تربية وتعليم

اليوم العالمي للمدرس يعيد النقاش حول وضعية رجال ونساء التعليم بالمغرب

اليوم العالمي للمدرس يعيد النقاش حول وضعية رجال ونساء التعليم بالمغرب


بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل سنة، يتجدد النقاش حول وضعية رجال ونساء التعليم بالمغرب، في ظل تحديات مهنية واجتماعية مرتبطة بظروف العمل، وأعباء المهام، والمسار المهني، إلى جانب الحاجة إلى توفير الموارد والوسائل الضرورية لتحسين جودة التعليم.


وفي هذا السياق، أكد يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الاعتراف بالمدرس لا يمكن أن يقتصر على التقدير الرمزي أو الاحتفاء المناسباتي، بل ينبغي أن يتجسد في المكانة المهنية والاجتماعية والمادية، وفي توفير شروط عمل لائق ومسار مهني منصف ومحفز.


وأوضح فيراشين، في تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن وضعية المدرس ينبغي أن تنظر انطلاقا من واقع عمله اليومي، مبرزا أن المدرسين يتحملون اليوم ضغطا وكثافة في المهام، في ظل اكتظاظ الأقسام وخصاص الأساتذة، فضلا عن صعوبات العمل، خصوصا في المناطق النائية.


وشدد الفاعل النقابي على أنه لا يمكن مطالبة الأستاذ بتحقيق جودة التعلمات دون تمكينه من الآليات الضرورية للقيام بذلك، من وقت ووسائل ودعم، مؤكدا أنه”لا يمكن تحميل المدرس مسؤولية اختلالات تتطلب معالجة شاملة للمنظومة”.


وفي معرض حديثه عن الأولويات الضرورية لفئة المدرسين، أورد المتحدث ذاته ضرورة تنفيذ الالتزامات وتسوية الملفات العالقة، وتحسين الدخل والمسار المهني، وإنصاف مختلف فئات الشغيلة التعليمية، وتعزيز الحريات النقابية، إلى جانب إرساء حوار اجتماعي منتج يفضي إلى نتائج ملموسة.


كما دعا فيراشين إلى مراجعة”أعباء العمل” وساعات التدريس، موضحا أن عمل الأستاذ “لا يقتصر على الحصة داخل الفصل”، بل يشمل الإعداد والتقويم وتصحيح أعمال المتعلمين والتواصل والمواكبة، مؤكدا أن توفير الزمن لممارسة هذه المهام يظل من الشروط الأساسية لتحسين جودة التعليم وحماية التوازن المهني والاجتماعي للأستاذ.


وشدد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم على أن إنصاف المدرس يشكل “جزءا لا يتجزأ” من تقوية المدرسة العمومية، داعيا إلى توفير الموارد البشرية الكافية والبنيات والتجهيزات المناسبة، وتكوين ذي جودة، ودعم اجتماعي وتربوي، وتمويل عمومي يضع التعليم “ضمن الأولويات الوطنية الفعلية”.


وخلص يونس فيراشين إلى أن “كرامة المدرس، وجودة التعليم، والعدالة الاجتماعية قضايا مترابطة”، مؤكدا أن رد الاعتبار للمدرس يمثل “دفاعا عن حق أبناء المغاربة في مدرسة عمومية جيدة ومنصفة تفتح أمامهم آفاق المعرفة والمستقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News