سياسة

“البيجيدي” يستعدّ لعقد مجلسه الوطني وابن كيران يدعو لطيّ صفحة الماضي

علِمت جريدة “مدار 21” الالكترونية، أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عقدتْ أمس السبت بالمقر المركزي للحزب بحي الليمون اجتماعا لها برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، وهو ثاني لقاء تعقده قيادة “البيجيدي” الجديدة، عقب المؤتمر الاستثنائي للحزب، الذي أعاد ابن كيران إلى قُمرة قيادة العدالة والتنمية.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع لـ “مدار 21” أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي غاب عنه عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للحزب بمجلس النواب، بسبب تزامنه مع الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع قانون المالية، الاتفاق على ضرورة تفعيل دور الإدارة العامة لحزب العدالة والتنمية، من أجل الإعداد للدورة العادية للمجلس الوطني للحزب وذلك بالتنسيق مع مكتب برلمان “المصباح”.

وفي الوقت الذي لم يتم فيه بعد تحديد موعد معين لعقد الدورة العادية لبرلمان العدالة والتنمية، وهي أول دورة في عهد القيادة الحالية، بعد المؤتمر الاستثنائي الأخير للحزب، قالت مصادر الجريدة، إن الإدارة العامة لحزب العدالة والتنمية التي يرأسها عبد الحق العربي، ستواصل في القادم من لقاءاتها مناقشة الموضوع تحت إشراف الأمانة العامة للحزب.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذا الاجتماع الذي يأتي  بعد أيامٍ من انتخاب القيادة الجديدة، مرّ في أجواء ايجابية يطبعها التفاؤل والإرادة الجماعية لإعادة قطار الحزب إلى سِكّته الطبيعية، مع يقتضه ذلك من ضرورة طي صفحة الماضي، وتجاوز مختلف المشاكل التنظيمية والسياسية التي عرفها الحزب طيلة المرحلة السابقة.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد جرى خلال هذا اللّقاء، الذي ألْقى فيه ابن كيران كلمة توجيهية مُطوّلة، ينتظر أن يتم بثها لاحقا، التأكيد على نجاح الحزب بشكل مُقدّر في كسب رهان الوحدة التنظيمية وتفادي الانشقاق، عقب تنظيم المؤتمر الوطني الاستثنائي في أواخر الشهر المنصرم، مع ضرورة العمل على استثمار نتائج هذا الرهان في الانكباب على إعادة الحيوية والدينامية لأوصال الحزب.

وبحسب المصادر، فقد أكد الأمين العام للحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران خلال هذا الاجتماع، الذي حضره أغلب أعضاء الأمانة العامة بمن فيهم عبد العالي حامي الدين ومحمد أمكراز، أنه بعد المرحلة القاسية التي مرّ منها الحزب خصوصا بعد النتائج الصعبة لاقتراع شتنبر، يجب أن يتم تجاوز هذه المرحلة، لأنه ليس للحزب ولا القيادة الحالية  أي مصلحة في العودة إلى هذه الأمور أو محاولة تصفية الحسابات مع القيادة السابقة.

وحول ما إذا كانت القيادة الجديدة، ستُعيد إطلاق جولات جديدة من الحوار الداخلي لتجاوز الأزمة الداخلية للحزب، استبعدت مصادر الجريدة اللجوء إلى هذا الخيار الذي فشل في تحقيق الأهداف المرجوة منه على عهد قيادة العثماني لسفينة البيجيدي خلال الولاية السابقة، مشيرة إلى أن ابن كيران، كشف خلال اجتماع الأمانة العامة، أن الحزب يبحث عن مقاربة جديدة، لكي يكون عنصرا إيجابيا ونافعا وقادرا على الإسهام من موقعه في خدمة الصالح العام.

وسجّل ابن كيران، أن حزب العدالة والتنمية، يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تضحية كافة أعضائه، بما يقْتضيه ذلك من إعادة البناء وبعث الروح فيه من جديد، مشددا في الآن ذاته، على أن دور الحزب لم ينته، بل سيغير مقاربته فقط، عبر إطلاق دينامية جديدة داخل التنظيم تُعيد العدالة والتنمية إلى آلقِه وحيويته المعهودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *