مجتمع

أطباء مغاربة يتصدون لـ”اختلالات قانونية” ويحذرون من “تحقير” مهنة الطب

أطباء مغاربة يتصدون لـ”اختلالات قانونية” ويحذرون من “تحقير” مهنة الطب

يعرف القطاع الطبي بالمغرب احتقانا شديدا في الفترة الأخيرة، يشمل كافة أطيافه بدءا بالطلبة، ومرورا بالقطاع الطبي العام، وانتهاء عند أطباء القطاع الخاص، ودفع هذا الاحتقان  العديد من نقابات القطاع الصحي إلى الخروج عن صمتها لتبرر بعض الممارسات المنافية للمهنة حسبهم.

نقابة الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الخاص، قالت في بيان توصلت “مدار21” بنسخة منه، إن القطاع الطبي الحر بالمغرب يعيش على صفيح ساخن، منبهة أنه إلى جانب المشاكل المتراكمة منذ مدة، خاصة المتعلقة بالتوازنات المالية، والتعرفة المتقادمة والممارسة الغير القانونية لمهنة الطب، وتعثر خروج مدونة المسؤولية الطبية، ظهرت بعض الممارسات الأخرى التي تشوش على المهنة وتضع صورة المؤسسات الصحية في الواجهة.

وعبرت النقابة عن استيائها من خروقات قانونية لممارسة مهنة الطب بالمغرب، منها استعمال الوصلات الإشهارية لتوجيه المرضى بمؤسسات صحية معينة، بشكل لا يليق حسب النقابة بـ”الطابع الإنساني لهذه المهنة التي هي في الأساس غير تجارية، ولا تعتمد على البيع والشراء، ولا يجب أن يكون المراد الأساسي لممارسيها تحقيق أكبر قدر من الأرباح”،  مطالبة في المقابل بضرورة توقف المؤسسات التي تمارس مثل هذه السلوكيات عن ممارسة هذا الخرق القانوني حسبها.

وأشارت النقابة، إلى انتشار  إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي لمؤسسات تسمي نفسها جمعيات خيرية، تقوم باستقطاب المواطنين فقط المتوفرين على التغطية الصحية، لإجراء عمليات جراحية متنوعة، مقابل التكفل بالنقل والإعفاء من مساهمة المنخرط’’، واعتبرت النقابة أن التسرع في إجراء العمليات وكذا غياب المراقبة البعدية، من شأنه أن يهدد صحة المريض ويعتبر مخاطرة بحياته.

وشدد المصدر ذاته، أنه توصل برسائل من أطباء بالقطاع الخاص، خاصة أطباء العيون، تشجب هذه الوقائع، وتعلن تضررها من هذه السلوكيات التي تضرب في الصميم مبدأ المنافسة الشريفة، التي يتوجب أن تتسم بها ممارسة هذه المهنة النبيلة. معلنة في نفس السياق عن عدم قانونية ومشروعية هذه  الممارسات، التي تتطلب حسب البيان تدخلا فوريا من الجهات الوصية على القطاع لإيقافها.

من جانب آخر، لفت الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر إلى أن تفويت مؤسسات صحية عمومية مع إعادة اكترائها بعقود طويلة الأمد، أمرا فاجئ الجميع، و لاقى توجسا من تأثير ذلك على استقلالية هذه المؤسسات، وما قد يطال منتسبيها من أضرار خاصة على المدى الطويل.

وعبر عن استياءه من تعثر ورش تعميم التغطية الصحية الذي لا زال يراوح مكانه حسب البيان، وأكدت عن عزوف فئات عريضة من المهنيين عن الالتحاق به، ‘‘نظرا لكون التعويضات تتم على أساس تعرفة مرجعية عفا عليها الزمن، مما يرفع النسبة الحقيقية لمساهمة المنخرط في العلاج إلى ما يتجاوز الخمسين في المئة، بدل الثلاثين الرسمية التي تعتبر أصلا مرتفعة حاليا’’.

وبخصوص الملف المطلبي لطلبة الطب المرفوع للوزارة الوصية في ظل استمرار الإضرابات، أكد الائتلاف أن المطالبة بجودة التأطير داخل المستشفيات الجامعية حق مشروع، مضيفا أنه بسبب الارتجالية في التواصل وعدم توضيح الرؤية، فإن تقليص مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات أدى لفقدان الثقة بين الطلبة ومسؤولي الوزارتين الوصيتين على القطاع.

وأضاف البيان، أن تفاقم هذا الوضع مع بدء التضييق على ممثلي الطلبة بوسائل شتى، قد يؤدي إلى سنة بيضاء، ستكون لها آثار جد سيئة على بلادنا المقبلة على استحقاقات كبرى، وطالب الائتلاف القائمين على الملف بحلحلته وسرعة التجاوب مع مطالب الطلبة.

وفي سياق متصل، وفيما يتعلق بصدور بعض الممارسات الأخرى بحر هذا الأسبوع، ذكر البيان بأن تبخيس المهنة لدرجة تحقير الطبيب بصفة عامة وطبيب القطاع الحر بصفة خاصة أمر غير مقبول.

وعبرت النقابة عن رفضها لعبارات القدح المسيئة بشدة للطبيب، و التي تطعن في نزاهته وصدقه، وتُصَوره كباحث عن الربح فقط، مؤكدة على أنه  بالرغم من كون ‘‘ما يتحدث عنه من سلوكيات، منافية للواقع ولا تشمل أغلبية الأطباء المغاربة المشهود لهم بالصدق والتفاني في العمل، إلا أن هذا السلوك مرفوض من الجميع’’، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تحط من مكانة الطبيب في المجتمع، وتسيء لعلاقة الثقة الأساسية التي تربطه بالمريض.

وتجدر الإشارة إلى أن النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص النقابة الوطنية للطب العام بكافة مكوناتها، عبرت  بحر هذا الأسبوع عن استيائها من استمرار اتساع رقعة الإساءة للأطباء المغاربة، بسبب الخرجات والتصريحات “الإعلامية” التي تؤكد حضورا قويا حسبها لـ‘‘عطب كبير مسيء لكل المغاربة، لأنه يضرب في العمق ركائز الثقة التي هي أساس كل نجاح وتقدم’’.

وأكد التمثيل النقابي، في بلاغ صدر عنه الأيام القليلة الماضية، أن الداعية ياسين العمري ‘‘لم يجد أدنى حرج في تبنى خطاب التعميم وهو يكيل التهم للأطباء، وينعتهم بأقبح النعوت، ويبخس مجهوداتهم، ويعمل على شيطنتهم مجردا إياهم من إنسانيتهم ووطنيتهم ويقدمهم في أبشع الصور المادية’’.

وكان ياسين العمري، قد بثَّ وتقاسم تسجيلا على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، تناول فيه موضوع الأطباء، وقدرتهم على ضرب ميزانية المواطن المغربي الذي يطلب العلاج، من خلال الرفع من تكاليف الفحص بالأشعة والتحاليل بالطرق التي تناسبهم، مضيفا أنه في بعض الأحيان يتم فرض إجراء عملية جراحية على المريض دون الحاجة إليها، وذلك من أجل تعويض مصاريف اقتناء الآلات الطبية الموجودة داخل عياداتهم حتى لو اقتضى الأمر الكذب.

تعليقات الزوار ( 5 )

  1. قبل سنوات قليلة لا احد من اصحاب المهنة تسمع عنه شيء فقد صالوا وجالوا واكلوا من الكتف وغرفوا من صحة شعب مند بدء وعت الدولة بالبحث بشتى السبل لدمقرطة التغطية ومحاواة توفير الكوادر الطبية والمصحات والمختربات …مست المصالح وبدات المداخيل تقل فالمنافسة والوفرة بدت تظهر..الكل اصبح يصيح ويفتي ويتكلم عن جودة التكوين وقلة التجهيز.. متكم لله

  2. المقال أصاب و أخطأ هناك خروقات عديدة يعرفها قطاع الصحة و شيطنة مدبرة الخوصصة و تدبير ارتجالي مبني على نقل و طبق على مجتمع له خصوصيات خطط صهيونية منها إخراج موظفي القطاع من الوظيفة العمومية و بيع مستشفيات و احلام وردية عن تغطية فاشلة و الرميد ليس ببعيد. خلاصة مدبرو البلاد يتخبطو خبط عشواء

  3. نعم،ماقاله الشيخ ياسين العمري لم ياتي من فراغ، اطباء القطاع الخاص جلهم نصابين غشاشين خصوصا اصحاب المصحات،يفرضون اثمنة خيالية حسب اهواءهم يطالبون بالنوار،ناهيك عن ممارسات شادة تحط من كرامة الانسانية،اما اطباء القطاع العام 90% لا علاقة لهم بمهنة الطب،هم في عالم والمهنة في المريخ والامثلة كثيرة،نؤيدهم في بعض تحججهم بانعدام وسائل العمل والجو العام….المهنة اصبحت تتطلب مراجعة شاملة وفق قانون صارم للضرب على ايدي المنحرفين والغشاشين….اي يجب اصدار مدونة السلوك تنظم المهنة ما عليها وما لها….

  4. في الحقيقة مهنة الطب شريفة وسامية وهذا ما يراد بها مند أن خلقت أو تكونت إن صح التعبير لكن هذه المهنة إن أريد بها أن تلعب دورها وهي معززة مكرمة ومحترمة لابد من أن تكون هناك شروط الولوج والممارسة والتقيد بكل ماهو علمي وانساني والابتعاد عن جميع الممارسات التي ستخدش صورة المهنة قبل المهني ثم التموقع في مرتبة تفرض احترامها على الجميع وقدسيتها قبل أي شيء آخر كيفما كان تصوره الطب عندنا مع كامل الأسف مليء باصناف من الاعطاب بدءا بالتكوين والممارسة ثم أساليب ماكانت توجد في هذه المهنة (المادة،الدعارة،الزور،عدم كتم الاسرار،تضهور في الممارسة نتيجة الضعف في التكوين في الداخل كما الخارج وووووو)كل هذا وامام كل هذه التقهقرات ماذا سنسمي أغلب المنتسبين إلى هذه المهنة النبيلة في اصلها لكن ينقصها ممارسين نبلاء دوي الضمير المهني عال وحي ثم ناتي لنرد ونشجب كلما كانت هناك ملاحظات أو عتاب من طرف جهة ما ،كل من دس رأسه في النخالة ينقبه الدجاج) كونوا في مستوى تلك المهنة ثم دافعوا عنها بالافعال والعمل النقي والصاءب لآ بالبيانات والتنديدات الفارغة والانتقامات في بعض الأحيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News