مجتمع

المعارضة تتوحد في الإلحاح على أولوية تجاوز عراقيل الجهوية وحماية القدرة الشرائية

المعارضة تتوحد في الإلحاح على أولوية تجاوز عراقيل الجهوية وحماية القدرة الشرائية

أجمعت مكونات المعارضة البرلمانية على أن الخطاب الملكي لافتتاح الدورة التشريعية، اليوم الجمعة، وضع الأصبع على القضايا التي يجب أن تحظى بالأولوية في عمل الحكومة الجديدة، خصوصاً ما يتعلق بتسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري وتوسيع اختصاصات الجهات وتعزيز تمويلاتها، بالإضافة إلى تنبيههم إلى أن الإشارة الملكية لضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي للمغرب من المواد الأساسية يشكل أولوية مهمة يجب أن تنتبه لها الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين في المرحلة المقبلة.

وتوحدت مكونات المعارضة، التي تضم إلى حدود الآن، حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار، في موقفها تجاه أهمية الانكباب على ورش تسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإدري وتجاوز الاختلالات التي تواجهه، مع إعادة ترتيب العلاقة بين المركز والجهات، سواء من حيث الاختصاص أو التمويل.

وعبد الله بوانو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، قال “إننا أمام ورش الانتخابات المتعلقة بمجالس الجهات والجماعات والغرف المهنية ومجلس المستشارين، مشدداً على أن الخطاب الملكي ركز على ضرورة مراجعة اختصاصات الجهات ونظام التمويل لتتماشى مع التحديات الاجتماعية القائمة.

وأشار بووانو، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بعد خطاب افتتاح الدورة التشريعية، إلى أن هذا الورش سيكون حاضراً بقوة في البرلمان بالنسبة لنا كمشرعين ويجب أيضا أن يحضر لدى الحكومة.

وفي الشق المتعلقة بماهو إداري في الخطاب الملكي، خصوصا ما يتعلق باللاتمركزية الإدارية والعراقيل التي تواجهها، انتقد بوانو البطء والتلكؤ الحاصل في تنزيل ورش اللاتمركز الإداري منذ فترة الحكومة السابقة، داعياً الحكومة الحالية إلى الالتزام الجدي بتفعيل المرسوم المتعلق بالتصاميم والتقسيمات الإدارية لتسريع وتيرة العمل.

وفي مستوى آخر، نبه البرلماني عن حزب العدالة والتنمية إلى تأكيد الملك على أهمية توفير المخزون الاستراتيجي في المجالات الحيوية، كالطاقة والمواد الغذائية والدوائية، مشددا على أن هذا الورش يكتسي أهمية بالغية لمواجهة التحديات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والتي عانت من ضغوط كبيرة يجب الحد منها.

وفيما يتعلق بطبيعة عمل الحزب في البرلمان وموقفه من الحكومة، أكد بوانو أن حزب العدالة والتنمية يمتلك رصيداً كبيراً في ممارسة المعارضة كما في إدارة الشأن العام، موضحاً أن المعارضة التي سيقدمها الحزب ستكون “معارضة مواطنة ووطنية ومسؤولة”، مشيراً إلى أن الحزب سيتعاطى مع التصريح والبرنامج الحكومي وفق القواعد الدستورية ومصلحة البلاد.

وبشكل أدق، قال بووانو إن أولويات الفريق البرلماني تحدد في مكافحة الفساد، ومحاربة تضارب المصالح، والدفاع عن الهوية والمرجعية الوطنية والقيم الأسرية، بالإضافة إلى صون الاختيار الديمقراطي والدفاع عن كرامة المواطن في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل، مبرزاً أن الحزب سيدعم المبادرات والتشريعات التي تصب في مصلحة الوطن، وسيصوت ضد أي إجراءات قد تمس بمصالح المواطنين

من جهته، قال عضو مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، عمر بنجلون، إن الخطاب الملكي رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة التي تُعنون بالسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الملك تحدث عن التعاون في مجال الهجرة مع الجارة الإسبانية وأهمية إعادة النظر فيها ، ومن جانب آخر عن إعادة هيكلة إعداد التراب الوطني من حيث توزيع العلاقة ما بين الدولة المركزية والدولة الجهوية، سواء في التمويل أو الاختصاصات.

وتابع بنجلون، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “عنوان الخطاب الملكي هو السيادة المغربية، وهنا دورنا كمعارضة هو أن نحصن الجبهة الداخلية، وأن نُدافع عن المصالح العليا للبلاد من جهة وعن المصالح المجتمع من جهة أخرى، خوفاً من “زيغ” الحكومة على هذه الثوابت كما الحكومة السابقة التي كانت من بين مكوناتها التحكمية هي الأغلبية الحالية”.

وشدد المتحدث ذاته أن “دورنا (يقصد نواب تحالف اليسار) هو الدفاع على المصالح العليا للبلاد وللمجتمع، في إطار هذه السكة التي رسمها الملك اليوم، المتعلقة أولاً بالسيادة الوطنية وعلاقة الشراكة مع الجارة الإسبانية من جهة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي من حيث العلاقة ما بين الدولة المركزية والدولة الجهوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News