تربية وتعليم

الاستعداد لتنظيم مباراة ترقية حاملي الشهادات يجر انتقادات على “وزارة التعليم”

الاستعداد لتنظيم مباراة ترقية حاملي الشهادات يجر انتقادات على “وزارة التعليم”

لم يستسغ الأساتذة حاملو الشهادات استعداد وزارة التربية الوطنية لتنظيم مباراة مهنية للتعيين في الدرجة الأولى من إطار أستاذ الثانوي التأهيلي خلال شهر دجنبر الحالي، رافضين “إصرارها على اشتراط المباراة لترقية الأساتذة حاملي الشهادات العليا والتنكر لمضامين الاتفاقات التي وقعتها الوزارة الوصية مع النقابات التعليمية في مناسبات سابقة”.

وأحالت وزارة التربية الوطنية، في إعلان إجراء هذه المباراة المهنية، على المادة 45 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية التي تنص على أنه “يعين في الدرجة الأولى من إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي على إثر مباراة مهنية تفتح سنويا في وجه الموظفين المرسمين، الحاصلين على الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو دبلوم الدراسات العليا المتخصصة أو دبلوم الدراسات العليا أو ما يعادلها أو مهندس الدولة أو ما يعادله أو إحدى الشهادات أو الدبلومات المحددة قائمتها طبقا للمرسوم السالف الذكر رقم 2.12.90”.

عبد الوهاب السحيمي، عضو التنسيقية الوطنية لأساتذة حاملي الشهادات، قال إن “وزارة التربية الوطنية تريد أن تدفع المعنيين والمعنيات من ملف الترقيات وتغيير الإطار بالشهادات وبدون شرط المباراة”، مشيرا إلى أن “مثل هذه الإجراءات تدفع حاملي شهادة الماستر أو ما يعادلها إلى العودة للاحتجاج مرة اخرى وخوض الإضرابات”.

واعتبر السحيمي، في تصريح لجريدة “مدار21” الالكترونية، أن “هذا الملف الذي عَمَّر طويلا (منذ سنة 2016)”، مبرزا أن “مشكل الأساتذة حاملي الشهادات العليا حصلت فيه عدة اتفاقات وعلى رأسها اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقع تحت إشراف رئيس الحكومة”.

وأورد المتحدث ذاته أن “هذا الاتفاق نص على تسوية هذا الملف تسوية شاملة بالنسبة لجميع الأساتذة الذين كانوا معنيين بالترقية في ذلك الوقت”، مستدركاً أنه “وزارة التربية الوطنية لم تلتزم للأسف الشديد بمضامين هذا الاتفاق”.

وتعليقاً على استعداد الوزارة لتنظيم مباراة ترقية الأساتذة حاملي الشهادات خلال الشهر الجاري، اعتبر المتحدث ذاته أن “الوزارة تصر على استفزاز هؤلاء الأساتذة بفرض المباراة أي أنها طَبقَّت قراراً فوقياً انفرادياً خاصاً بها”.

ولم يتفق المتحدث ذاته مع ما اعتبره الفاعل التربوي “محاولات الوزارة لفرض المباراة على المعنيين بهذا الموضوع وعلى رأسهم المتضررين منذ 2016″، مشيراً إلى أنه “حتى إن كان حل الوزارة فَعَّال فإنه كان من المفروض على الأقل أن تستدعي المعنيات للتفاوض حول تصور المباراة”.

وتساءل السحيمي “لماذا لم تذهب الوزارة في اتجاه الحل الشامل للملف خصوصا أن عدد المعنيين به ليس كبيراً؟”، منتقدا “صمت الوزارة وعدم تواصلها مع الأساتذة حاملي الشهادات وتفضيلها الانفراد باتخاذ القرار”.

واعتبر المصدر ذاته أن “هذا القرار ضرب عرض الحائط كل النداءات والتحذيرات والبلاغات والاتفاقات السابقة التي توعدت خلالها الحكومة بحل هذا الملف بشكل يرضي المعنيين به”، محذرا من “تحفيز هذا القرار للأساتذة على العودة للاحتجاج مرة اخرى وبشكل تصعيدي أكثر”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الوزارة بمثل هذا التعامل فإنها لا تقدر تضحيات هؤلاء الأساتذة الذين استثمروا في وقتهم وجهدهم للحصول على شواهد جامعية والارتقاء بجودة التعملات في المدرسة العمومية”، منبها إلى أن “وزارة التربية الوطنية لم تستفد من درس الإضرابات السابقة بسبب النظام الأساسي بتوظيفها لنفس المنهجية التي كانت تعتمدها قبل وصول الإضرابات إلى مستويات محتقنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News