المداوي يطرح مشروع مرسوم للرفع من عدد الجامعات وعروض التكوين الطبي

قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، مشروع مرسوم يروم إحداث مؤسسات جامعية جديدة، وتعزيز العرض التكويني في المجال الطبي، ورفع تخصص المؤسسات الجامعية بغية تخفيف الضغط المتزايد على الجامعات ذات الاستقطاب المفتوح.
ويندرج مشروع المرسوم “في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة، وكذا مع الحاجيات المتزايدة المرتبطة بتنويع العرض التكويني وتحسين جودته وتقريب الخدمات الجامعية من الطلبة”.
ويهدف المشروع، وفقاً لمذكرة تقديم صادرة عن الوزير، اطلعت “مدار 21” على نسخة منها، إلى إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، من خلال تقسيم الكليات متعددة التخصصات وكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى مؤسسات جامعية متخصصة ومستقلة.
ويهدف ذلك، بحسب ما جاء في المذكرة إلى “تحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي والرفع من نجاعة التأطير والتكوين والبحث العلمي”.
وفي هذا السياق، يتضمن المشروع تقسيم الكليات متعددة التخصصات بكل من الحسيمة والناظور وأسفي إلى مؤسسات جامعية متخصصة تغطي مجالات العلوم القانونية والسياسية، والاقتصاد والتدبير، والعلوم التطبيقية، واللغات والآداب والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب إحداث مدارس عليا للتكنولوجيا والتجارة والتسيير.
كما يروم المشروع تقسيم كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بكل من فاس وتطوان وطنجة ومراكش وقلعة السراغنة إلى كليات مستقلة للعلوم القانونية والسياسية وكليات للاقتصاد والتدبير، وذلك “بهدف تجاوز الإكراهات المرتبطة بالاكتظاظ وتعدد وتداخل المسالك والتخصصات داخل مؤسسة واحدة، وتوفير ظروف أفضل للتكوين والتدبير الأكاديمي والبحث العلمي”.
ويتضمن المشروع أيضاً تغيير تسمية كلية الطب والصيدلة بوجدة لتصبح كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، وذلك لتوسيع العرض التكويني للمؤسسة ليشمل تكوينات طب الأسنان.
وعلاوة على ما سبق، يهدف المشروع إلى إحداث مؤسسات جامعية جديدة بكل من الرباط وتاوريرت وسطات والقنيطرة، تشمل المدرسة العليا لإدارة الأعمال التابعة لجامعة محمد الخامس، وكلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم والتقنيات بتاوريرت، التابعتين لجامعة محمد الأول، والمعهد الوطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي بسطات التابع لجامعة الحسن الأول، إضافة إلى إحداث كلية للطب والصيدلة بسطات وكلية للطب والصيدلة وطب الأسنان بالقنيطرة.
وأضافت المذكرة أن المشروع يندرج في إطار تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التكوين الجامعي وتخفيف الضغط المتزايد الذي تعرفه مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المفتوح، فضلاً عن توسيع وتنويع العرض التكويني في مجالات استراتيجية ذات أولوية، خاصة في ميادين الطب والعلوم الصحية والرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات التدبير.
كما يندرج تعزيز العرض التكويني في المجال الطبي ضمن توجه وطني يروم الإسهام في توفير موارد بشرية قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، وعلى رأسها ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتحسين الولوج إلى الخدمات العلاجية وتقريبها من المواطنين بمختلف جهات المملكة.
وعليه، خلصت المذكرة إلى أن “مشروع هذا المرسوم يأتي في إطار تطوير وتأهيل الخريطة الجامعية الوطنية، وتعزيز تخصص المؤسسات الجامعية، وتحسين جودة التكوين والبحث العلمي، وتكريس مقاربة مجالية أكثر توازناً وإنصافاً في توزيع العرض الجامعي الوطني”.





