مجتمع

غلاء الحطب والمحروقات يهدد برفع تسعيرة الحمامات المغربية

غلاء الحطب والمحروقات يهدد برفع تسعيرة الحمامات المغربية

يقترب فصل الشتاء وتنخفض معه درجات الحرارة، لتعود الحمامات التقليدية إلى واجهة الاهتمام اليومي لعدد من المغاربة، باعتبارها ملاذا للاستحمام والتدفئة.

غير أن هذه العادة قد تصبح أكثر كلفة بالنسبة إلى المواطنين، في ظل تداول إعلانات تفيد إقدام بعض أرباب الحمامات على رفع تسعيرة خدماتها، بداعي ارتفاع تكاليف البنزين وأسعار الحطب المستعمل في التسخين، ما يطرح تساؤلات بشأن تأثير هذه الزيادات على مرتادي هذه الفضاءات، خاصة من ذوي الدخل المحدود..

ربيع أوعشى رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات ارباب الحمامات والرشاشات بالمغرب نفى وجود أي اتفاق لإقرار زيادة موحدة، مؤكدا أن القانون يمنع الاتفاق أصلا، ومشيرا إلى أن أرباب الحمامات يعتمدون أسعار مقترح تختلف حسب جودة الخدمة وجمالية وزينة المكان.

وأوضح أوعشى في تصريح ل”مدار21″ أن الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات أدى إلى الزيادة في أسعار الحطب الذي يعتبر من المواد الحيوية في قطاع الحمامات.

ولفت المهني نفسه إلى أن نشاط الحمامات يبقى موسميا ويبلغ ذروته خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن مدة رواج الحمامات تقلصت بدورها نظرا لتقلص فصل الشتاء، ملخصا الوضعية في عبارة “مول الحمام واكل العصا”.

في المقابل أكد حسن آيت علي رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك المرصد أن الارتفاع في كلفة التشغيل لا يبرر تلقائياً تحميل المستهلك كامل العبء، خصوصاً حين يتعلق الأمر بخدمة ترتبط بالنظافة والصحة وتلجأ إليها أسر كثيرة، من بينها أسر لا تتوفر داخل مساكنها على تجهيزات مناسبة للاستحمام، معربا في الآن ذاته عن تفهمه للإكراهات التي قد تواجه المهنيين.

وبين آيت علي في تصريح ل”مدار21″ وجوب استناد أي زيادة محتملة إلى معطيات واضحة حول الكلفة الفعلية، وحجم ارتفاعها، ومدى تأثيرها في تكلفة الخدمة المقدمة، مشددا في هذا الصدد على أن ارتفاع أسعار الحطب أو البنزين “لا يكفي وحده “لتبرير مبلغ رفع التسعيرة، “ما لم تتضح علاقة هذه النفقات بتشغيل الحمام وتموينه”، داعيا إلى مراعاة اختلاف ظروف المؤسسات ومصادر الطاقة التي تستعملها.

وأشار رئيس المرصد السالف الذكر إلى أن” المستهلك ليس الحلقة التي تُنقل إليها جميع الزيادات دون تفسير أو مساءلة.”، مؤكدا أن من حق هذا الأخير معرفة التسعيرة قبل الاستفادة من الخدمة، وأن تكون الأسعار والخدمات المشمولة بها معروضة بوضوح عند المدخل، تفادياً لأي مفاجأة عند الأداء.

وطالب المرصد أرباب الحمامات بالتريث قبل اتخاذ أي قرار، وفتح حوار مع الجهات المعنية وممثلي المستهلكين، والبحث عن حلول لتقليص استهلاك الطاقة وتحسين التجهيزات، ضمانا لاستمرارية نشاطهم والمحافظة على قدرة المواطنين للولوج إلى هذه الخدمة.

وختاما دعا آيت علي السلطات المختصة إلى مواكبة هذا الموضوع، والتحقق من احترام شفافية الأسعار وشروط النظافة والسلامة، وتتبع أي مؤشرات على ممارسات قد تمس بحرية المنافسة أو تستغل حاجة المواطنين، مجددا التأكيد على أن “الدفاع عن استمرارية الحمامات وحماية القدرة الشرائية للمستهلك هدفان يمكن الجمع بينهما”، عبر تسعيرة واضحة ومبررة، و”خدمة تحترم كرامة المواطن وصحته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News