سياسة

الحكومة الجديدة تلتزم بالقضاء على التفاوتات المجالية وأجرأة النموذج التنموي

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن حكومته ستعمل على توطيد خيار الجهوية كخيار دستوري وديمقراطي وكبديل تنموي لتعثر السياسات العمومية المركزية والممركزة في القضاء على التفاوتات المجالية، مشددا أنها ستحصر على تعزيز الاستثمارات والولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية، وبالتالي انعكاس ذلك على التوزيع العادل للثروة بين الجهات.

وسجل أخنوش خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان مساء اليوم الاثنين خصصت لتقديم البرنامج الحكومي، أن حكومته ستعمل على نقل اختصاصات واسعة من الدولة إلى الجهة، من خلال إبرام برامج تعاقدية بين الدولة والجهات وفق مقاربة ترتكز على النتائج، وعلى نحو يضمن الاستقلالية في التدبير المالي والإداري للجهة، ويجعل من هذه الأخيرة قطبا تنمويا حقيقيا ورافعة للتنمية البشرية والارتقاء الاجتماعي وشريكا أساسيا للدولة.

وفي السياق ذاته، قال أخنوش أن الحكومة ستعمل “على مواصلة دعم مسار التنمية بأقاليمنا الجنوبية، والوفاء بكل الالتزامات المعلنة سابقا، وتسريع تنفيذ مختلف المخططات والبرامج التنموية المسطرة، في إطار وحدتنا الترابية والوطنية، المسندة باختياراتنا للجهوية المتقدمة”، مؤكدا أن ” هذا الورش الأخير الذي ستعمل الحكومة على الإسراع باستكمال إرساءه”.

وعلاقة بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد، أعلن رئيس الحكومة أن حكومته “تتعهد بإيلاء الأهمية اللازمة للميثاق الوطني حتى يكون وثيقة موجهة لعملنا باعتباره التزاما وطنيا أمام الملك، وأمام المغاربة كافة، مبرزا أن هذا النموذج يروم وضع خطة يؤطرها ميثاق وطني، ويجعلها لحظة توافقية لانخراط جميع الفاعلين في مجال التنمية حول طموح جديد للبلاد، ومرجعية مشتركة تقود وتُوجه عمل جميع القوى الحية بكل مشاربها.”

وأكد أخنوش أن الحكومة تلتزم بإنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى وأجرأة النموذج التنموي الجديد بكفاءة عالية وسنعمل على مأسسة آليات تتبع وتقييم أداء السياسات العمومية والإصلاحات، كما يوصي بذلك النموذج التنموي، فضلا عن التتبع الدقيق لتقدم الأوراش ودعم تنفيذها وتجاوز العراقيل المحتملة.

وفي سياق متصل، شدد أخنوش أن الحكومة ستعمل جاهدة على تعزيز الصورة المشرفة للمملكة، خاصة لدى المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية الساهرة على احترام الحريات وحقوق الإنسان والحكامة الجيدة والديموقراطية التشاركية والشفافية ومحاربة الفساد، وتحسين ترتيب المملكة في مختلف مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية.

وخلص رئيس الحكومة،إلى أن الحكومة، ستعمل على الاستثمار الأفضل للإجماع الوطني حول الوحدة الترابية، وعلى الإشارات القوية الصادرة عن نسبة التصويت الكبيرة في الأقاليم الجنوبية في الاستحقاقات الأخيرة، وعلى الحضور القوي للمملكة المغربية داخل مختلف المحافل والتكتلات، والقوى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الدولية.

كما تلتزم الحكومة بالتجند وراء الملك للتصدي للتحديات الخارجية والدفاع عن المصالح العليا للوطن، ودعم الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز قدرات الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، نصرة لقضيتنا الترابية، وتقوية للدور الذي تضطلع به بلادنا على الصعيد القاري والدولي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *