وزارة التربية تطمح لمليون تلميذ بالبطولة المدرسية لكرة القدم بحلول 2030

تتجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال برنامج الأنشطة الرياضية المدرسية برسم الموسم الدراسي 2026-2027، والذي يتضمن إطلاق النسخة الأولى “التجريبية” من البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم، بمشاركة تستهدف مليون تلميذة وتلميذ في أفق سنة 2030.
ووفق مذكرة وزارية توصلت صحيفة “مدار21” بنسخة منها، تروم هذه المبادرة تعزيز الممارسة الرياضية في الوسط المدرسي، واكتشاف المواهب وتأطيرها، بما يساهم في ترسيخ الإرث الاجتماعي والتربوي المرتبط بتنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030.
وتشمل التوجهات المعتمدة، توسيع فرص المشاركة أمام مختلف فئات التلاميذ، بمن فيهم غير المنتمين إلى الأندية والجمعيات الرياضية، مع الاهتمام بالمسارات والمسالك الرياضية، ولاسيما “رياضة ودراسة” وأقسام الأمل الرياضي.
ويتضمن البرنامج تنظيم بطولات لفائدة النخبة الرياضية، ومهرجان وطني للألعاب التقليدية والعتيقة، ومنافسات خاصة بمؤسسات الفرصة الثانية ومراكز تكوين الأطر العليا للتربية والتكوين، فضلا عن الملتقى الوطني للطلبة الأساتذة في مجال التربية البدنية والرياضية.
وفي سياق تعزيز الإدماج وتكافؤ الفرص، دعت المذكرة إلى ضمان مشاركة التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة، وبرمجة أنشطة رياضية مختلطة تجمع الجنسين، إلى جانب إعداد مشروع رياضي خاص بكل مؤسسة تعليمية وإحداث الجمعيات الرياضية المدرسية بمؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي، في القطاعين العام والخاص، كما أكدت على ضرورة إدراج حصص هذه الجمعيات وأنشطتها ضمن جداول استعمال الزمن، وتتبع تنفيذها طيلة الموسم الدراسي.
وعلى المستوى التنظيمي، أقرت الوزارة تقسيم الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى أربعة أقطاب جغرافية لتنظيم المنافسات بين الجهات، بهدف تقليص مسافات التنقل والحد من إرهاق المشاركين وتحسين الظروف اللوجستية للبطولات.
ويضم القطب الأول أكاديميات الرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة والدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، والثاني أكاديميات الشرق ودرعة-تافيلالت وفاس-مكناس، والثالث أكاديميات بني ملال-خنيفرة وسوس-ماسة، فيما يضم الرابع أكاديميات كلميم-واد نون والعيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب.
وتنص المذكرة على إعداد برامج عمل سنوية على المستويات الإقليمية والجهوية، وإحصاء المشاركين وتتبع المنافسات، مع التحقق من المعطيات المتعلقة بالفئات المستهدفة، وتنسيق تنظيم البطولات بين الأكاديميات التابعة لكل قطب، على أن تحدد تواريخ المنافسات الوطنية وأماكن إجرائها بعد استكمال الترتيبات اللازمة.
كما شددت الوزارة على ضمان السلامة الصحية والبدنية للمشاركين، من خلال توفير التأمين الرياضي المدرسي والإسعافات الأولية والرعاية الطبية، واحترام معايير السلامة الخاصة بكل رياضة، إلى جانب توفير وسائل نقل آمنة وتجهيزات وفضاءات ملائمة، إلى جانب اعتماد حكام مؤهلين، وتنظيم دورات تكوينية للأطر المشرفة، وإحداث آليات للتتبع والتقييم، وتحفيز المتفوقين الرياضيين.
وفيما يتعلق بتدبير المشاركة، تعتمد وزارة التربيةالرقمنة عبر منظومة “مسار” لتيسير تسجيل التلاميذ وتأهيلهم للمنافسات واستكمال الوثائق اللازمة، بالتوازي مع تعزيز الشراكات مع الجامعات والأندية والجمعيات الرياضية، وتكثيف التواصل الإعلامي لإبراز المواهب المدرسية وتثمين التجارب الناجحة.
كما تتجه إلى “بناء قاعدة بيانات موحدة تتيح التقييم المبكر للمؤهلات والقدرات البدنية، وتساعد على الكشف عن المواهب ورصد الحالات الصحية المستوجبة لعناية خاصة وتجنب المخاطر الرياضية”.
وتدخل هذه الإجراءات ضمن توجه الوزارة لجعل الرياضة المدرسية فضاء لاكتشاف الطاقات الواعدة وتنمية القدرات البدنية والاجتماعية للمتعلمين، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، في أفق الاستفادة من الزخم المرتبط بتنظيم مونديال 2030.





