تربية وتعليم | سياسة

الحكومة تصادق على إحداث علامة “مؤسسة الريادة” وتسعى لتعميمها

الحكومة تصادق على إحداث علامة “مؤسسة الريادة” وتسعى لتعميمها

تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.44.144 بشأن علامة مؤسسة الريادة، قدمه شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويهدف إلى إحداث علامة تحت مسمى “مؤسسات الريادة” كمشروع تربوي تنخرط فيه مؤسسات التربية والتعليم العمومي، لضمان جودة التعليم والتعلم، ولتحقيق حكامة إدارة وتدبير هذه المؤسسات، بهدف الرفع من مستوى التحكم في التعلمات الأساس وتعزيز انفتاح المتعلمات والمتعلمين وكذا للتقليص من نسب الهدر والانقطاع المدرسيين.

ويندرج مشروع هذا المرسوم في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وكذا في إطار تفعيل اتفاق 26 دجنبر 2023 بين اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

وقال مصطفى بايتاس الوزير المنتدب الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مدرسة الريادة برنامج مهيكل يستهدف تخسين عملية التعلم عبر ثلاثة أبعاد أساسية منها المرتبط بالتلميذ عبر اعتماد مقاربات وطرق جديدة في التدريس، ثم مقاربة علاجية تعنى بالدعم التربوي، وأيضا مقاربة وقائية تنصب على التدريس الفعال خلال محطة اكتساب المعارف.

وأوضح بايتاس، في الندوة الصحفية اليوم الخميس، أن المحور المرتبط بالأستاذ يتضمن تيسير ظروف الاشتغال عبر تزويد الأطر بالتجهيزات الرقمية والموارد البيداغوجية والمواكبة عن قرب عبر المفتشين التربويين وعبر التكوين ومنح الإشهاد النظري والعملي للفريق البيداغوجي وأيضا الاهتمام بالتكوين والتكوين المستمر.

ولفت بايتاس إلى أن المحور المرتبط بالمؤسسة يهم تحسين ظروف الاستقبال في كل ما يتعلق بالتأهيل والنظافة والتزويد بمختلف التجهيزات ووضع موارد مالية رهن إشارة المؤسسة، مؤكدا أنه سيتم تخويل علامة مؤسسة الريادة من خلال لجنة مركزية، وهذا ما بدأت فيه الحكومة منذ هذا الموسم عبر الانطلاق من 626 مؤسسة تعليمية عمومية استفاد فيها 322 ألف تلميذ.

وأكد الوزير أنه سيتم إنجاز تقييمات داخلية وأخرى خارجية وسيتم إنجاز تقييمات من مؤسسات أخرى، مفيدا أن كل التقييمات أكدت وجود تقدم جد ملموس في مستوى المتعلمات والمتعلمين وبفضل تظافر جهود الأطقم التربوية، مؤكدا أنه سيتم تعميم التجربة للوصول إلى 2000 مؤسسة في الموسم القادم في انتظار الوصول إلى التعميم.

وقالت وزارة التربية مشروع مؤسسات الريادة برنامجا مهيكلا يستهدف تحسين عملية التعلم والرفع من مستوى التحكم في التعلمات، ويرتكز على عدد من المبادرات الرئيسية لإحداث تحول شامل في أداء هذه المؤسسات التعليمية.

وأفادت أن المشروع يهدف إلى ربط الإصلاح بالفصول الدراسية وقياس الأثر المحقق على المتعلمات والمتعلمين، وكذا تفعيلا لاتفاق 26 دجنبر 2023 بين اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حول النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية والذي أكد على مواكبة تنزيل مشروع “مؤسسة الريادة”.

ويروم مشروع المرسوم إحداث علامة تميز واستحقاق تحت مسمى “مؤسسة الريادة” المؤسسات التربية والتعليم العمومي المنخرطة اختياريا في مشروع “مؤسسات الريادة”، وذلك لضمان جودة التعليم والتعلم والإدارة والتدبير، ولتحسين الوسط المدرسي والرفع من مستوى التحكم في التعلمات، فضلا عن تعزيز انفتاح المتعلمات والمتعلمين، وكذا تقليص نسب الهدر والانقطاع المدرسيين، وفق الوزارة.

ويحدد مشروع المرسوم المحاور الأساسية التي يتم من خلالها اتخاذ التدابير اللازمة لتنزيل نموذج “مؤسسات الريادة”، وكذا فئات المتدخلين والمستفيدين وكيفيات الحصول على الإشهاد بالإضافة إلى تحديد المراحل التي يتم عبرها منح علامة “مؤسسة الريادة”.

وبموجب هذا المرسوم سيستفيد من منحة مالية أطر التدريس العاملون بمؤسسات التربية والتعليم العمومي الحاصلة على علامة “مؤسسة الريادة والحاصلون على الإشهاد في المقاربات البيداغوجية، كما سيستفيد من هذه المنحة الموظفون المنخرطون بصفة مباشرة في كافة العمليات المتعلقة بالحصول على هذه العلامة، وذلك بعد حصولهم على إشهاد بالمشاركة في دورات تكوينية وكذا إسهامهم في دعم مشروع المؤسسة، مع مراعاة مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص في جميع العمليات والتدابير المتعلقة بالحصول على علامة “مؤسسة الريادة”.

وأكدت الوزارة أن التقييم الأولي الداخلي الذي قام به الأساتذة وأطر هيئة التفتيش، وكذا التقييم الكيفي الخارجي المنجز من طرف المرصد الوطني للتنمية البشرية كشف “عن تقدم جد ملموس في مستوى المتعلمات والمتعلمين بهذه المؤسسات، وذلك بفضل العمل التعاوني للفريق التربوي والإداري، إضافة للأهمية الكبيرة التي تكتسيها تعبئة الفاعلين المنخرطين في إنجاح هذا المشروع”.

كما سيتم، وفق الوزارة، إنجاز تقييم كمي خارجي للتعلمات من قبل “مختبر T-PAL”. بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالإضافة إلى عملية تقييم المؤسسات التعليمية المنخرطة في هذا المشروع التي تنجزها حاليا الهيئة الوطنية للتقييم التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وتعمل الوزارة على التوسيع التدريجي ل “مؤسسات الريادة”، إذ سينتقل عدد هذه المؤسسات من 626 حاليا إلى 2.626 مؤسسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي المقبل 2025/2024، حيث من المرتقب أن يصل عدد التلاميذ المستفيدين برسم السنة المذكورة إلى 1.300.000 تلميذا أي ما يعادل 30% من تلاميذ السلك الابتدائي، وذلك في أفق تعميم هذا المشروع وبلوغ 8.630 مؤسسة ابتدائية في الموسم الدراسي 2028/2027. كما سيتم إطلاق مرحلة تجريبية لمؤسسات الريادة بالسلك الثانوي ب 232 مؤسسة خلال موسم 2025/2024، على أن تنتقل إلى 730 مؤسسة خلال موسم 2026/2025، في أفق التعميم برسم الموسم الدراسي 2029/2028.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News