سياسة

القضاء الإسباني: البوليساريو غير معترف بها وإدخال غالي تحايل على القانون

تتواصل تداعيات ملف استقبال الجارة الشمالية إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو على أراضيها بهوية مزوّرة، فقد وجه رئيس محكمة التحقيق رقم 7 في سرقسطة، رافائيل لاسالا، صفعتين قويتين للمتورطين في القضية برفضه حفظ قضية وزيرة الخارجية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا، وتأكيده أن ما حدث “ضرب صارخ في القوانين” على اعتبار أن الجمهورية المزعومة، لا تحظى باعتراف من أي دولة من دول التكتل الإقليمي الأوروبي.

وجاء ذلك بعد أسبوع على مثول الوزيرة السابقة في 4 أكتوبر أمام رئيس محكمة التحقيق رقم 7 في سرقسطة رافائيل لاسالا، للتحقيق معها في قضية “الدخول السري لغالي بهوية مزوّرة إلى إسبانيا عبر مطار سرقسطة في 18 أبريل 2021″، بحيث شدد القاضي المكلف بالملف على أن التحقيق لايزال مفتوحا مع وزيرة الخارجية السابقة بشبهة الضلوع في خرق القانون والتزوير والتحايل.

وأوضح القضاء الإسباني أن “البوليساريو غير معترف بها من قبل أي من دول شنغن”، أي أن دخول زعيمها المزعوم إلى إسبانيا كـ”دبلوماسي رفيع” لا مبرر له وبالتالي لا يعتبر دليلا قانونيا، لكن الشخص سياسي، فيما بالنسبة للعدالة السياسي لا يهم، ولا يحظى بمكانة تسمح دخوله بهذه الطريقة ناهيك بطريقة سرية.

ووفق ما ذكرته الصحف الإسبانية، فإن القاضي رافائيل لاسالا رفض رفع القضية كونه رأى أدلة على جريمة، ويفترض أن قانون الحدود الأوروبي قد انتهك للترحيب بغالي، كما رفض القاضي طلب المدعي العام، الذي يمثل وزيرة الخارجية السابقة أرانشا غونزاليس لايا ورئيس ديوانها السابق كاميلو فيلارينو، برفع القضية لعدم وجود جريمة.

ويبرر رئيس محكمة التحقيق رقم 7 في سرقسطة رفضه رفع القضية بتوفره على “سلسلة من المؤشرات التي من شأنها دعم وجود جرائم المراوغة والإخفاء والتزوير الوثائقي التي تم تقديم الشكوى من أجلها “، مشيرا إلى أن “الإعفاء من ختم جواز السفر يشير إلى رؤساء دول أو شخصيات تم الإعلان عن وصولهم سابقًا ورسميًا عبر القنوات الدبلوماسية، وليس هو الوضع بالنسبة لغالي”.

وبخصوص غالي، يصيف لاسالا، “لا توجد أي ظروف خاصة لأن البوليسارو، التي يتزعمها، غير معترف بها من قبل أي دولة من دول منطقة شنغن”.

وعلى هذا الأساس، تواجه الوزيرة السابقة وشركاؤها المحتملون جريمة تسهيل تزوير الوثائق بالحصول على مكان لغالي في مستشفى سرقسطة بهوية مزوّرة تحت إسم “محمد بن بطوش”.

وأمر القاضي بأنه “سيتم التحقيق فيما إذا كان الغرض من إدخال غالي هو تجنب المشاكل القضائية في إسبانيا، وهو ما يرفع احتمال لجوء المتورطين إلى إدخاله بطريقة غريبة على الرغم من عدم وجود تدابير احترازية ضده في بر المملكة الاسبانية” مشددا على أن “اتهام تزوير الوثائق سيطال أيضا من استفادوا منها وأولئك الذين وافقوا على استخدام أي وثائق مزورة”.

ورفض لاسالا حفظ القضية ما يعني استمرار التحقيق، حيث سيتم استدعاء العديد من الشهود في 18 من شهر أكتوبر. ومع ذلك، فإن الأمر قابل للاستئناف أمام محكمة مقاطعة سرقسطة، والتي يمكن أن تغلق القضية، على الرغم من أن ادعاء المدعي العام لم يتم دعمه كما تستنتج صحيفة “إلباييس” الإسبانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *