فن

“الأنانية” و”قلة الأجور”.. فنانون يشرّحون أزمة “احتكار الأدوار” بالموسم الواحد

“الأنانية” و”قلة الأجور”.. فنانون يشرّحون أزمة “احتكار الأدوار” بالموسم الواحد

يتجدد النقاش في كل موسم جديد من الأعمال التلفزيونية، خاصة التي تكون مخصصة للعرض في شهر رمضان، حول تكرار الوجوه ذاتها للشاشة الصغيرة واحتكارها للأدوار.

وتنقسم الآراء بشأن إسناد الأدوار الرئيسية لـ”شلة” من الممثلين التي تحضر في جل الأعمال المبرمجة في القناتين الأولى والثانية، إلى جانب قناة “mbc5” التي تتولى الإشراف على إنتاجها شركات مغربية أيضا، بين من يرى أن الأمر يعد “احتكارا للأدوار” ويساهم في “إقصاء” ممثلين آخرين وعدم إتاحتهم فرص المشاركة فيها، مما يجعلهم يواجهون البطالة الفنية، وبين من يدافع عن هذه الفئة باعتبارها مواهب “متميزة” استطاعت الوصول إلى عتبة الصف الأول وأضحت الخيار الأول لشركات الإنتاج.

ومع انطلاق موسم تصوير الأعمال التلفزية من مسلسلات وسيتكومات، وذلك بعد الانتهاء من صياغة السيناريوهات ووضع خطة إخراجية، بغاية حجز مقاعد لتسجيل الحضور في السباق الرمضاني المقبل، الذي يعرف عادة منافسة “شرسة” حول تصدر نسب المشاهدات وشد انتباه أكبر عدد من الجماهير، أو استعدادا للعرض خارجه، يلاحظ استقطاب الوجوه نفسها من جديد المعتادة على الحضور مع بعضها في معظم الأعمال، إن لم تكن كلها.

وتفضل جميلة الهوني أن يكون للممثل عمل واحد وألا يشتت انتباه الجمهور، مشيرة إلى أنه “لكننا نكون أنانيين في بعض الأحيان، إذ نريد تجسيد العديد من الأدوار في الوقت ذاته، ونرغب في قيادة تحدي تغيير الشخصيات والحضور بقوة، وكسب الكثير من المال أيضا”، وفق تصريحها لـ”مدار21”.

وردا عن سؤال يتعلق باحتكار الممثل للأدوار في الموسم الواحد، يقول الممثل منصور بدري في تصريح لجريدة “مدار21”: “نعلم جيدا أن هناك طرقا شتى للحضور في أعمال متعددة، منها ربط علاقات الصداقة في الميدان الفني، ومنها شراء المقاعد، وفي بعض الأحيان تكون راجعة إلى الكفاءة”.

وبحسب بدري “فالجمهور إذا لاحظ أن الممثل محتكر للأعمال ويكرر نفسه فهذا يعني أنه لم يقم بعمله جيدا، لأن الممثل المتمكن حينما يجسد عدة أعمال في الوقت ذاته عليه أن يبذل جهدا على مستويات التشخيص والكلام، الحضور والحركات، ويكون قادرا على الخروج من شخصية والدخول في أخرى، حتى ينسيك في أدواره الأخرى”.

وأضاف: “وفي حالة ما حافظ الممثل على التشخيص ذاته في جل الأعمال، يثير انتباه المشاهد إلى ظهوره المتكرر، فالتحدي يكمن في تأدية شخصيات مختلفة دون السقوط في فخ التكرار”.

ويفضل بدري عدم حضور الممثل في أعمال كثيرة، غير أنه يقول “أعذر الزملاء الذين يحضرون في أعمال كثيرة، لأن ليس بوسعنا الاختيار، فلو كنا نتقاضى أجورا عالية لاكتفينا بعمل واحد، لكننا نكون مضطرين لقبول العروض التي نتلقاها من أجل تنفيذ التزاماتنا”.

ويشير المتحدث ذاته إلى أنه قد يشارك الممثل مثلا هذه السنة في عمل، ويشارك في أعمال أخرى خلال سنوات سابقة، لكن يتم برمجتها جميعها في الوقت ذاته، فذلك لا يعني أنه اشتغل فيها جميعها في الموسم ذاته.

وبخصوص أهمية اختيار الممثل شخصيات مختلفة في مساره الفني لتجنب تكرار نفسه، تقول الممثلة سلوى زرهان، بطلة مسلسل “لمكتوب”، إن “أكبر فخ قد يقع فيه الممثل هو النمطية، إذ يجب أن تكون اختياراته متنوعة، ويحاول قدر الإمكان الابتعاد عن تكرار الأدوار التي سبق له تجسيدها”.

وتضيف في حديث للجريدة: “أجد أنه من الضروري أن ينوع الممثل في الأدوار التي يقدمها للجمهور حتى لا يعتاد عليه هذا الأخير في صورة واحدة ويصبح محط خلط بين شخصيته في المسلسلات وبين الواقع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News