أساتذة الثانوي يضربون لـ4 أيام وتنسيق التعليم ينتظر مخرجات الحوار

بينما تستعد اللجنة الوزارية الثلاثية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية إلى إخراج النسخة المعدلة من النظام الأساسي الجديد، أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي إضرابا وطنيا أياما الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة 26-27-28-29 دجنبر 2023 ومواصلة تجسيد الوقفات الاحتجاجية اليومية بالمؤسسات لساعتين صباحا ومساء.
وكشفت التنسيقية عن تعليق الوقفات لهذا الأسبوع تجاوبا مع سياق مجريات الحوار، مع التنبيه إلى إمكانية تعديل البرنامج النضالي حسب المستجدات المتصلة بمجريات الحوار، والتأكيد بالمقابل على استمرار تعليق إجراء فروض المراقبة المستمرة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في وقت سبقت أن لوحت تنسيقيات تعليمية بتصعيد الاحتجاجات في حال عدم استجابة مخرجات الحوار لمطالبها، بينما يستعد التنسيق الوطني لقطاع التعليم للتفاعل مع نتائج الحوار مساء اليوم الإثنين، والأمر نفسه بالنسبة للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم.
وجاء موقف التصعيد من طرف تنسيقية الثانوي التأهيلي، وفق بيان صادر عنها، “في سياق الاحتقان الذي تعيشه الساحة التعليمية، بفعل إصرار الحكومة على تفويت كل الفرص المتاحة، من أجل إنجاح الموسم الدراسي الحالي، حيث اتضح بالملموس غياب التعاطي الجاد مع مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بكل فئاته”.
وأوردت التنسيقية أن قرارها جاء “بعد المحاولات الاستباقية الإيجابية، التي عبرت عنها من خلال البلاغ التحذيري الأول، والبلاغ التنديدي الثاني، قبل كل جولة حوارية بين الحكومة والنقابات، وفي سياق استحضار هذا التعنت المستميت في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة لجميع فنات الثانوي التأهيلي”.
ونددت التنسيقية باستمرار الحكومة “في تجاهل مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، الذين كان لهم السبق في النزول للميدان، دفاعا عن حقوقهم المشروعة ومطالبهم العادلة، باعتبارهم الفئة الأكثر تضررا من الاتفاق المشؤوم”، مطالبة “النقابات الخمس، بتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن مطالب هيئة التدريس عموما، ومطالب الثانوي التأهيلي خصوصا”.
واعتبرت أن “ما يروج من أخبار عن توقف البرامج النضالية للأساتذة، وعودتهم للمؤسسات، مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة”، معلنا “شجبه الشديد لكل أشكال التخويف والترهيب الممنهج الذي تنهجه الحكومة لثني نساء ورجال التعليم عن التعبير عن مطالبهم العادلة والمشروعة”.
وجددت التنسيقية رفض “الاقتطاع الجائر من أجور المضربين، وفي حال عدم إرجاع المبالغ المسروقة سيقابل هذا التعصف بعدم تعويض الزمن المدرسي الذي تتحمل الوزارة وحدها مسؤولية هدره، وسيواجه بأشكال نضالية غير مسبوقة وأكثر تصعيدا.
من جهته أعلنت مكونات التنسيق الوطني لقطاع التعليم أنه تم فسح المجال للحوار والتفاوض مع الوفد الحكومي من أجل تحقيق المطالب المشروعة، بعد نجاح الإضراب أيام 22/21/20/19 دجنبر ومحطة يوم الخميس 21 دجنبر 2023 بتجسيد وقفات ومسيرات إقليمية وجهوية وانسجاما مع المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق التنسيق الوطني.
وسجل التنسيق الوطني لقطاع التعليم “استمرار تعنت الحكومة ووزارتها الوصية على قطاع التربية والتعليم، وعدم الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية المحتجة”، مشيرا إلى سيعقد اجتماعه يوم غد الاثنين 25 دجنبر 2023 على الساعة الثامنة ليلا “للحسم في طبيعة التعاطي مع سياسة الاقصاء وتجاهل مطالب الشغيلة التعليمية”.





