فن

انتصارات الأسود تبدد أسطورة “نحس” أغاني تشجيع المنتخب المغربي

انتصارات الأسود تبدد أسطورة “نحس” أغاني تشجيع المنتخب المغربي

أنهت الانتصارات المتتالية التي حققها المنتخب المغربي في كأس العالم واحدة من أكثر القناعات رسوخا لدى الجماهير، والمتمثلة في “نحس” أغاني التشجيع، إذ بعد سنوات كان فيها كثيرون يربطون إصدار الأغاني الحماسية قبل المباريات بإقصاء “أسود الأطلس” أو تعثرهم في المنافسات الكبرى، بدأت هذه الفكرة تتلاشى مع توالي النتائج الإيجابية والإنجازات التاريخية للمنتخب.

وخلال محطات سابقة، كانت أغاني التشجيع تتحول إلى مادة للنقد والسخرية عقب أي إخفاق، إذ كان الجمهور يعتبر أن الاحتفاء المبكر بالمنتخب واستباق الأفراح ينعكس سلبا على نتائجه داخل الملعب، لتصبح عبارة “الأغاني جابت النحس” حاضرة بقوة في النقاشات الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وغير المسار الجديد للمنتخب، وما رافقه من انتصارات متتالية وعروض مقنعة، هذه النظرة بشكل واضح، إذ بدل التخوف من إصدار الأغاني قبل المباريات، بات الجمهور يتفاعل معها باعتبارها وسيلة لدعم اللاعبين ورفع معنوياتهم، بعدما أثبتت النتائج أن الحسم يبقى رهينا بما يقدمه المنتخب فوق أرضية الملعب، لا بما يسبقه من أعمال فنية أو احتفالات جماهيرية.

وكان الفنان حاتم عمور من أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذا الجدل، إذ ظل لسنوات يتعرض لانتقادات واسعة كلما أعلن عن استعداده لإصدار أغنية لتشجيع المنتخب المغربي قبل مشاركته في بطولة كبرى، سواء تعلق الأمر بكأس العالم أو كأس إفريقيا، إذ كانت فئة من الجمهور تعتبر أن طرح الأغاني قبل انطلاق المنافسات يجلب “النحس” لأسود الأطلس.

وازداد هذا الجدل مع أغنية “Viva Morocco” التي أصدرها قبل نحو ثماني سنوات، تزامنا مع مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم بروسيا، والتي تحولت إلى أكثر أعماله ارتباطا بهذه الفكرة، بعدما حملها بعض المشجعين مسؤولية الإقصاء المبكر للمنتخب، معتبرين أنها كانت “استباقا للاحتفال” قبل تحقيق الإنجاز.

وفي المقابل، أكد حاتم عمور أن ربط اسمه بإخفاقات المنتخب لا يعدو كونه دليلا على الانتشار الواسع الذي حققته أغانيه التشجيعية، مشيرا إلى أنه قدم على امتداد مسيرته الفنية عددا من الأعمال المخصصة لدعم المنتخب، كان آخرها أغنية “المغربية” التي رافقت مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، والتي حققت انتشارا واسعا.

وكشف عمور، خلال ندوة صحفية عقدها قبل أيام على هامش فعاليات مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، عن استعداده لإصدار أغنية جديدة خاصة بالمنتخب المغربي في حال تتويجه بلقب كأس العالم 2026.

ولا يعد حاتم عمور الفنان المغربي الوحيد الذي قدم أعمالا تشجيعية للمنتخب، إذ سبق للفنانة أسماء لمنور أن أصدرت أغنيتي “ها حنا جينا” و”مغاربة”، إلى جانب مشاركة نورا فتحي في عدد من الأعمال الرسمية الخاصة بمشاركة المنتخب المغربي، سواء خلال مونديال قطر 2022 أو كأس العالم الحالية، إلى جانب الداودية التي قدمت أغنية “تيكي تاكة”، وحميد بوشناق الذي غنى “Allez Allez Maroc”، إضافة إلى أعمال أخرى لفنانين مغاربة.

ولم تقتصر الأغاني التشجيعية على الفنانين المغاربة، بل شارك فيها أيضا فنانون عرب، من أبرزهم حمود الخضر وماهر زين، اللذان أصدرا أغنية “ديما مغرب” تزامنا مع مشاركة المنتخب في مونديال قطر، قبل أن يقدما نسخة جديدة منها احتفاء بمشاركة “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News