مجتمع

تقرير برلماني يكشف تربص “السماسرة” بالمرضى والمتاجرة بالمواعيد الطيبية

بعد زيارتها للصيدلية المركزية بالمستشفيات التايعة لجهة فاس-مكناس، سجلت اللجنة الاستطلاعية المنبثقة عن لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين “خصاصا مهولا” في الأدوية لدى المصلحة المعدة لصيانة وحفظ الأدوية إلى جانب تربص “السماسرة” بالمرضى والمتاجرة في المواعيد الطبية.

وقالت اللجنة الاستطلاعية المؤقتة في تقريرها عن وضعية قطاع الصحة بالجهة، إن مجموعة من العلب الخاصة بالأدوية وجدت “مخزنة” في أحد الجوانب التابعة لمصلحة الأشعة، وبعضها يوجد بالمسجد التابع للمستشفى، الذي تم إغلاقه منذ بداية انتشار وباء كوفيد 19.

هذا، وشدد التقرير على ضرورة إعطاء توضيح بشأن أجهزة تم اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ سنة 2017، ولم يتوصل بها المستشفى الإقليمي لحدود الساعة.

وارتباطا بالزيارات التي قادت اللجنة إلى مستشفيات بمكناس ومولاي يعقوب وإفران وبولمان وميسور والحاجب، سجل التقرير النقص الحاد في الموارد البشرية بكل الأقاليم المندرجة ضمن جهة فاس-مكناس، ومعظمها يقترب من سن التقاعد، وقدم وتهالك البنايات الاستشفائية وتقادم التجهيزات.

التقرير كشف أيضا كواليس الاجتماع الذي دار بين اللجنة والمندوب الإقليمي بالنيابة بإقليم بولمان، والذي أعرب فيه أعضاؤها عن تأسفهم الشديد بخصوص انسحاب ممثل مستشفى القرب أوطاط الحاج “غير المبرر” الذي حل متأخرا إلى قاعة الاجتماع، وهو ما اعتبره التقرير “دليل على وجود نوع من التسيب الإداري واللامبالاة، وغياب محاور حقيقي بهذا الإقليم”.

ومن المعطيات المقلقة التي كشفها التقرير أن “القطاع الصحي بهذا الإقليم أصبحت تشوبه المحسوبية والزبونية الحزبية ويتحكم فيه بعض الأشخاص المحسوبين على جهات سياسية معينة، الشيء الذي يؤدي إلى عدم الاستقرار الإداري بمندوبية الصحة بالإقليم، ويعيق ولوج المواطنين للخدمات الصحية خاصة الخدمات الاستشفائية”.

التقرير فجر فضيحة من العيار الثقيل تتعلق بالحصول على مواعيد التطبيب بالمستشفى الإقليمي بميسور، حيث كشف أن هناك شخص معروف لدى الجميع يقوم “بالسمسرة” فيها على مقربة من المدخل الرئيسي للمستشفى، وهو ما أكد المندوب بالنيابة الذي قال لأعضاء اللجنة إنه ” بالفعل، كان هناك شخص يتاجر في المواعيد الطبية، حيث كان يقوم بإعداد لائحة بأسماء المرضى، ويتقدم بها إلى المستشفى من أجل الحصول على المواعيد الطبية، الشيء الذي أدى إلى التصدي له من طرف السلطات المحلية”.

يشار إلى أن هذه الزيارات تندرج في إطار المهام الرقابية لعمل البرلمان بمجلسيه، كما تستند على مقتضيات المادة 125 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين والتي جاء فيه : “يجوز للجان الدائمة، بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو منسق مجموعة أو ثلث أعضاء اللجنة أن تقوم بمهام استطلاعية مؤقتة حول واقع نشاط مرفق من المرافق العمومية التابعة لإدارات الدولة أو مؤسسة عمومية أو مقاولة عمومية أو أي شخص اعتباري من أشخاص القانون العام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *