سياسة

فرانسوا بورغا لمدار21:سقوط العدالة والتنمية لا يعني نهاية الإسلاميين

عزا المفكر الفرنسي فرانسوا بورغا رفض الناخبين المغاربة للعدالة والتنمية خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي شهدتها المملكة إلى “الأداء السلبي للحزب في سياق محدد بدقة أدّى به إلى الخروج عن حدود “البراغماتية” والدخول في تخوم ما يراه ناخبوه خيانة لمُثل الحزب”، معتبرا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال رفضا للإسلاميين حاضرا ومستقبلا بالمغرب والمنطقة.

وأضاف الخبير بقضايا العالم العربي والإسلامي، في حوار مع مدار21 يُنشر في وقت لاحق، “لا شك أن إسلاميي العدالة والتنمية سقطوا على يد الناخبين ولا شك أيضا أن ذلك جرى بمساندة فاعلة من القصر. لكن لماذا سقطوا؟ سقطوا بسبب القرارات غير الشعبية التي قبلوا تحمل مسؤوليتها وتمريرها. وكما نعرف لائحة هذه القرارات طويلة وقد بلغت ذروتها مع توقيع اتفاقات التطبيع مع إسرائيل”، مسجلا استمرار تركز القرار الفعلي بالمغرب بيد المؤسسة الملكية و”هو أمر لا يخفى على الناخبين”.

ونبه إلى ضرورة استحضار وجود تيارات إسلامية أخرى بالمغرب كما في بلدان أخرى أدانت بشكل صريح هذا الانحراف قبل الخروج بخلاصات متسرعة حول أفول الإسلام السياسي، قائلا “حافظ هؤلاء الإسلاميون، ولاسيما العدل والإحسان بالمغرب، على مصداقيتهم بوصفهم معارضين! ومن الوارد جدا أن تؤدي حركيّة التجديد داخل بوثقة الحركات الإسلامية إلى بزوغ فاعلين جدد”.

وفي حواره مع مدار21، يعرج فرانسوا بورغا، وهو أيضا المدير الفخري للأبحاث بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي وصاحب مؤلفات وإصدارات عديدة حول الإسلام السياسي، على احتمالات انتعاش الإسلام الأصولي وما يعنيه مفهوم “الإسلاميين” بالنسبة له، والرهانات المستقبلية لهذه الحركات في ظل الأوضاع المعقدة التي تعرفها المنطقة حاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *