الدريوش تزور وحدات صناعية لتثمين وتحويل المنتجات البحرية

أجرت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، الخميس زيارة ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية بمدينة العرائش، التابعة لمجموعة GIL COMES SARL، والتي تُعد فاعلاً رئيسياً في مجال تثمين وتحويل المنتجات البحرية، ولا سيما الأنشوبة.
وأفاد بلاغ للوزارة بأن هذه الزيارة شكلت مناسبة للوقوف على سير عمليات معالجة وتحويل وتثمين المنتجات البحرية للأسماك السطحية الصغيرة، وذلك في إطار التوجهات الاستراتيجية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الهادفة إلى تعزيز تنافسية النسيج الصناعي المحلي، وتطوير تثمين المنتجات البحرية ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز حضورها في السوقين المحلي والدولي، وكذا الرفع من التشغيل المحلي، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تحفيز دينامية الاستثمار في قطاع الصيد البحري، وتعزيز بروز اقتصاد بحري مندمج ومستدام وموجه لخدمة المواطن.
وأضاف أن مجموعة GIL COMES، المتواجدة بمدينة العرائش منذ سنة 2003 والتي تم إنجازها بغلاف استثماري مالي يبلغ 325 280 965مليون درهم، تتوفر على أربع وحدات صناعية متمركزة بين المنطقة الصناعية “الملالح” وميناء العرائش. وتختص هذه الوحدات في إنتاج شبه المصبرات من الأنشوبة، والمنتجات المخللة، والسردين المدخن، والتمليح، والتجميد، بالإضافة إلى إنتاج زيت السمك. وقد بلغ الإنتاج الإجمالي للمجموعة خلال سنة 2024 أزيد من 15.000 طن، فيما تجاوز حجم صادراتها 6.600 طن، ويبلغ عدد العاملين بها أكثر من 3.600 مستخدم.
ويضم النسيج الصناعي المحلي بالعرائش عشر وحدات متخصصة في تثمين وتحويل المنتجات البحرية، منها ست وحدات تنشط في مجال شبه المصبرات. وعلى مستوى فرص الشغل، تُوفر الدائرة البحرية للعرائش ما مجموعه 13.332 منصب شغل مباشر، أي ما يعادل 5% من مجموع مناصب الشغل الوطنية، موزعة بين 8.903 منصب شغل في البحر و4.429 منصباً داخل وحدات التثمين في البر، من بينها 3.458 منصباً في قطاع شبه المصبرات.
وقد ساهم اعتماد مخططات تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، والأخطبوط، وأبو سيف، والتونة الحمراء على مستوى الدائرة البحرية للعرائش، في ضمان تزويد الوحدات الصناعية بالمواد الأولية من الأسماك.
وتستفيد هذه الدائرة من مواكبة مهمة في إطار تنفيذ استراتيجية القطاع، بغلاف مالي بلغ 85 مليون درهم، وقد مكنت هذه الاستثمارات من بناء سوق لبيع السمك بالجملة من الجيل الجديد، ورقمنة نظام البيع بالمزاد، وتحديث الأسطول الساحلي والتقليدي ضمن برنامج “إبحار”. كما استفادت قوارب الصيد التقليدي من تجهيزات تقنية شملت الرقاقات الإلكترونية (RFID) وصناديق عازلة للحرارة. وفي الجانب الاجتماعي، تم تعميم التغطية الصحية على جميع البحارة التقليديين النشيطين منذ سنة 2018.
ويُذكر أنه خلال سنة 2024، سجلت الدائرة البحرية للعرائش حجم تفريغ بلغ 13.841 طناً، بقيمة مالية تجاوزت 333 مليون درهم. وتُعد هذه الدائرة من بين الأكثر تميزاً على الصعيد الوطني من حيث نشاط ” المزارب”، الذي يمثل نسبة 33% من الإنتاج الوطني، بما يعادل 852 طناً وبقيمة تبلغ 51,1 مليون درهم.
وتجدر الإشارة إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تعمل على تنفيذ برامج دعم ومواكبة تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتشجيع المشاريع المنتجة والمُدِرّة للدخل. وتشمل هذه البرامج تحديث البنيات التحتية، وتعزيز تتبع المنتجات البحرية، والتكوين البحري، ودعم التعاونيات. وفي هذا الإطار، تنشط ثلاث تعاونيات للصيد البحري على مستوى الدائرة البحرية للعرائش، استفادت إحداها من برنامج دعم التعاونيات عبر طلب إبداء اهتمام أطلقته كتابة الدولة سنة 2021.
جدير بالذكر أن السيدة كاتبة الدولة عقدت، على هامش زيارتها لمدينة العرائش، لقاءً تواصلياً مع ممثلي الجمعيات المهنية بالعرائش، خصص لمناقشة الإشكاليات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، وبحث الحلول الممكنة في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات والتشاور.