تربية وتعليم

الأساتذة يصّعدون بعد “تجميد” النظام الأساسي ويحتجون بمختلف المدن رفضا للحوارات “المغشوشة”

الأساتذة يصّعدون بعد “تجميد” النظام الأساسي ويحتجون بمختلف المدن رفضا للحوارات “المغشوشة”

شهدت مختلف المدن المغربية احتجاجات عارمة ومسيرات حاشدة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها، استمرارا في المطالبة بسحب النظام الأساسي الجديد، ورفضا لقرار “التجميد” المتخذ خلال اللقاء الأخير بين الحكومة والنقابات التعليمية، مشترطين عودتهم للأقسام بالاستجابة للمطالب المرفوعة.

الاحتجاجات التي نظمت بمختلف المدن المغربية حملت المسؤولية للحكومة ووزارة التربية الوطنية في إهدار الزمن الدراسي للتلاميذ، مطالبة الحوار مع الممثلين الحقيقيين للأساتذة، وهم التنسيقيات المحتجة بالميدان، متهمين شكيب بنموسى بمحاولة الالتفاف على مطالب الأساتذة وربح الوقت.

ويواصل الأساتذة ضغطهم الاحتجاجي بينما تستعد اللجنة الثلاثية المكلفة من طرف رئيس الحكومة للاجتماع من جديد بالنقابات التعليمية، يوم غد الخميس، وهو الاجتماع الذي تغيب عنه التنسيقيات بسبب عدم دعوتها، وفق مصادر من بينها تحدثت للجريدة.

وقال الأستاذ كريم الخمليشي، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن المسيرة الحاشدة بطنجة تأتي ردا على العرض الحكومي الهزيل خلال الاجتماع الأخير الذي لا يستجيب لمطالب وانتظارات رجال ونساء التعليم.

وعلى هامش المسيرة نفسها، أكد محمد شعبي، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، أن المحطة الاحتجاجية تأتي بسبب إصدار وزارة التربية الوطنية قانونا يجهز على مكتسبات الشغيلة التعليمية، مضيفا أن الأساتذة جاءوا ليقولوا لا لنظام المآسي.

وأوضح شعبي للجريدة: “كنا نأمل خيرا في اللقاء الذي عقدته النقابات التعليمية الأربع مع وزارة التربية الوطنية، لكن تبخرت كل الأحلام”، معبرا عن أمله في أن تصغي الوزارة مستقبلا لمطالب الأساتذة حتى يعودوا إلى أقسامهم، لأن قلوبهم تتألم عندما يرون فلذات أكبادهم في الشوارع مع العلم أن مكانهم الطبيعي في الأقسام.

ومن جهتها قالت السعدية عزيز، عضوة التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بمراكش، إن قرار تجميد النظام الأساسي لا يحترم الشغيلة التعليمية وعموم الشعب المغربي، مضيفة “من العيب أن يخرج رئيس الحكومة بقرار دون أثر عملي وفارغ من أي محتوى قانوني، ونحن نشعر باستغباء الشغيلة التعليمية”.

وتمسكت الأستاذة السعدية، في حديثه لجريدة “مدار21″، بمطلب سحب النظام الأساسي، مؤكدة أن “التجميد عبارة عن لغو وليس كلاما واضحا، وهذا خطاب بهدف المماطلة وربح الوقت، ومحاولة لتأليب الشعب المغربي ضد الأساتذة”، مشددة أن الأساتذة يناضلون من أجل حق المغاربة في مدرسة عمومية بينما يسعى النظام الأساسي لخوصصة التعليم.

وأوردت الأستاذة نفسها أن الشغيلة التعليمية هي الأكثر التصاقا بالشعب المغربي ومعرفة بظروفه في ظل غلاء الأسعار، مطالبة الحكومة بالتراجع عن الاستهتار بقطاع التعليم وعدم اللعب بالنار في قطاع حيوي، وبالسلم الاجتماعي بالمغرب.

وببني ملال، خاض الأساتذة مسيرة حاشدة لتأكيد رفضهم لمخرجات الحوار بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية، حيث أكد الأستاذ كمال زويتن أن “الحوار لم يأت بجديد خاصة مع الحديث عن التجميد الذي لا يوجد في القاموس القانوني، ذلك أن السحب هو الذي ينبغي أن يكون سحب نهائي لهذا المرسوم”.

وأوضح زويتن أن الوزارة “تريد ربح الوقت من أجل ثني الشغيلة التعليمية عن معركتها النضالية لإسقاط النظام الأساسي واسترجاع كرامة الشغيلة”، موردا أن الحكومة تتعامل بازدواجية ذلك أنها سحبت “قانون الإثراء غير المشروع ولكن ترفض سحب النظام الأساسي”.

وتابع زويتن “حتى لو كانت الحكومة تقصد التجميد في أفق التعديل نجد أن الوزارة ماضية في طريقة تفعيله، ذلك أن مديريات أصدرت مذكرات بشأن الترسيم، إضافة إلى استمرار شرط 30 سنة في التوظيف، ما يعني أن المضامين لا تزال مستمرة”، مؤكدا رفض الحوارت المغشوشة مطالبا بالحوار مع التنسيقيات المحتجة بالميدان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News