15 ألف شخص لا يزالون في سبتة و160 ملفا فقط لإعادة القاصرين في شهرين ونصف

جدد رئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، مطالبته الحكومة الإسبانية بتسريع إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي، داعيا إلى استثمار العلاقات الجيدة مع المغرب لتسهيل إعادة القاصرين إلى بلدهم، في وقت تحدث فيه عن استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.
وقال فيفاس، خلال تصريحات صحافية اليوم الاثنين، إن المدينة لا تزال بعيدة عن العودة إلى الوضع الطبيعي، مقدرا عدد الأشخاص الذين ما زالوا فيها بنحو 15 ألفا، استنادا إلى ارتفاع استهلاك المياه خلال شتنبر الماضي بنسبة 20 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وانتقد المسؤول الإسباني عدم توفر معطيات رسمية دقيقة بشأن عدد الأشخاص الموجودين في المدينة وهوياتهم، معتبرا أن الحكومة المركزية مطالبة بتوفير هذه البيانات، كما أشار إلى عدم تنفيذ أي عملية إعادة بموجب قانون الأجانب، باستثناء حالات العودة الطوعية أو الإبعاد المرتبط بارتكاب جرائم.
وفي ما يتعلق بالتداعيات الأمنية، أفاد فيفاس بأن عدد التدخلات المسجلة لدى مصالح الطوارئ خلال الثلاثين يوما الأخيرة ارتفع من 986 حالة سنة 2025 إلى 2791 حالة سنة 2026، بزيادة بلغت 184 في المائة، فيما انتقلت الحوادث المرتبطة بالميناء من 65 إلى 392 حالة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 503 في المائة.
وأضاف، نقلا عن معطيات المحكمة العليا للعدل في الأندلس، أن الجريمة في المدينة ارتفعت بنسبة 60 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بينما زادت التدخلات الطبية في أقسام المستعجلات خلال شتنبر بنسبة 400 في المائة على أساس سنوي.
وعلى المستوى الاقتصادي، قدر رئيس حكومة سبتة المحتلة الخسائر التي لحقت بالنشاط الاقتصادي منذ موجة الدخول الجماعي بما يتراوح بين 4 و5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمدينة، أي ما يقارب مليون أورو شهريا، كما تحدث عن ارتفاع مخالفات البناء بنسبة 669 في المائة.
وفي ملف القاصرين، دعا فيفاس الحكومة الإسبانية إلى استخدام علاقاتها مع المغرب من أجل تسريع إعادتهم، مشيرا إلى وجود أكثر من 3300 قاصر تحت إشراف سلطات المدينة، ومعتبرا أن إعادتهم ينبغي أن تتم مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
وقال إن موقف سلطات المدينة يقوم على إعادة القاصرين الذين دخلوا خلال يومي 30 و31 يوليوز إلى المغرب، مضيفا أن هذا التوجه يهدف، بحسبه، إلى منع تكرار موجات الدخول الجماعي وتفادي استخدام الضغط المرتبط بالهجرة لأغراض سياسية.
وفي هذا السياق، أشار فيفاس إلى أن الحكومة المركزية لم تبدأ سوى 160 ملفا لإعادة القاصرين خلال شهرين ونصف، معتبرا أن هذا الإيقاع لا يسمح بتحقيق الهدف المعلن، ومحملا الحكومة الإسبانية المسؤولية الأساسية عن بدء ملفات الإعادة والبت فيها عبر مندوبتها في المدينة.
كما أعلن تراجع حكومة سبتة عن دعم المرسوم الملكي المتعلق بنقل القاصرين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، معتبرا أن التطورات الأخيرة أظهرت، وفق موقفه، أن الآلية الحالية غير كافية لمعالجة الوضع، وداعيا إلى تعزيز مراقبة الحدود وتحديث التشريعات المنظمة لإعادة القاصرين، إلى جانب إبرام اتفاق مع المغرب.
وربط المسؤول الإسباني بين تسريع عمليات الإعادة ومنع تكرار أحداث يوليوز، قائلا إن استمرار الوضع الحالي يفاقم التوتر الاجتماعي والإحباط لدى السكان، ومؤكدا أن حكومته ستواصل مطالبة الحكومة المركزية باتخاذ إجراءات يعتبرها ضرورية لمعالجة تداعيات موجة الدخول الجماعي.





