خصاص المقررات الدراسية يتواصل والكتبيون يطالبون بتسريع التزويد

بعد مرور قرابة الشهر على الانطلاق الفعلي للموسم الدراسي، لا تزال أزمة المقررات الدراسية تلقي بظلالها على الدخول المدرسي، في ظل استمرار شكاوى من الخصاص في عدد من الكتب المدرسية، وهو ما يعيد النقاش حول أسباب تعثر توفيرها وانعكاساته على التلاميذ والمهنيين العاملين في قطاع الكتاب المدرسي.
وفي هذا السياق قال حسن المعتصم رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب إنه وبعد مضي أسابيع على التحاق التلاميذ بأقسامهم، ف” لا تزال مجموعة من العناوين غير متوفرة لدى المكتبات”، ولاسيما بعض الكتب الموجهة إلى مدارس الريادة، وهو ما ينطبق كذلك على عدد من الكتب الخاصة بالتعليم الإعدادي والثانوي، موضحا ان هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على المهنيين والأسر والتلاميذ.
وبين المعتصم في تصريح لجريدة “مدار21” حرص رابطة الكتبيين على التتبع المستمر لوضعية توزيع الكتب المدرسية ورصد العناوين غير المتوفرة، والتواصل مع الناشرين من أجل تسريع عملية التزويد وتوفير الكتب في أقرب الآجال، معتبرا أن وزارة التربية الوطنية تتحمل جزءاً من المسؤولية عن هذه الوضعية، التي “أرهقت الأسر والكتبيين معا” على حد تعبيره، مجددا التأكيد على أنه لا ينبغي تحميل المهنيين وحدهم تبعات “الاختلالات المسجلة في مسار التوزيع”.
وأردف رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب شارحا “ما تزال مهنة الكتاب تواجه إشكالات أخرى، من بينها ضعف هوامش الربح، وبعض الممارسات المرتبطة بطريقة تعامل عدد من الشركات والموزعين مع الكتبيين، علاوة على تفشي ظاهرة البيع المباشر والعشوائي خارج القنوات المهنية”.
وشدد الفاعل المهني نفسه على ان معالجة هذه الملفات “مسؤولية مشتركة”، داعيا الوزارة الوصية والجهات المعنية في هذا الصدد إلى التدخل لضمان تنظيم السوق، وحماية المهنيين، وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
وخلص حسن المعتصم إلى أن رابطة الكتبيين ستواصل الدفاع عن مصالح المهنيين، وتتبع وضعية التوزيع والتوفر، والترافع لدى الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة، تضمن وصول الكتب المدرسية إلى التلاميذ في الوقت المناسب، وتحمي التوازن الاقتصادي للكتبيين، وتعزز مكانة المكتبة والكتبي باعتبارهما “حلقة أساسية في منظومة الكتاب المدرسي”.





