رياضة

البروفة النهائية.. منتخب النرويج يحرج “الأسود” ويجبرهم على التعادل

البروفة النهائية.. منتخب النرويج يحرج “الأسود” ويجبرهم على التعادل

حسم التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) اللقاء الودي المثير الذي جمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي، على أرضية ملعب “ريد بل أرينا” بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار الاستعدادات الأخيرة لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026.

وبصم المنتخب المغربي على شوط أول مميز للغاية، كان فيه الطرف الأكثر خطورة وحركية، إذ هدد المرمى النرويجي بأكثر من 8 تسديدات، منها 3 كرات مؤطرة هزت إحداها الشباك بقدم النجم براهيم دياز، في حين عجز المنتخب النرويجي تماماً عن تسديد أي كرة مؤطرة نحو شباك الحارس ياسين بونو خلال هذا الشوط.

وفي المقابل تحولت موازين القوى في الشوط الثاني الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في أداء المنتخب المغربي مقارنة بالجولة الأولى، مما منح منتخب النرويج الفرصة للاندفاع والعودة في اللقاء، لينجح في استغلال الموقف وتدارك النتيجة مسجلاً هدف التعادل.

وبادر “الأسود” لتهديد شباك النرويج مبكراً؛ حيث أهدر عبد الصمد الزلزولي في الدقيقة الخامسة فرصة سانحة للتسجيل إثر هجمة منسقة، اختتمها نائل العيناوي بتمريرة ذكية في العمق نحو الزلزولي، غير أن الأخير لم يحسن التعامل مع الكرة وتأخر في تسديدها ليبعدها الدفاع النرويجي في الوقت المناسب.

وأسفر الضغط المغربي المتواصل عن تسجيل أول الأهداف في الدقيقة الثامنة، بعدما استغل “الأسود” مرتداً هجومياً سريعاً قاده عبد الصمد الزلزولي من الرواق الأيمن مبعثراً الدفاعات النرويجية، قبل أن يمرر كرة حاسمة لبراهيم دياز، الذي استقبلها وسدد قذيفة زاحفة سكنت الشباك النرويجية.

ورداً على الاندفاع المغربي، كاد منتخب النرويج أن يعدل الكفة في الدقيقة 14 إثر ركلة ركنية خطيرة ارتقى لها المهاجم ألكسندر سورلوث، غير أن ضربته الرأسية مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس بونو.

واستمر الزلزولي في تهديده المستمر للدفاع “الإسكندنافي”، حيث أطلق في الدقيقة 18 تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، مرت بسنتيمترات قليلة بجانب القائم الأيمن.

وفي الدقيقة 29، تلقى الطاقم الفني للأسود ضربة موجعة بعدما اضطر الظهير نصير مزراوي لمغادرة أرضية الملعب إثر شعوره ببعض الآلام، ليتم تعويضه بدخول اللاعب يوسف بالعمري.

وفي أولى مناوراته الهجومية، قرر عميد المنتخب أشرف حكيمي إطلاق قذيفة صاروخية بعيدة المدى في الدقيقة 36، تصدى لها الحارس النرويجي بصعوبة بالغة قبل أن يشتتها الدفاع.

وعاد سوء الطالع ليواجه الزلزولي مجدداً في الدقيقة 39 حين أضاع فرصة محققة للتسجيل، إثر هجمة منسقة قادها براهيم دياز الذي أرسل تمريرة ساقطة رائعة خلف المدافعين، استقبلها الزلزولي بتسديدة “على الطائر” لكنها علت الخشبات الثلاث.

وفي آخر أنفاس الشوط الأول، كاد المنتخب النرويجي أن يعاقب الأسود على سيل الفرص الضائعة؛ حيث انسل سورلوث من خلف الدفاع مستغلاً هفوة في التغطية، ليسدد كرة خطيرة نحو المرمى تألق ياسين بونو في التصدي لها ببراعة، قبل أن ترتد أمام المتربص إرلينغ هالاند الذي كان قريباً من إسكانها الشباك لولا التدخل الفدائي لخط الدفاع المغربي، لتنتهي الجولة الأولى بتقدم مستحق للأسود.

ومع مطلع الشوط الثاني، غادر أرضية الملعب اللاعب عبد الصمد الزلزولي عقب الإصابة التي تعرض لها في نهاية الشوط الأول، ليترك مكانه للاعب سفيان رحيمي، كما غادر أيوب بوعدي تاركاً مكانه لسفيان أمرابط.

وغاب مع بداية هذا الشوط الاندفاع الهجومي الكبير الذي أظهره “الأسود” في الجولة الأولى، مما منح النرويجيين الفرصة لبناء اللعب من الخلف، وخلق مشاكل حقيقية للمنظومة الدفاعية المغربية في الثلث الأخير من الملعب.

ووسط الاستفاقة الملحوظة لمنتخب النرويج، كان نائل العيناوي في الدقيقة 57 قريباً من تعزيز تفوق المنتخب المغربي؛ بعدما قرر إطلاق تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، كادت أن تعانق الشباك لولا يقظة الحارس النرويجي الذي أبعد الكرة بصعوبة بالغة.

وفي الدقيقة 64، قرر الناخب الوطني محمد وهبي منح الفرصة لدكة البدلاء؛ حيث أقدم على إجراء 7 تغييرات دفعة واحدة، ليكون بذلك قد غيّر التشكيلة التي بدأ بها اللقاء بشكل كامل تقريباً.

ورداً على خيارات وهبي، قرر المدرب النرويجي ستال سولباكن بدوره القيام بـ7 تغييرات متزامنة، عزز بها صفوفه.

لينجح في الدقيقة 75 في تسجيل هدف التعادل، إثر مجهود فردي كبير للبديل أوسكار بوب الذي تلاعب بدفاعات المنتخب المغربي قبل أن يمرر كرة مفتاحية ذكية لمارتن أوديغارد، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية ليسدد كرة متقنة اكتفى الحارس ياسين بونو بمتابعتها وهي تهز الشباك.

وكاد المنتخب النرويجي في الدقيقة 80 أن يخطف هدف الفوز، إثر ضربة ثابتة نفذها جوليان رايرسن نحو قلب منطقة الجزاء، لينبري لها توربيورن هيغيم برأسية محكمة مرت بمحاذاة القائم الأيسر للحارس ياسين بونو.

وحاول المنتخب المغربي الاستفاقة في الدقائق الأخيرة والعودة لتهديد الشباك النرويجية، غير أن غياب التركيز وانخفاض نسق المباراة حالا دون تغيير النتيجة، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News