنب الحكم المُسبق على النوايا، لاسيما أن الحكومة بالكاد أكملت شهرها الأول، وعبّرت بالملموس عن حرصها على تثمين الزمن السياسي، وقامت بإعداد وتقديم أول مشروع قانون المالية لها في وقت قياسي ووضعه في آجاله القانوني”، متسائلة “هل يمكن أن تُنزل برنامجا حكوميا لخمس سنوات في مشروع قانون المالية لسنة 2022، وهل من المعقول أن نقول بأن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها اتجاه المواطنين، ولم يمر على تعيينها وتنصيبها سوى شهر واحد”.

وسجلت الوزيرة، أن البرنامج الحكومي “جاء بالتزامات واضحة ومرقمة تنطلق من تشخيص ميداني لانتظارات المواطنين وذلك بأفق زمني محدد، وقد وضع البرنامج من بين أولى أولوياته تنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد بالتشارك مع مختلف الفاعلين”.

واعتبرت أن مشروع قانون المالية لسنة 2022، ينسجم في أولوياته وأبعاده مع غايات ومضامين البرنامج الحكومي، ويحمل في طياته نفسا اجتماعيا واضحا وهو ما يؤكد “بما لا يدع مجالا للشك بأننا ماضون في طريق تحقيق التزامنا في البرنامج الحكومي ببناء أسس الدولة الاجتماعية فقد خصصنا ما يفوق 40 في المئة من مجموع النفقات المبرمجة في مشروع قانون المالية لقطاع التعليم والصحة، وما يناهز 54 في المئة من مجموع المناصب المالية المحدثة.”

وأشارت العلوي، إلى الزيادة التي تم تسجيلها على مستوى اعتمادات الاستثمار للميزانية العامة للدولة بـ10 ملايير درهم، “التي خصص نصفها لقطاعي التعليم والصحة، ونصفها الآخر تم توجيهها بالأساس لتشغيل السباب في إطار برنامج الأوراش الكبرى والصغرى، الذي سيحدث حوالي 250 ألف منصب شغل في سنتين وبرنامج ‘الفرصة’ الموجه للشباب الذين يريدون خلق مقاولة صغيرة ولديهم صعوبات في توفير موارد مكملة للقروض التي تمنحها الأبناك في إطار برنامج انطلاقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *